يبدأ مجلس النواب اعتبارا من العاشرة والنصف من قبل ظهر غد, مناقشة السياسة العامة للحكومة اللبنانية الجديدة, وستعقد الجلسات البرلمانية ليومي غد وبعده قبل الظهر وبعده . وأكد رئيس الحكومة الدكتور سليم الحص في البيان الوزاري الذي ألقاه قبل ظهر أمس أمام مجلس النواب الذي جاء في 18 صفحة على تبني المعاني التي وردت في خطاب القسم الدستوري للرئيس اميل لحود, مشددا على تعاون الحكومة مع مجلس النواب الى أقصى الحدود في اطار الدستور والتوازن والقانون والتعاون بين السلطات, خصوصا (وقد أصبحت بدعة الترويكا من الماضي) حسب تعبيره. وشدد الحص في بيانه الوزاري على حماية الحقوق والحريات العامة والخاصة وتعزيز استقلالية القضاء, وتطوير مؤسسات الرقابة وتفعيلها وتحصينها متوخيا وضع الادارات والمؤسسات العامة في اجواء الاصلاح الاداري المنتظم والمنهجي المستمر, كما قال. وركز الحص على ايلاء ملف المهجرين اهتماما استثنائيا, وللاسراع في اعداد مشروع قانون للانتخابات يكفل صحة التمثيل الشعبي واقرار مشروع اللامركزية الادارية. وشدد رئيس الحكومة على التزام وثيقة الوفاق الوطني نصا وروحا, والعمل على استكمال ما تبقى في بنودها, مشيرا الى وضع خطة انمائية متكاملة ومتوازنة انطلاقا من أولويات محددة تقدم الأهم على المهم وتراعي الامكانيات المالية للدولة. وتحدث الحص عن وضع خطة لمعالجة عجز الموازنة وتقليص عبء الدين العام على الاقتصاد الوطني سنة بعد اخرى, على ان يكون الهدف التوصل الى تخفيض نسبة الدين العام الى الناتج المحلي. وأكد على العمل على تأمين مستلزمات تطبيق الزامية التعليم الابتدائي المجاني, وتعزيز المدرسة الرسمية, وايلاء الجامعة اللبنانية اهتماما خاصا, ووضع مشروع قانون عصري للجنسية وتحديد سياسة بيئية رسمية. وأشار الحص ان الحكومة ستعمد الى وضع سياسة اقتصادية شاملة بهدف تأمين الاستقرار الاقتصادي وازالة التشوهات والخروج من الركود ورفع معدلات النمو بتفعيل القطاعات الانتاجية واعطاء دور للقطاع الخاص وتشجيع المبادرة الفردية. وأشار الى ان الحكومة ستعمد الى تطبيق الخصخصة المدروسة لبعض الانشطة العامة, اضافة الى زيادة فرص التكامل الاقتصادية مع سوريا, لافتا الى انه ستتم اعادة النظر في قانون الاعلام المرئي والمسموع. وانتقد الحص بشدة العهد الرئاسي الماضي للرئيس الياس الهراوي, واصفا اياه بأنه كان مخيبا للآمال. وأضاف الحص قائلا في بيانه الوزاري محددا مراحل عدة تلتزم حكومته القيام بها, ومنها على الصعيد الوطني: (تعزيز التحالف القومي مع سوريا بتعزيز معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق معها, وتأكيد وحدة الشعبين والمسارين في مواجهة الاطماع الاسرائيلية والنهوض الى احياء العمل العربي المشترك وتفعيله في اطار جامعة الدول العربية والارتقاء به من خلال صيغ تعاونية أكثر جدية وفعالية) . وفي النقطة الثانية من تلك المراحل يؤكد الحص على دعم المقاومة ضد اسرائيل واحتلالها لبعض المناطق اللبنانية, ودعم صمود الاهالي في المناطق المحتلة, وتحرير المعتقلين اللبنانيين في السجون الاسرائيلية, اضافة الى بناء دولة المؤسسات على قاعدة الالتزام بالقانون وترسيخ الوحدة الوطنية وتوطيد كيان الدولة. ويشدد البيان الوزاري على تعاون الحكومة مع مجلس النواب, حسب الاصول الدستورية, والالتزام بالفصل بين السلطات والتعاون فيما بينها, خصوصا وان (الترويكا) أصبحت بدعة من الماضي. بيروت ــ وليد زهر الدين