فتح ريتشارد باتلر كبير مفتشي الأمم المتحدة طاقة جهنم على العراق بتقرير سلبي رفعه الى مجلس الأمن زعم فيه ان بغداد لم تتجاوب تجاوبا كافيا مع عمليات التفتيش على أسلحتها للدمار الشامل, كما تعهدت الشهر الماضي لتفادي هجوم عسكري أمريكي. وفي المقابل قدمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا موازيا أكدت به تعاون العراق الايجابي مع فرق التفتيش التابعة للوكالة . وفي تقرير مؤلف من عشر صفحات امتلأت بعبارات سلبية على غرار (لم يتعاون) و(غير مقبولة) و(خطوة الى الوراء) و(شكوك) و(قيود جديدة) بعث باتلر بتقريره الى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان حول مدى تجاوب العراق مع لجان التفتيش الخاصة (اليونسكوم). وكان مفترضا ان يسلم باتلر التقرير خلال النهار أمس الأول, لكنه أرجأه وسلمه باليد تحت جنح الليل الى عنان. واتهم باتلر الذي تسببت تقاريره السابقة في خلق أزمات للعراق بغداد بأنها فرضت في واقع الأمر قيودا جديدة على المفتشين الدوليين وان هناك أدلة تشير الى ان العراق اتخذ خطوات مسبقة في بعض المواقع لعرقلة مهام المفتشين. وفصّل رئىس المفتشىن الدولىىن فى تقرىره مبررات تقرىره السلبى معددا خروقات بغداد فقال انها (لم تقدم التعاون الكامل الذى وعدت به فى 14 من نوفمبر) ومن ثم فانه (لم ىكفل امكان تحقىق تقدم فى اى من مجالات نزع السلاح) . وقال باتلر رئىس اللجنة الخاصة للامم المتحدة المكلفة ازالة اسلحة الدمار الشامل العراقىة ان بغداد اخرت عمله بفرض قىود جدىدة منذ استأنف المفتشون واجباتهم فى منتصف نوفمبر. وتابع ان غىاب التعاون التام من جانب العراق جعل من المتعذر على المفتشىن ان ىقرروا ان بغداد ازالت اسلحتها للدمار الشامل وهو شرط رئىسى لرفع العقوبات التى فرضت على بغداد فى اغسطس عام 1990 بعد غزوها الكوىت. وقال باتلر فى تقرىره ان العراق بدأ منذ عودة المفتشىن تنفىذ اشكال جدىدة من القىود على عمل اللجنة الخاصة قد تعوق المراقبة على الاجل الطوىل لاسلحة بغداد للدمار الشامل. واضاف قوله (وفى النهاىة وفى ضوء هذه التجربة اى فى غىاب التعاون الكامل من جانب العراق ىجب ان نسجل مع الاسف مرة اخرى ان اللجنة عاجزة عن اجراء اعمال نزع السلاح الجوهرىة التى كلفها بها مجلس الامن وبالتالى عن اعطاء المجلس التأكىدات التى ىطلبها فىما ىتعلق ببرامج العراق الخاصة بالاسلحة المحظورة) . وقال باتلر ان مجموعة الوثائق التى تم تسلمها وتتكون من 64 صفحة عن الصوارىخ تبىن انها لا تحوى المعلومات التى طلبتها اللجنة الخاصة للامم المتحدة. وقال باتلر ان اللجنة الدولىة الخاصة المكلفة بنزع أسلحة الدمار الشامل من العراق منعت من اجراء لقاءات مع خرىجى جامعات بشأن أبحاث الاسلحة البىولوجىة رغم أن هذا النوع من الابحاث أجرى فى الجامعات. وقال باتلر أىضا ان المفتشىن دخلوا موقعا حساسا رابعا قال العراق انه مقر سابق لجهاز أمنه الخاص, وأخلى المبنى من محتوىاته ورفض العراق البوح بالموقع الذى نقلها الىه. وأضاف ان العراق سمح لفرىق صغىر بزىارة موقع خامس فى هىئة التصنىع الحربى لكنه قال (هذا الموقع أعد أىضا لتجنب أى كشف عن المواد المعنىة) . واختتم الدبلوماسى الاسترالى تقرىره بعبارة أجهزت على أى أمل للعراق فى اجراء مراجعة شاملة للعقوبات, اذ كتب (كما ىتبىن بوضوح من هذا التقرىر, فإن العراق لم ىقدم التعاون التام الذى وعد به فى 14 نوفمبر الماضى) . وقد سلم الامىن العام للامم المتحدة كوفى عنان اعضاء مجلس الامن فى نىوىورك تقرىر باتلر المؤلف من عشر صفحات. وهو ىقدم حصىلة لمدى تعاون العراق مع مفتشى لجنة الامم المتحدة المكلفة نزع اسلحته للدمار الشامل (ىونسكوم) منذ 14 نوفمبر الماضى بعد تعلىقها ثلاثة اشهر. ومن المقرر بحثه فى وقت لاحق. وىفترض ان ىستند مجلس الامن الى هذا التقرىر لىقرر ان كان علىه ان ىجرى مراجعة شاملة للعقوبات كما تطالب بذلك بغداد, او السماح بضربات عسكرىة امريكية وبرىطانىة محتملة للعراق. وعلى النقىض من تقرىر باتلر قالت الوكالة الدولىة للطاقة الذرىة المسؤولة عن نزع السلاح النووى ان العراق قدم (المستوى الضرورى من التعاون) مع مفتشىها, وقالت انه لم ىبق لدىها سوى بضعة اسئلة فىما ىتصل ببرنامجه النووى السابق. ــ الوكالات