طالبت المنظمات العربية لحقوق الانسان بضرورة تبني استراتيجية جديدة للدفاع عن حقوق الانسان في الوطن العربي, ونددت بانتهاك الحكومات للقوانين والالتزامات التي وضعتها وتعهدت بها , مما أدى لفقدان الحوار بين الجانبين في قضايا حقوق الإنسان, وسجل المشاركون في احتفال المنظمة العربية لحقوق الانسان بمرور خمسين عاما على صدور الإعلان العالمي لحقوق الانسان, العديد من أشكال التربص والحصار التي تتعرض لها المنظمات الحقوقية في العديد من الدول العربية, واكدوا ضرورة فك الاشتباك بين الحكومات وهذه المنظمات. وطالب الحاضرون بإنشاء جمعية شعبية دولية على غرار الأمم المتحدة تمثل المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الانسان, واكدوا ان غالبية الدول العربية تقع في إطار الدول المحرومة من حرية الصحافة في العالم. وفي كلمته الافتتاحية للاحتفال قال محمد فائق الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الانسان ان المنظمين للاحتفالية آثروا أن يفسحوا الحوار حول المستقبل بأكثر مما نتوقف أمام الماضي, واننا على ثقة من أن إمعان الفكر في المستقبل وتعزيز الثقة فيه هو السبيل لتجاوز عقبات الحاضر, وأضاف قائلا: ان الاجراءات غير المبررة التي تعرضت لها المنظمة المصرية لحقوق الانسان كانت تمثل في حقيقة الأمر اشكالية حقوق الانسان في البلدان العربية .. فقد عبرت هذه الاجراءات عن انتهاك الحكومات للقوانين التي وضعتها بنفسها, والالتزامات التي تعهدت بها, وفقدان الحوار بين الحكومات ومنظمات حقوق الانسان, ومعضلة الداخل والخارج في قضايا حقوق الانسان والاعتداء على نشطاء حقوق الانسان, وأضاف لن نتوقف أمام رضا خادع للنفس من أن تضامننا وتضامن الرأي العام العربي والدولي قد أفضى لاطلاق سراح واحد من نشطاء حقوق الانسان, أو وضع حد مؤقت للأزمة (المفتعلة) حول المنظمة المصرية لحقوق الانسان فبخلاف أمين عام المنظمة المصرية لحقوق الانسان الذي أفرج عنه يقبع نشطاء آخرون وراء القضبان في مكان أو آخر في بلداننا, وجميعهم أفضل حظا من آخرين فقدوا حياتهم على خلفية مواقفهم النضالية دفاعا عن حقوق الانسان مثل يوسف فتح الله رئيس الرابطة الجزائرية لحقوق الانسان أو انضموا الى الآلاف من مجهولي المصير مثل منصور الكيخيا وهناك العديد من منظمات حقوق الانسان العربية تعاني من أشكال التربص والحصار, فقد حظرت في الأسابيع الأخيرة اجتماعات في ثلاث دول عربية وجميعها احتفالات سلمية ولاتتعارض مع القانون. وأضاف فائق: ان مشكلتنا ليست في الضحايا والتضحيات فحسب, ولكن في ان نجعل من ضحايانا وتضحياتنا جسرا الى مستقبل يسوده القانون والحرية والعدالة وليس أهواء السلطات التنفيذية. واشار فائق الى الافكار التي طرحت في الاحتفالية الدولية في باريس حول توجهات العمل في مجال حقوق الانسان وآلياته ومن بينها الترابط بين حقوق الانسان والسلام, والاهتمام بقضايا حقوق الانسان الاقتصادية والاجتماعية ومكافحة الفقر والتصدي لسلبيات العولمة الاقتصادية, وترسيخ العمل الشعبي, وناشد فائق الحكومات العربية فض الاشتباك مع منظمات حقوق الانسان ووضع المعايير التي اقرتها الجمعية العامة للامم المتحدة في العاشر من دسيمبر الجاري بشأن حماية نشطاء حقوق الانسان موضع التنفيذ, بما في ذلك اطلاق سراح جميع نشطاء حقوق الانسان المقيدة حريتهم بسب دفاعهم عن هذه الحقوق والاعتراف القانوني. وفي كلمته قال صلاح الدين حافظ الامين العام لاتحاد الصحفيين العرب ان الحديث عن حقوق الانسان كثير وصاخب بكل اللغات واللهجات وممارسة حقوق الانسان ضعيفة بل وضائعة وقال يكفي ان نضع النموذج الامريكي عند الحد الاقصى والنموذج الاسرائيلي عند الحد الادنى وبينهما النموذج العربي. وفي كلمته قال المحامي هاني الدحلة من المنظمة العربية لحقوق الانسان في الاردن انه اصبح لزاما على جميع دول العالم وخاصة الدول العربية ان توفق قوانينها وممارستها لتصبح منطبقة على معايير حقوق الانسان. ودعا محمد منيب عضو مجلس امناء المنظمة العربية لحقوق الانسان الى التأكيد على أهمية فتح باب الحوار الجاد لمستقبل حركات حقوق الانسان وتطوير العمل استشرافا لافاق المستقبل ليس شأنا محليا او اقليميا خالصا انما هو شأن دولي ايضا وسادسها: رفع الكفاءة المهنية والاهتمام بالعمل المشترك لنشطاء حقوق الانسان والاهتمام بتدريبهم المستمر واطلاعهم الدائم على كافة التطورات النظرية والعملية هو ركيزة الولوج الى المستقبل. القاهرة - نور الهدى زكي