تأييد دولي على نطاق واسع للعملية العسكرية: تحميل صدام المسؤولية ومطالبته بالامتثال للشرعية الدولية

اعربت معظم الدول الاوروبية وبعض الدول الآسيوية عن تأييدهم للضربة الجوية الامريكية البريطانية ضد العراق حيث حملوا الرئيس العراقي صدام حسين مسؤولية هذه الهجمات لعدم تعاونه مع اللجنة الدولية المكلفة بالتفتيش على الاسلحة . وقد ايد معظم الموافقين على الضربة سرعة انهاء الضربة حتى لاتزيد معاناة الشعب العراقي واكد المستشار الالماني جيرهارد شرويدر تضامن حكومته مع الولايات المتحدة وبريطانيا اثر الضربات الجوية للعراق. وقال شرويدر فى مؤتمر صحفي فى بولاك ان (تضامننا مع الولايات المتحدة وبريطانيا وشراكتنا داخل الناتو ليسا موضع ادنى شك) . واضاف ان الرئيس العراقي صدام حسين يتحمل شخصيا مسؤولية الضربات الجوية. و اعلن الناطق باسم الحكومة الالمانية اوفي ــ كارستين هايي ان المانيا اعربت عن (اسفها) للجوء الى القوة ضد بغداد ولكنها انتقدت ايضا العراق الذي (انذره) المجتمع الدولي بانه لن يبقى (مكتوف اليدين) في حال رفض التعاون مع مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة. واضاف ان (الحكومة الالمانية تأمل في ان تنتهي العمليات العسكرية في اقرب وقت ممكن) . وردا على الهجمات الامريكية والبريطانية دعا الامين العام لحلف شمال الاطلسي خافيير سولانا العراق الى التعاون مع الامم المتحدة واتخاذ اجراءات فورية ملموسة للامتثال تماما لالتزاماته. وقال سولانا في بيان (بالرغم من جهود الامم المتحدة منذ بضعة اشهر, لم تنجح الدبلوماسية في اقناع العراق بالامتثال لمطالب المجموعة الدولية) . واضاف (واصل صدام حسين انتهاك قرارات مجلس الامن واخل بتعهداته مواصلة التعاون مع الامم المتحدة) , معتبرا انه (المسؤول الوحيد) عن تدهور الوضع. ومن المتوقع ان يطغى الوضع في العراق على محادثات وزراء دفاع الدول الاعضاء في الحلف الاطلسي في بروكسل رغم انه ليس مدرجا على جدول الاعمال اصلا. وذكر دبلوماسيون ان وزيري الدفاع الامريكي وليام كوهين والبريطاني جورج روبرتسون سيتغيبان عن الاجتماع بسبب التطورات في العراق. وقد ايدت ايطاليا الضربة ولكن اعتبر رئيس الوزراء الايطالى ماسيمو داليما في تصريح صحافي ان (الفكرة الامريكية بقصف العراق غير مجدية حتى ولو كانت تنطلق من اساس قانوني) مضيفا ان (استخدام القوة ليس شرعيا فعلا اذا كان انتقائيا) . وقال داليما (اذا اردنا تطبيق عدالة دولية فلا بد ان نبدي حزما لا تشوبه شائبة وان نضرب كل المتهمين بانتهاك حقوق الانسان) . ومن جهته اعرب وزير الخارجية لامبرتو ديني عن (قلق ايطاليا الشديد) معلنا ان روما ستطلب من الولايات المتحدة وبريطانيا (انهاء التدخل العسكري واحالة الازمة الى الامم المتحدة) . واعلنت الحكومة الاسبانية في بيان امس تأييدها للهجمات الجوية على العراق معربة عن اسفها لفشل بغداد في الاذعان لقرارات الامم المتحدة, واعربت عن تضامنها مع حلفائها وبقية المجتمع الدولي. واعلنت الحكومة الهولندية رسميا مساندتها للضربة العسكرية الامريكية وعدم التدخل