بعد اليوم الاول لبدء ضربات (ثعلب الصحراء) ضد العراق اطلقت خلاله نحو 300 صاروخ كروز على بغداد ومناطق عراقية متطرفة قال وزير الدفاع الامريكي وليام كوهين ان الصواريخ هذه اصابت اهدافها التي زعم انها عسكرية بدقة وان لا اصابات في القوات الامريكية , ورغم اعترافه بقدسية شهر رمضان بالنسبة للمسلمين رفض كوهين التقيد بالشهر الفضيل لانهاء العمليات قائلا انها ستستمر حتى تحقق اهدافها وهو ما اكده وزير الدفاع والخارجية البريطانيين مؤكدين ان بلادهما ستشارك في الضربات المقبلة والتي اشارا الى انها لا تستهدف الاطاحة بالرئيس العراقي وسط تأكيد اليابان بان الهجمات ستستمر لاربعة ايام. وقال كوهين ان بامكانه الحكم على نجاح هذه الضربات الاولى بعد ان اطلع على عدد من المواقع العراقية التي استهدفت. واضاف "انا مرتاح ان الامور تسير بهذه الوتيرة وبنجاح". واوضح الوزير الامريكي انه درس الصور الملتقطة بالاقمار الصناعية لعدد من المواقع العراقية مثل مواقع اطلاق الصواريخ ومراكز القيادة والمقار العامة لاجهزة الاستخبارات والمنشآت المكلفة صنع انظمة اطلاق الصواريخ. واضاف كوهين في معرض رده على سؤال طرحته عليه شبكة التلفزة الامريكية (اي بي سي) ان حملة الضربات "ستنتهى متى امكن ذلك" ودون ان يحدد اهداف الضربات الجوية قال كوهين ان هناك عددا من الاهداف في منطقة بغداد ولكن هناك اهداف اخرى في بقية البلاد تابعة ل"نظام الدفاع الجوي المتكامل الذي من المقرر ان يدمر لتحاشي تعرض الطيارين الامريكيين للخطر. ولم يرد الوزير الامريكي ان يقول اذا كانت الضربات تستهدف الحرس الجمهوري المكلف بحماية الرئيس العراقي صدام حسين. واكد لشبكة "ان بي سي" انه "يبدو ان اهدافا عديدة كنا درسناها تعرضت الى تدمير قوي". واضاف ان التجهيزات التي يشتبه في انها تحوي اسلحة الدمار الشامل قد استهدفت او ستكون مستهدفة في العمليات المقبلة. وقال سنفعل ذلك طالما تمكنا من التعرف على هذه التجهيزات وطالما تمكنا من ضربها مخلفين اقل عدد ممكن من الضحايا الابرياء". واوضح كوهين انه حساس لقضية حلول شهر رمضان الا انه حذر من ان ذلك لن يكون "مبررا" لتوقيف العمليات. وقال "ليس لنا موعد محدد مصطنع. لقد حددنا اهدافا معينة وسنستمر في تنفيذ هذه المهمة حتى نجاحها". واعترف وزير الدفاع ايضا باحتمال وقوع هجمات ارهابية ضد المصالح الامريكية وقال "ستكون هناك محاولات للقيام باعتداءات واعتداءات, اننا نعي ذلك منذ بعض الوقت" وخلص الى القول "اننا ندرس بدقة معلومات اجهزة الاستخبارات ونتخذ الاحتياطات اللازمة" حيث عززت التدابير الامنية في اهم مطارات البلاد ايضا. وكان الرئيس الامريكي بيل كلينتون برر القرار بضرب العراق على الفور بانه كان ضروريا لمنع الرئيس صدام حسين من اعادة تركيب ترسانته من اسلحة الدمار الشامل خلال رمضان, خاصة مع مغادرة اطقم تفتيش الامم المتحدة بغداد في الايام الاخيرة بعد اتهام رئيسها ريتشارد باتلر العراق بعدم تمكينها من اداء مهمتها. وكان مسؤول عسكري امريكي اعلن مساء امس الاول ان مئات الصواريخ العابرة اطلقت فجر امس على اهداف داخل العراق. واوضح هذا المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان مئات الصواريخ قد اطلقت مشيرا الى ان الرقم يصل الى 300 صاروخ على الاقل. ويبلغ سعر صاروخ عابر 750 الف دولار. وصرح رئيس هيئة الاركان الامريكية هيوج شيلتون ان القوات الامريكية استخدمت في ضرباتها ضد العراق صواريخ كروز تم اطلاقها من البحر والجو وطائرات مقاتلة