استقبل العراقيون بفتور وشبه لا مبالاة تمديد اتفاق النفط مقابل الغذاء لمرحلة خامسة مؤكدين انه لم يحسن حالهم, في حين تؤكد الامم المتحدة انه خفف نسبيا من الصعوبات الناجمة عن الحظر المفروض عليهم منذ العام 1990 . وقالت رئيسة لجنة البيئة في المجلس الوطني العراقي رجاء الشاوي ان الاتفاق (غير مجد ولم يخفف من معاناة العراقيين منذ تطبيقه) قبل عامين. واضافت الشاوي ساخرة ان اتفاق النفط مقابل الغذاء والدواء هو بالاحرى اتفاق (النفط بلا غذاء ولا دواء) مضيفة انه (عندما تذهب الاموال العراقية الى غير العراقيين فكيف يمكننا الاهتمام بهذا البرنامج؟) . واعرب وزير الثقافة والاعلام همام عبد الغفور السبت الماضي عن الامل في ان تكون المرحلة الخامسة من برنامج النفط مقابل الغذاء, هي المرحلة الاخيرة. واكد الموظف رحيم مرهون, وهو رب اسرة مكونة من ثمانية اشخاص, ان برنامج النفط مقابل الغذاء (فاشل عموما) لانه (لم يحقق ما كنا نطمح اليه) . واضاف مرهون (ان ما يسجل للبرنامج هو فقط انه اسهم في استقرار اسعار المواد الغذائية في الاسواق) التي اصبحت افضل تموينا بهذه المواد التي لا تزال اسعارها مع ذلك فوق طاقة المواطن العراقي الذي يبلغ متوسط دخله حوالي خمسة الاف دينار شهريا (2,8 دولار). وتشارك واجدة سلمان وهي ام لاربعة اطفال هذا الرأي المتشائم متسائلة (ماذا حققنا من المراحل الاربع السابقة لكي نفرح بالمرحلة الخامسة الجديدة؟) . واضافت بمرارة (ان اوضاع المستشفيات ما زالت متردية والاطفال يموتون من نقص الدواء رغم مرور سنتين) على بدء تنفيذ الاتفاق. ويجيز برنامج النفط مقابل الغذاء للعراق بيع كميات محدودة من نفطه بقيمة 5,2 مليارات دولار كل ستة اشهر لشراء مواد غذائية وادوية ومواد اساسية اخرى تحت اشراف لجنة العقوبات التابعة للامم المتحدة. ويذهب حوالي ثلث العائدات الى صندوق تعويضات حرب الخليج ولتمويل موظفي الامم المتحدة العاملين في العراق. لكن العراق لم يتمكن خلال المرحلة الرابعة من تصدير سوى ما قيمته ثلاثة مليارات دولار بسبب سوء حال المنشآت النفطية العراقية. ولم يخصص من هذه المليارات الثلاثة سوى 1,471 مليار دولار لحاجات العراقيين الانسانية. وذكر تقرير رسمي نشرته الصحف العراقية ان العراق لم يتلق اثناء المرحلة الرابعة سوى 8,7 في المئة من المواد الغذائية التي تعاقد لشرائها و 3,1 في المئة من المواد المتعلقة بالقطاع الزراعي والري و0,53 في المئة من الادوية. الى ذلك اكدت الصحف العراقية الرسمية ان العراق لم يتلق ايا من طلبياته في مجال المياه والكهرباء والتربية. اما بالنسبة لقطع غيار النفط فان العراق لم يتلق سوى اقل من واحد في المئة مما طلبه. وبالنسبة للعائدات النفطية في المرحلة الخامسة من البرنامج فانها جاءت اقل من التوقعات السابقة بسبب انخفاض اسعار النفط في السوق العالمية. ـ ا.ف.ب