البرلمان اللبناني يبدأ مناقشة البيان الوزاري، جنبلاط يفتح النار على برنامج الحص ووزرائه

بدأ مجلس النواب اللبناني مناقشة البيان الوزاري لحكومة الدكتور سليم الحص, أمس وكانت حملة وليد جنبلاط من اتهامات واشارات طالت المناخات المحلية والخارجية ابرز ما في الجلسة ولم يستثن جنبلاط المتحالف مع رئيس الحكومة السابقة رفيق الحريري الوزراء الجدد من انتقاداته حيث وصف بعض الوزراء في الحكومة الحص بانهم (أشبه بالرجال) حسب تعبيره وتساءل عن سياسة التقشف التي ستتبعها الحكومة منتقدا انهاء خدمات عشرات الآلاف من الموظفين وطرح سبع ملاحظات حول هذا الموضوع خلال مناقشته للبيان الوزاري في الجلسة التي كانت برئاسة رئيس مجلس النواب نبيه بري وتمثلت الحكومة برئيسها الحص وكامل الوزراء. وتوالى على الحديث مجموعة من النواب في جلستين صباحية ومسائية أمس, في الوقت الذي تفاعلت أقوال جنبلاط الذي كان أول المتكلمين على أن تستمر مناقشات البيان الوزاري اليوم في جلستين مماثلتين على الأقل. وقال جنبلاط: (ان حرية التعبير فوق كل اعتبار, والحذار من التهديد والتهويل باسم القانون, فكم من حرية باسم القانون جرى احتجازها, وكم من حرية انتهكت, أو اغتيلت) . وعلق جنبلاط على بنود في البيان الوزاري, بقوله انه فيه تقشف: (يذكرني بكبار المتوصفين) محددا ملاحظاته التالية: أولاً: هل سيكون التقشف على حساب عشرات الآلاف من الاجراء والمياومين والمتعاقدين والمتعاملين وغيرهم من الذين لا يتحملون مسؤولية الظروف السياسية والطائفية التي حالت دون تثبيتهم؟ فهل تحت شعار التقشف سيتم تسريح هؤلاء؟ ثانيا: هل سيشمل التقشف مشاريع البنى التحتية التي طالت, وللمرة الاولى في تاريخ الجمهورية, مناطق الحرمان التقليدية, في اقليم الخروب والجبل؟ ثالثا: وماذا عن المستشفيات الحكومية الجديدة, وبعضها قيد الانشاء, والآخر قيد التجهيز او التعاقد للتشغيل؟ رابعا: وهل باسم التقشف سوف تستباح الزراعة والصناعة تحت شعار (الاسراع في الانضمام الى التجمعات الاقتصادية العربية والدولية) وفق ما ورد في البيان الوزاري؟ ويتابع جنبلاط: انني في المبدأ اناقش وأعارض مبدأ الانضمام او فتح الحدود في بلد زراعته في الحضيض, وصناعته ليس بأحسن حال, وأعلم ان في الحكومة الجديدة نخبة من كبار العلماء في الاقتصاد والنقد وما شابه, لكن اين يقف الوزراء الجدد, وإلى جانب من الفرقاء. اذا كنتم الى جانب نظريات العولمة, مهما اختلف التفسير حولها, فإن في الامر استباحة للزراعة والصناعة والانسان في لبنان, وذلك لحساب الاحتكارات الكبرى في الداخل والخارج, اما اذا كنتم كوزراء جدد ــ يتابع جنبلاط ــ الى جانب التنمية المتوازنة لا النمو الرقمي المعتمد والكاذب في اغلب الاحيان, والى جانب مبدأ الحوار الديمقراطي حول اهمية دعم الزراعة والصناعة والانسان فنحن نرحب بكم. وحذر جنبلاط مما اسماه (النظريات الاكاديمية الفوقية والكلية) وشعار (الامن قبل الخبز) . وفي النقطة التاسعة يقول جنبلاط موجها كلامه لرئيس الحكومة وأعضائها: كيف ستوفقون بين التقشف والضريبة؟ ثم وجه انتقادات الى وزراء طلبوا اتباع المثل الشعبي اللبناني القائل (على قدر بساطك مدد رجليك) متسائلا: كيف سينفذ ذلك من لا يملك بساطا يمدد رجليه عليه؟! وطالب الفئات الميسورة دفع ضريبة التضامن الاجتماعي عن طريق تأدية الضرائب اللازمة عن المداخيل المرتفعة, مهما كان مصدرها من اجل مساعدة الفئات الاقل يسرا. وفي النقطة السادسة يقول جنبلاط موجها كلامه للوزراء الجدد: تحت شعار التقشف تبيعون القطاع العام تحت عنوان التخصصية او الخصخصة. ومهما كان هذا الامر مدروسا كما تقولون, فيبدو ان الامر مدروسا على المستوى الامريكي, خاصة خلال زيارة وزير الصحةالامريكية الى لبنان مؤخرا. ويتساءل: أي بلد في العالم مرّ عليه البنك الدولي الا وزاد فيه الفقر والتهجير والقمع والجوع, وأرسيت فيه تحالف العسكريتاريا والمال, الا اذا كانت روزنامة السيدة (وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت) تفرض شيئا آخر, اذ عن ذاك فإن لكل حادث حديث. اما في النقطة السابعة من ملاحظاته على البرنامج الوزاري فيقول جنبلاط متسائلا: هل سيشمل التقشف ايضا القطاعات العسكرية والامنية والاستخباراتية المتعددة والمتنوعة, ام ان هذا الموضوع لا مناقشة فيه لا من قريب ولا من بعيد؟ وإلى جانب الكلمة الاعتراضية لجنبلاط, رأى النائب طلال المرعبي ان خطاب القسم الدستوري للرئيس لحود عبر عن الارادة التغييرية, مؤكدا ان العبرة في البيان الوزاري تبقى في التنفيذ, داعيا الى تعاون المجلس النيابي مع الحكومة ومشيرا الى انه سيكون ضد الخصخصة: (اذا كانت ستكون على طريق الهاتف المتنقل) , كما قال. وألقى النائب علي الخليل (كتلة التحرير والتنمية) التي يرأسها نبيه بري والذي قال: (نحن لا نملك, كما ان الحكومة لا تملك حلولا سحرية للازمات) , منوها بقيام دولة المؤسسات والقانون, بدلا من (دولة الافراد والعشائر) داعيا الى قانون انتخابات نيابية عادلة, على ان تسبقه اعادة النظر بما اسماه بــ (التحصينات الادارية) . بيروت - وليد زهر الدين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات