النواب اتهموا الوزراء بإفشال الاجتماع: غياب النصاب القانوني ألغى جلسة البرلمان الكويتي

اخفق البرلمان الكويتي أمس في عقد جلسة لبحث قضية الاختلاسات التي تعرضت لها الاستثمارات الكويتية في الخارج , نسبة لعدم اكتمال النصاب الامر الذي دفع رئيس البرلمان بالنيابة طلال العبار الى رفع الجلسة وسارع النواب باتهام الحكومة بإفشالها حيث قالوا ان الوزراء لم يدخلوا الى قاعة البرلمان بالرغم من تواجدهم خارجها واضافوا ان 27 نائبا كانوا قد حضروا للجلسة التي تتطلب حضور 32 نائبا بما فيهم ممثلو الحكومة. من جهة اخرى قال وزير النفط الشيخ سعود الصباح خارج قاعة المجلس امس ان كتاب شركة الناقلات للنائب العام بشأن قضية اختلاسات الشركة واضح وكاف تجاه التزاماتنا تجاه هذه القضية ومتطلباتها, وعلق الشيخ سعود حول احتمال المواجهة مع المجلس ازاء هذه القضية قال: ان لمجلس الامة الحق في بحث اي قضية ولكني فعلت ماهو واجب ويفرضه الدستور علي ويرضي واجبي ومسؤوليتي, واضاف: ان القضية منتهية بالنسبة للحكومة ولمعظم النواب, ان الفقرة الاخيرة من كتاب الشركة للنائب العام واضح وصريح. وحول عدم ورود اسماء بكتاب الناقلات قال: ان المادة الثالثة من قانون محاكمة الوزراء لاتتطلب ذكر اسماء بل تتطلب بلاغا مكتوبا وموقعا. واضاف وزير النفط انه بعد الرسالة التي وجهها للنائب العام فان القضية اصبحت برمتها لديه ويجب اعادة التفكير والتقدير في مناقشة هذه القضية قد تؤثر على سير التحقيقات. وحول امكان اثارة الحكومة اشكالات دستورية وقانونية عند مناقشة قضية الناقلات في المجلس, اضاف الشيخ سعود: اني لست مختصا بهذا الموضوع. وحول امكانية اعتبار بيان مجلس الوزراء بشأن الناقلات اخلاء مسؤوليته كوزير للنفط , قال: لاتوجد مسؤولية علي, فالموضوع حدث كله قبل تولي المنصب الوزاري وانا عملت ما علي وعلى ضميري والقانون, والنص الواضح والصريح في رسالة شركة الناقلات وهي تتضمن بلاغا واضحا وصريحا للنائب العام لاتخاذ جميع الاجراءات اللازمة. وقال بعض النواب: ان النصاب كان متوافرا على ورق ومن جانبه قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير التجارة والصناعة عبد العزيز الدخيل حول عدم حضور الحكومة للجلسة: اننا اي الحكومة كنا نهم بدخول الجلسة ولكن رئيس المجلس بالنيابة رفع الجلسة. واكد وزير الدولة لشؤون مجلس الامة محمد ضيف الله شرار حرص الحكومة على حضور الجلسات, وبرر الغياب والتأخير بإن الحكومة كانت تبحث في احدى قاعات المجلس احد الموضوعات والرئيس بالنيابة رفع الجلسة, ونفى ان الحكومة وراء افشال الجلسة. اما النائب وليد الجري فقال: ان بعض الوزراء كانوا داخل المجلس ولم يدخلوا القاعة, وشجب عدم حضورها وان هناك تراخيا, واشار ان عدم الحضور هو اجابة للبرلمان من وزير الصحة عن رأيه في المجلس. في غضون ذلك اعرب النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد عن تفاؤله حيال المحافظة على المال العام وحمايته, مبديا اسفه (لان ما كتب اخيرا في قضية الناقلات جعل الناس تعتقد ان بريطانيا هي التي تتابع القضية) . وقال في هذا الصدد: ان الحكومة الكويتية دفعت ملايين الملايين من الدنانير حتى نثبت لهم اننا وراءهم من جزر الباهاما حتى لندن. واكد ان الجهة المعنية في موضوع الناقلات هي السلطة القضائية وحدها, ولها كل الحق والصلاحيات, ولذلك تمت احالة الموضوع الى النيابة العامة, وهي المخولة استدعاء من تشاء. وعن موضوع الاستثمارات الخارجية وحماية المال العام, قال الشيخ صباح: يؤسفني ان هناك عدم فهم, خصوصا في الشارع الكويتي, ولدى من يتناولون هذا الموضوع من جوانبه كافة, مشيرا الى ان ثمة دعوى من الحكومة الكويتية مرفوعة في لندن على هؤلاء الناس. في الوقت نفسه انعكس الغموض الذي اتسم به قرار مجلس الوزراء بشأن تكليف شركة ناقلات النفط بمتابعة قضية الاختلاسات التي حدثت في الشركة امام النيابة العامة, في البلاغ الذي ارسلته الشركة الى النائب العام. وهو ما سيضع الكويت امام فصل جديد من الجدل السياسي والقانوني. الكويت - انور الياسين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات