قال اثنان من ابرز قادة حزب الامة السوداني المعارض بزعامة رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي ان هذا الاخير لن يعود من منفاه الى السودان(مالم تنتف الاسباب التي ادت الى هجرته)والمح القياديان الناشطان في معارضة الداخل في تصريحات لـ(البيان)الى ان الحزب يتهيأ لممارسة نشاطه السياسي العلني بدءا من الشهر المقبل , لكنهما شددا على ان لا نية لتسجيل الحزب لدى مسجل التنظيمات او العمل بقانون التوالي السياسي بما في ذلك خوض الانتخابات المرتقبة تحت ظل هذا القانون. وقال الدكتور علي حسن تاج الدين عضو مجلس رأس الدولة (المجلس الرئاسي) الاسبق العضو القيادي في حزب الامة لـ (البيان) : ان اجهزة الحزب ترى ان الاسباب التي ادت الى هجرة المهدي لم تنتف حتى الآن, وان انتفت هذه الاسباب فالمهدي سيعود, وعلى رأسها تحقيق سلام عادل, ونظام حكم يضمن التداول السلمي للسلطة على اساس تعددية سياسية. واضاف تاج الدين: ان المهدي ظل لثماني سنوات ينادي بالجهاد المدني, ويقدم النصح, ويدعو في العلن والسر, الى سلام عادل, وتقسيم السلطة والثروة, ونظام الحكم الفيدرالي الصحيح, والهوية الجامعة, والعلاقات الدولية والاقليمية التي تقوم على حسن الجوار والمصالح المشتركة التي تخدم القوانين والمواثيق الاقليمية والدولية, لكن كل ذلك لم يكن يجد اذنا تصغي اليه. غير ان القيادي البارز في حزب الامة اشار في ايحاء غامض الى ان (احتمالات عودة الصادق المهدي الى السودان قائمة لان قلبه على السودان, ولانه اكثر السياسيين السودانيين سعيا الى الحل الديمقراطي وهو يود العودة الى سودان ديمقراطي حر, وليس سودان (الانقاذ) . وشدد تاج الدين من جانب آخر على ان حزب الامة لايحتاج الى شهادة ميلاد يمنحها له مسجل (التوالي) لان عمره تجاوز الـ (50) عاما, كما لايحتاج الى التتابع والتناصر مع المؤتمر الوطني والحزب الحاكم لان الاخير حزب احادي استلم السلطة بقوة السلاح, مبينا ان حزب الامة ظل يعمل طوال تاريخه في السر والعلن وفي ظل كل العهود, من اجل تحقيق برامجه في الحرية والديمقراطية وتحقيق رفاهية الشعب السوداني. واشار تاج الدين الى ان انعقاد المؤتمر العام لحزب الامة سيتحدد وفقا للمعطيات وبناء على قرارات اجهزة الحزب الدستورية وسنغتنم اية فرصة سانحة لممارسة الديمقراطية والحرية لنعمل من خلالها. واضاف لدينا تجربة مع (الانقاذ) فيما يتصل باختبار النوايا وحدث ذلك في يونيو 1998 عندما قلنا اننا سنمارس نشاطاتنا السياسية عقب اقرار الدستور مباشرة, فتم اعتقال كل قيادات الاحزاب السياسية المعارضة, لكننا سننظر الى ما ستسفر عنه الايام القادمات لمباشرة عملنا السياسي الذي ستحدده اجهزة الحزب. واوضح تاج الدين ان (الانقاذ) تتحدث عن ممارسة الديمقراطية بعد ان جهزت لمؤتمر حزبها وكرست له كل مقدرات الدولة, وانشأت له الشركات ونحن لانرى ان في ذلك اية بادرة ايجابية للتحول الديمقراطي. من جانبه قال د. آدم موسى مادبو العضو القيادي في حزب الامة والوزير السابق في حكومة المهدي: على الرغم من اننا لانعترف بالدستور ولا قانون التوالي الا اننا ان وجدنا اية مساحة متاحة لممارسة الديمقراطية للتعبير عن آرائنا سننتهزها لما يؤدي الى تحقيق مصالح اهل السودان واضاف مادبو لـ (البيان) كنا فضلنا ان نمارس نشاطنا السياسي قبل انفاذ قانون التوالي السياسي الا ان التهديد الذي صدر عن النائب العام الذي اكد فيه ان كل من يمارس نشاطا سياسيا قبل انفاذ القانون سيتعرض لمحاكمات استثنائية دفعنا الى التوقف ريثما ينفذ القانون, ونحن في حزب الامة سنمارس نشاطا سياسيا علنيا دون الالتزام بتسجيل الحزب, او الدخول في انتخابات, وسنعمل على تنشيط عملنا السياسي الذي كان سريا بصورة علنية في العاصمة وخارجها.