تركيا تتحفظ وتغلق حدودها مع العراق: إيران في مقدمة دول آسيوية تدين العدوان

ادانت ايران وافغانستان وعدد من الدول الاسيوية الهجوم الامريكي والبريطاني ضد العراق مؤكدين ان سببه قد يكون للتغطية على مشاكل داخلية في الولايات المتحدة, بينما ابدت تركيا تحفظا ولم تبد رأيا واضحا واكتفت بالمطالبة بالهدوء واغلاق حدودها مع العراق . واعرب العديد من الرافضين للضربة عن مخاوفهم من تزايد التوتر في المنطقة ودعوا لحل النزاعات بالسبل السلمية. ادان كمال خرازى وزير الخارجية الهجوم الامريكى على العراق وقال ان بلاده ترفض اى نوع من العمليات العسكرية ضد العراق والتى تتخذ بقرارات منفردة وهى تؤكد على ضرورة ان يتخذ مجلس الامن الدولى القرارات بهذا الشأن وليس الولايات المتحدة. لكن خرازى اكد ايضا على ضرورة تعاون العراق مع الامم المتحدة معتبرا ان العمليات العسكرية ضد العراق خاصة على اعتاب شهر رمضان المبارك ستزيد من حدة التوتر فى المنطقة. وذكرت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية انه قبل ساعات من بدء الهجمات على العراق اجرى وزير الخارجية الايراني كمال خرازي اتصالا هاتفيا مع نظيره القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الذي كان عائدا لتوه من محادثات في السعودية. واضافت الوكالة (في هذه المحادثة الهاتفية اكد وزيرا الخارجية الايراني والقطري ضرورة ان يتعاون العراق مع الامم المتحدة واعربا عن اعتقادهما بان العمل العسكري ضد العراق قبيل شهر رمضان من شأنه ان يزيد التوتر في المنطقة) . وقال راديو طهران نقلا عن حامد رضا عاصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية ان مثل هذه الهجمات المنفردة على العراق ستفاقم معاناة الشعب العراقي وتزيد عدم الاستقرار في المنطقة وطالب مجلس الامن بالقيام بعمل سريع لمنع تدهور الاوضاع في المنطقة. واضاف ان ايران تعارض تقسيم العراق وانها تراقب التطورات عن كثب. كما كتبت صحيفة ايرانية امس ان الاعتداء الامريكي على العراق لن ينقذ مستقبل الرئيس بيل كلينتون السياسي. واكدت صحيفة (ايران نيوز في حال تحول الاعتداء المخطط الى افعال ام لا ومهما فعل كلينتون فانه لن يستطيع ان يغير ماضيه وحتى لو تمكن من البقاء فإن السؤال يطرح عما سيكون مستقبله. كما نددت حركة طالبان الافغانية بالهجوم ووصفته بأنه انتهاك لجميع المبادىء والقوانين الدولية. وقال وكيل احمد متوكل المتحدث باسم طالبان لرويترز ان هذه الهجمات غير مقبولة وان الرئيس الامريكي بيل كلينتون امر بها لتحويل الانتباه عن اجراءات المساءلة في قضية مونيكا لوينسكي. واضاف (الولايات المتحدة تبنت سياسة غير مقبولة للعالم الاسلامي0 كان يتعين على الولايات المتحدة ان تتحلي بالصبر) . وقال رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجبايي في بيان في البرلمان ان (هذا الهجوم يثير تساؤلات خطيرة فيما يتعلق بعمل الاجراءات الجماعية والاستشارية لمجلس الامن) . واضاف (وهو يقوض ايضا قدرة المجلس على التحقق من التزام العراق بقرارات المجلس ذات العلاقة) . وتابع فاجبايي (ندعو إلى وقف فوري للعمل العسكري واستئناف الجهود الدبلوماسية تحت اشراف الامم المتحدة) . واضاف (لقد دعونا باستمرار إلى ضبط النفس والاعتدال في حل الخلافات التي تظهر من وقت لاخر في عمل اللجنة الخاصة التابعة للامم المتحدة) . وتابع ان الهند (تشعر بقلق بالغ بشأن معاناة الشعب العراقي ودعت إلى رفع العقوبات بالتبادل مع مدى التزام العراق بقرارات مجلس الامن ذات العلاقة) . وقال وزير الشؤون الخارجية الهندي جاسوانت سينج للنواب في البرلمان: حكومة الهند تشارك بالكامل قلق وغضب برلمان وشعب الهند. ووصفت باكستان امس الهجمات الجوية الامريكية والبريطانية على العراق بأنها (عمل يستوجب التنديد) ويمثل اهانة للاسلام وحثت على انهاء هذه المواجهة فورا. وقال وزير الخارجية الباكستاني سرتاج عزيز لمجلس الشيوخ قبل صدور قرار بالاجماع يندد بالهجمات (انني انضم إلى مجلس الشيوخ في التنديد بالهجمات الامريكية) . وقال عزيز (باكستان تدعو إلى وقف فوري لهذا العمل العسكري وتحث الجانبين على اللجوء إلى الحوار لحل النزاع) . وقال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد انه يعارض الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة على العراق. واضاف مهاتير الذي كان يتحدث بعد محادثات مع جوه تشوك رئيس وزراء سنغافورة في فندق بالعاصمة الفيتنامية اننا نعارضها نحن لا نعتقد انهم ينبغي لهم ان يستخدموا القوة. كما قال وزير الخارجية الفلبيني دومينجو سيازون ان الفلبين تأسف للغارات الجوية التي قادتها الولايات المتحدة على العراق لكنها تساند ضرورة ان تذعن بغداد لقرارات الامم المتحدة فيما يتصل بعمليات التفتيش عن الاسلحة. وقال سيازون نحن نأسف لاستخدام القوة في هذه الحالة لان سياستنا كانت دوما حل النزاعات بالسبل السلمية. واعلن وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم امس ان تركيا تشعر بــ (القلق) للضربات الجوية ضد العراق مشيرا إلى انها استخدمت من اجل ايجاد (تسوية سلمية) للازمة. وقال جيم فى مؤتمر صحفي ان (تركيا بذلت حتى الان كل الجهود اللازمة لكى تتقيد بغداد بقرارات مجلس الامن ولكي تحل الازمة بالوسائل السلمية) مطالبا بغداد بالالتزام كليا بقرارات الامم المتحدة) من اجل رفع الحظر المفروض عليها. ومن جهة اخرى ذكرت الصحف التركية امس ان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت ابلغت الرئيس التركي سليمان ديميريل هاتفيا بضرب العراق قبل ان يبدأ. و اعلن مصدر رسمي امس في انقرة ان تركيا اغلقت من جانب واحد والى اجل غير مسمى مركز الخابور الحدودي الوحيد مع العراق بعد الغارات الجوية الامريكية البريطانية على هذا البلد. وقال مصطفى ديمير نائب حاكم سيلوبي (جنوب شرق) المنطقة التي يقع فيها المركز الحدودي ان (الخابور اغلق بسبب القصف الجوي على العراق) . ويستخدم هذا المركز اساسا لتجارة المازوت بين تركيا وشمال العراق. وتغلق تركيا عموما هذا المعبر خلال الغارات الجوية على اهداف في العراق. واوضح المسؤول التركي ان (سائقي الشاحنات الاتراك يمكنهم العودة إلى تركيا لكنهم لا يستطيعون التوجه إلى شمال العراق) .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات