المؤتمر الحاكم: أوروبا وسيط غير محايد، تركيا تدخل على خط المبادرة الأوروبية لحل الأزمة السودانية

ذكرت مصادر في المعارضة السودانية بالداخل ان تطورا نوعيا على المبادرة التي عاود الاتحاد الاوروبي تنشيطها مؤخرا لحل الأزمة السودانية اكتملت مراحلها الاستطلاعية توطئة لبلورة اجندتها والعمل على تفعيلها وانزالها أرض الواقع . وقالت المصادر لــ (البيان) ان تركيا دخلت طرفا في المفاوضات الاستطلاعية عبر سفيرها في الخرطوم الذي التقى عددا من القيادات السياسية المعارضة بالداخل, وفيما أكد لــ (البيان) قياديون معارضون ان السفير التركي التقاهم واستطلع آراءهم حول الأزمة السودانية, وقال مصدر برلماني مكلف بملف الحوار مع المعارضة لــ (البيان) : ان المفاوض الاوروبي يفتقد صفة الحياد, وعليه ان أراد لعب دور في الشأن السوداني اصلاح علاقاته مع كافة الفرقاء قبل طرح مبادرة الوفاق بين طرفين يحظى أحدهما بدعم أوروبي مادي ودبلوماسي واعلامي. وأكد كل من المحامي علي السيد العضو القيادي بالاتحادي الديمقراطي والمحامي غازي سليمان المحامي زعيم التحالف الوطني لاسترداد الديمقراطية, ومصدر قيادي في حزب الأمة فضل عدم الكشف عن هويته, أكدوا لــ (البيان ان لقاءات متفرقة جمعتهم بالسفير التركي لدى الخرطوم. وقالوا ان اللقاءات كانت بغرض استطلاع وجهات نظرهم حول قضايا الحل السلمي الديمقراطي لمشكلة جنوب السودان وضرورة انهاء الحرب وأزمة الحكم والديمقراطية وقضية حقوق الانسان في السودان. وأضافوا ان اللقاءات لم تقم وفق أجندة محدودة, ولم يطرح السفير تصورا بعينه, لكن جميع من التقاهم أمنوا على ضرورة ايجاد مخرج سلمي ديمقراطي للمشكلة السودانية. وأكدت مصادر خاصة لــ (البيان) ان السفير التركي التقى سائر قيادات المعارضة الداخلية في لقاءات منفردة, كما عقد لقاءات مع قيادات حكومية نافذة, لكن شخصيات حددتها المصادر واتصلت بها (البيان) رفضت نفي أو تأكيد ذلك. على جبهة الحكومة قال عبدالرحمن الفادني رئيس لجنة التواصل بالمجلس الوطني (البرلمان) ورئيس لجنة الحوار السياسي عضو المجلس القيادي في المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) المكلف بملف المفاوضات مع المعارضة: ان صفة الحياد لا تنطبق على الاتحاد الاوروبي الذي يسعى الى التوسط بين الحكومة والمعارضة, مبينا ان الاتحاد الاوروبي يرتبط بعلاقة وثيقة مع المعارضة, وان للحكومة تحفظات على الاتحاد الاوروبي. وأضاف الفادني الذي كان يتحدث لــ (البيان) : ان الاتحاد الاوروبي وقف ضد السودان في كافة المحافل الدولية, وشوه سمعته بالصاق تهمة الارهاب به, واتهامه بخرق حقوق الانسان وانتهاكها, وضغط على السودان اقتصاديا, وسعى الى منع المؤسسات المالية الدولية عن تمويل السودان, على الرغم من ان كل الدراسات الفنية المحايدة تؤكد ان الاقتصاد السوداني واعد ويسير في الطريق الصحيح. وأشار الفادني الى ان الاتحاد الاوروبي يمارس الوساطة من منطلق لا حيادي. وأضاف: عليه ــ الاتحاد الاوروبي ــ في البداية اعاد علاقته بالحكومة السودانية, لأن الاتحاد الاوروبي يتحدث عن الديمقراطية والحريات وحقوق الانسان, وكل ذلك يكفله الدستور للمعارضين. وأبان الفادني ان الاوروبيين يتخوفون من السودان لأنه بلد غني جدا, والحكومة السودانية تمتلك ارادة سياسية راسخة, وهم يرون ان المشروع الذي تنفذه الحكومة سيأتي بالاسلام ديمقراطيا, وهذا يتعارض مع استراتيجيات الغرب الذي سيسعى الى هدم النظام الاسلامي وضربه كما فعل في تركيا والجزائر. الخرطوم ــ محمد الاسباط

طباعة Email
تعليقات

تعليقات