انقسم اعضاء الكونجرس وتفاوتت ردود افعالهم حول الهجمات العسكرية على العراق. واعتبرها البعض بمثابة تغطية على السير في اجراءات عزل الرئيس كلينتون مشككين في اختيار عنصر التوقيت لشن مثل هذه الهجمات عشية التصويت على اجراءات عزل كلينتون فيما اعتبرها البعض الآخر نتيجة منطقية لمماطلات بغداد وعدم تعاونها مع المفتشين الدوليين. واعرب زعيم الاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ترنت لوت قبل بدء الهجوم الامريكي على العراق عن معارضته لشن عمل عسكري امريكي معتبرا في بيان ان (الوقت الذي تم اختياره والاستراتيجية المعتمدة امران يثيران الشكوك) . وقال (مع ان مسؤولين في الحكومة اكدوا لي عدم وجود اي علاقة بعملية الاقالة داخل مجلس النواب لكن لا يمكنني ان ادعم هذا العمل العسكري في الخليج العربي في الوقت الحاضر. ان الوقت الذي تم اختياره والاستراتيجية المعتمدة امران يثيران الشكوك) . اما رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ جيسي هيلمز فقد اعتبر من جانبه في بيان ان (صدام حسين لم يترك اي خيار اخر للولايات المتحدة غير مهاجمة العراق) . ولكنه اضاف ان (هذه الهجمات يجب ان تكون بداية سياسة عراقية جديدة: يجب ان يطرد صدام (من السلطة). يجب ان يكون خلعه القضية الرئيسية للسياسة الخارجية الامريكية وسياسة حلفائنا الاوروبيين) . واوضح (سأواصل دعم الاعمال التي يقوم بها قادتنا العسكريون فقط في حال اعقبت هذه الاعمال جهود دولية حثيثة ومدعومة تخلصنا والى الابد من صدام حسين) . وبالمقابل اعرب الزعيم الجمهوري في مجلس النواب جيرالد سولومون عن (استيائه الشديد) من قرار الرئيس الامريكي بيل كلينتون شن هجوم في وقت محدد حيث يستعد مجلس النواب للتصويت على اقالته لدوره في قضية مونيكا لوينسكي. في هذا السياق استبعد السيناتور الامريكي ارلين سبكتر ان يكون هدف الضربة العسكرية ضد العراق التغطية على قضية عزل الرئيس الامريكي بيل كلينتون. وقال سبكتر في مؤتمر صحفي عقده بدمشق الذي يزورها انه ناقش مع الرئيس السوري حافظ الاسد القضية العراقية ونفى ان يكون لديه علم مسبق بالضربة العسكرية التي وجهت الى العراق ونبذ الفكرة التى تداولتها الانباء بأن هدف الضربة هو التغطية على قضية عزل الرئيس كلينتون. واضاف انه ناقش مع الرئيس الاسد امكانية ان يجتمع القادة في الشرق الاوسط لمحاولة اقناع الرئيس العراقي بأن يفتح جميع المواقع للجان التفتيش التابعة للامم المتحدة. وذكر ان الضربة جاءت نتيجة عدم تعاون العراق مع لجان التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل وكذلك عدم التزامه بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية وليس لأسباب داخلية امريكية. ــ الوكالات