الفعلى الهولندي في نفس الوقت للمشاركة العسكرية في الضربات الامريكية. وصرح (فان ارتسن) وزير الخارجية انه كان على علم بتوقيت الضربة الجوية حيث ابلغت بريطانيا الحكومة الهولندية بساعة الصفر قبل التنفيذ بساعات, واكد (فيم كوك) رئيس الوزراء الهولندي ان الضربة العسكرية ضد العراق كان لابد منها وان كان الوقت قد تأخر كثيرا وذلك لاجبار العراق على الخضوع لقرارات مجلس الامن الدولية, وان لامريكا الحق في اتخاذ قرار منفرد بهذا الشأن. وقد اعلنت كل اللجان البرلمانية بمجلس النواب في هولندا مساندتها وتأييدها للضربة العسكرية ماعدا حزب اليسار الاخضر الذي ادان التصرف الامريكي, واعلن عن شكوكه في ان العنف سيؤدي الى حل نهائي للمشكلة العراقية المعلقة, واعرب عن قلقه على المدنيين العراقيين وسقوطهم كضحايا بسبب خلافات لا دخل لهم فيها. وفي وارسو, اعتبر الرئيس البولندي الكسندر كواسنيفسكي ان (ظواهر خطيرة) كانت وراء الضربات الجوية الى العراق مؤكدا ان (هناك تهديدات تتطلب اجراءات مضادة ملائمة) . وقال في تصريح لاذاعة وارسو "لقد علمت بأسف انه رغم العمل الدبلوماسي والمحادثات والتحذيرات, توجب استخدام وسائل اكثر قسوة, اي الهجوم بالصواريخ, لقد كان من الافضل لنا جميعا وللعراق تجنب ذلك) . اما نائب وزير الدفاع البولندي روموالد تشريميتيو فاكد ان بلاده مستعدة لارسال قوات الى المنطقة في حال تقرر القيام بعمليات برية ضد العراق. وفي بروكسل, اعرب وزير الخارجية البلجيكي اريك ديريك عن (اسف بلاده لتغلب الخيار العسكري) في العراق لكنه رأى ان الغارات الامريكية والبريطانية كانت (حتمية بسبب المواقف العراقية الملتبسة وعدم احترام بغداد تعهداتها) . في اوسلو, صرح رئيس الوزراء النروجي كييل ماجني بوندفيك ان الرئيس العراقي صدام حسين يتحمل (المسؤولية الكاملة) عن الضربات العسكرية التي وجهتها اليه الولايات المتحدة وبريطانيا. كما عبرت استراليا عن دعمها غير المشروط للضربة العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد العراق وقالت إن الرئيس صدام حسين لم يسمح لمفتشي اللجنة الدولية الخاصة بالقيام بمهامهم. وقال جون هوارد رئيس الوزراء الاسترالى إنه لم يكن أمام الولايات المتحدة وبريطانيا أي خيار سوى معاقبة صدام لانتهاكه الارادة الدولية ونكثه الوعد الذي قطعه الشهر الماضي بالتعاون الكامل مع المفتشين الدوليين. وفي الوقت ذاته خرجت مسيرة في استراليا ضمت عددا من المواطنين الامريكيين ضد ضرب العراق. وقالت كوريا الجنوبية امس انها تؤيد هجوما عسكريا بقيادة الولايات المتحدة على العراق ودعت بغداد الى التنفيذ الفوري وغير المشروط لقرارات الامم المتحدة بشأن عمليات التفتيش عن الاسلحة. وقال بيان لوزارة الخارجية (تتفهم الحكومة الكورية وتساند موقف الحكومة الامريكية بان هذا العمل العسكري كان من غير الممكن تجنبه) . واضاف البيان (نأمل ان تقتصر الاهداف العسكرية الامريكية على القدرات العسكرية العراقية وألا تسفر عن اصابات بين المدنيين العراقيين) .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات