اتهمت السلطة الفلسطينية رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بالسعي الى احباط الآمال التي رافقت زيارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون . واعتبرت السلطة ان نتانياهو يسعى لضمان امن حكومته الائتلافية على حساب استمرار عملية السلام. وقال العقيد محمد دحلان مسؤول الامن الوقائي بغزة (لم تفاجئنا الصرخات الاعلامية لنتانياهو و(وزير خارجية اسرائيل ارييل شارون) لانهما يتصرفان وكأنهما في اجواء الدعاية الانتخابية) . واضاف (ان مواقف نتانياهو وشارون تظهر انهما يهتمان اولا بمصالحهما الشخصية وليس بالعملية السلمية التي تضمن الامن والاستقرار للاسرائيليين كما للفلسطينيين ولعموم المنطقة, فما يهمها هو أمن حكومتهما حتى ولو كان الثمن من دماء الاسرائيليين والفلسطينيين) . ووصف دحلان الادعاءات الاسرائيلية بأنها (اكاذيب لامعنى لها حيث يعرف الاثنان جيدا اننا اوفينا بالتزاماتنا الواردة في الاتفاق وهذا ما أكد عليه الرئيس كلينتون وتشهد عليه اجتماعات اللجان الثلاثية الامريكية - الفلسطينية - الاسرائيلية) . وتابع قائلا (الثنائي شارون ونتانياهو يريدان القول لجمورهم الانتخابي عبر مسرحية لم تعد تقنع احدا بأن السلطة الفلسطينية نفذت ماعليها نتيجة لضغطهم, وذلك للقول لهذا الجمهور انهما ملتزمان بذات البرنامج الذي انتخبوا على اساسه" في اواسط العام 1996. ورد دحلان بعنف على تصريحات نتانياهو وشارون التي قالا فيها انه (لايجوز مقارنة الام ابناء القتلة بالام ابناء الضحايا الاسرائيليين) , بقوله (يكفينا احضار ابناء اطفال شهداء مجزرة صبرا وشاتيلا ليكونوا شاهدين على اجرام شارون الذي يتبجح بالحديث عن الارهاب) . وقال المفاوض الفلسطيني نبيل شعث ان نتانياهو جاء الى القمة الثلاثية (بنية ثابتة لافساده) برفضه تسليم المزيد من الاراضي حتى يفي الفلسطينيون بشروط صعبة. واضاف شعث (اتفاق واي ما كان لينجح مع طرح رئيس الوزراء الاسرائيلي مرة اخرى لاعذار (عن تنفيذ المرحلة المقررة بعد غد الجمعة من اعادة الانتشار في الضفة الغربية) . ونفى شعث ان يكون الفلسطينيون اخلوا بأي من بنود الاتفاق وقال (نفذنا كل التعهدات المطلوبة... اعتقد ان الاسرائيليين يتعين ان يفعلوا الشيء نفسه) . وقال ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ان (المواقف والتصريحات التي صدرت عن نتانياهو تؤكد انه يعمل من اجل افشال الزخم الذي ولدته زيارة كلينتون واحباط الامال التي ولدتها واعطت اساسا قويا لدعم عملية السلام) . واضاف (من الواضح ان نتانياهو لا يتحمل خطاب السلام بل وحتى لا يطيقه وهو لا يتصرف بروح الشراكة ليس معنا فقط بل مع الامريكيين ايضا ويسعى الى جر المنطقة لتعيش مجددا تحت قرع طبول الحرب والمواجهة) . ومن جانبه اعتبر نبيل عمرو وزير الدولة للشؤون البرلمانية في السلطة تصريحات نتانياهو وشارون عقب لقاء اريتز محاولة لتسويق ما جرى في غزة على انه انجاز للمتشددين. واضاف عمرو هنالك مغالاة اسرائيلية في مطالب جديدة وتفصيلية واشار الى ان ذلك كان متوقعا لدى الفلسطينيين مبينا ان الجمعية الاسرائيلية لا يمكن ان تفرغ من الطلبات ومع ذلك هنالك التزامات في نهاية المطاف يجب تنفيذها. واشاد عمرو بالدور الامريكي الذي يعمل على حل الخلافات مع الجانب الاسرائيلي وقال الامريكيون يعملون لازالة العوائق. ورفض عمرو الاقرار بأن التشدد الاسرائيلي هو الذي انتصر اول امس في غزة موضحا ان الامر ليس بهذهالصورة واضاف ان الذي حدث هو نوع من الاستجابة لمطلب امريكي لالتزام سابق كان قد تم الوفاء به وجرى في غزة اعادة التأكيد عليه. واعتبر الوزير الفلسطيني ان حكومة اسرائيل (وبالتحديد الثنائي فيها) نتانياهو وشارون يريان في زيارة الرئيس الامريكي الى فلسطين عملا يثير المخاوف والقلق لديهم وتابع هما حريصان على وضع العراقيل واطلاق المزيد من الضباب الاسود عن الزيارة ونتائجها ومغزاها ولذلك يتحدثون بلغة التحدي فاليوم نقل عن نتانياهو انه طلب من الولايات المتحدة التحلي بالحكمة والعقلانية معتبرا انه تصريح استفزازي الغرض منه اثارة المزيد من الغبار في وجه المهمة التي يقوم بها كلينتون كذلك الجهود المبذولة لانقاذ عملية السلام. وقال عمرو لذلك نحن لم نفاجأ ابدا بهذه اللغة ولا بهذه الطلبات لكننا نفاجأ دائما بالمبالغة الاسرائيلية في الاستهتار والاستخفاف بالموقف الامريكي وموقف الولايات المتحدة الامريكية مع انهم يعرفون جيدا ان اساس القوة والحياة الاسرائيلية هو امريكا. غزة ــ البيان