وقاذفات قنابل بعيدة المدى ضد اهداف من شأنها ان (تقلل) من قدرات العراق على انتاج اسلحة الدمار الشامل وتهديد جيرانه. واضاف انه سيتم ايضا تعزيز القوات الامريكية في الخليج بحاملة طائرات اضافية من المقرر ان تصل الى الخليج خلال الايام القليلة القادمة بالاضافة الى قوة مهام طارئة من المقاتلات والقاذفات ولواء من القوات البرية. من جهته اكد وزير الخارجية البريطاني روبن كوك بهيئة الاذاعة البريطانية امس ان الضربات ستستمر. وقال كوك ان هذه العملية ستستمر الى ان نتأكد تماما اننا حققنا تقدما باتجاه هدفين: تقليص قدرة صدام حسين الرئيس العراقي على استخدام اسلحته الجرثومية والكيميائية والقضاء الى حد كبير على آلة الحرب التي يبقي عليها ليهدد جيرانه وكذلك شعبه. ورفض الوزير مساعدة صدام باعطاء تفاصيل عن استمرار العمليات العسكرية المشتركة مع الولايات المتحدة ولا سيما متى ستنتهي لكنه اكد ثقته بان القوات البريطانية ستشارك بقوة في العمليات المقبلة. واضاف كوك ان غارات امس الاول لم تستخدم فيها سوى صواريخ كروز فحسب, ومساهمة بريطانيا في هذه العملية ستتم عبر مشاركة جوية ومن ثم فاننا لم نشارك الليلة الماضية, واضاف سنشارك بنسبة الخمس تقريبا في الهجمات الجوية. وهو ما أكده وزير الدفاع البريطاني جورج روبرتسون في مؤتمر صحافي يلندن امس مشيرا الى ان الضربات لا تستهدف الرئيس العراقي. وقال روبرتسون هدفنا ليس اسقاط صدام حسين او قتله او اسره, من الواضح تماما ان هذا يعود الى الشعب العراقي. ووقفت المقاتلات البريطانية في استعداد تام بالقرب من الحدود العراقية امس في انتظار اوامر لشن ضربات محكمة. وقال قائد الاسراب برايان كولينز من القوات الجوية الملكية جميع الاهداف العراقية المحتملة ضربت باسلحة قادرة على تدميرها تدربنا على اهداف مماثلة. وقالت مصادر دفاعية غربية اخرى لرويترز ان التورنادو ستضرب اهدافا داخل العراق وتوقعت انها ستلعب دورا رئيسيا في موجة جديدة محتملة من الهجمات الجوية الامريكية والبريطانية خلال الساعات القليلة المقبلة. وقال كولينز ان اطقم القوات الجوية الملكية كانت في حالة تأهب عالية واستعداد للقتال في الاسابيع القليلة الماضية وانها ستنفذ بتصميم الهجمات المقررة باستخدام القنابل الموجهة بالليزر والتي يمكن اطلاقها من على ارتفاعات شاهقة. والى ذلك قال هيرومو نوناكا كبير المتحدثين باسم الحكومة اليابانية امس ان الضربات الجوية للعراق ستستمر فيما يبدو حوالي اربعة ايام. وقال للصحفيين في مؤتمره الصحفي المعتاد علمت ان الهجمات سوف تستمر نحو اربعة ايام. وسئل المتحدث الايضاح فقال انه يعتقد ان الاطار الزمني هو اربعة ايام على اقصى تقدير. وسئل المتحدث من ابلغه بهذه المعلومات فقال انه يعتقد انها كانت في بيان صدر عن متحدث باسم البيت الابيض. ودافعت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت على المستوى السياسي عن موقف واشنطن الذي تعرض لانتقادات دولية عدة حيث رفضت هذه الانتقادات. وقالت اولبرايت للصحفيين الحقيقة انهم ليس لديهم اي اجابة اخرى فيما يتعلق بكيفية حمل العراقيين على الانصياع لمطالب مجلس الامن الدولي الخاصة بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية. واجرت اولبرايت اتصالات هاتفية مع 15 على الاقل من وزراء الخارجية قبيل بدء الضربات الجوية وبعدها. وقالت لقد قررنا استخدام القوة لان الوسائل الاخرى لم تفلح واضافت يمكنني ان اقول لكم اننا استنفدنا جميع الوسائل الدبلوماسية. ــ الوكالات