شل مدينة قلقيلية امس الاضراب حداداً على شهيدين سقطا امس الاول برصاص متفجر ومحرم دولياً استخدمه جنود الاحتلال خلال المواجهات, حيث استنكرت القيادة الفلسطينية امس استخدام الجنود للرصاص الحي والعودة لسياسة القبضة الحديدية ودعت اسرائيل للعودة الى طاولة المفاوضات, في حين امهلت حركة حماس السلطة الفلسطينية اسبوعين لرفع الاقامة الجبرية عن الشيخ احمد ياسين والا فإنها سترد بتفجيرات داخل اسرائيل. فعقب تشييع الشهيدين كمال عدوان ومحمد سليمان امس في قلقيلية حيث ردد مئات المشيعين عبارة (الله حبيب الشهداء) ودعوا الى اضراب عام في المدينة حيث اغلقت المتاجر والمطاعم والمدارس حداداً على الشهيدين اتهم اطباء مستشفى قلقيلية التابع لوكالة الغوث الدولية (الاونروا) قناصة جنود الاحتلال الاسرائيلي باستخدام رصاص (دمدم) المتفجر المحرم دوليا ضد الشهيدين محمد وكمال مما ادى الى تفجير رأسيهما. واكدوا ان جنود الاحتلال تعمدوا اطلاق الرصاص على رؤوس وصدور المواطنين الفلسطينيين لايقاع اكبر اذى ممكن بهم. والى ذلك نددت القيادة الفلسطينية باستخدام الجيش الاسرائيلي الذخيرة الحية ضد المتظاهرين الفلسطينيين ما ادى لسقوط الشهيدين امس الاول حسب ما جاء ببيان نشر امس. وذكر البرلمان الفلسطيني واللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية في بيان نشر في ختام اجتماع في غزة الليلة قبل الماضية ان (القيادة تعبر عن استنكارها وسخطها من عودة الحكومة الاسرائيلية الى اطلاق الرصاص الحي على الجماهير الفلسطينية التي تعبر بشكل سلمي عن رفضها للخطط الاستيطانية ورفضها اطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين) . كما دانت القيادة الفلسطينية سياسة (القبضة الحديدية) التي امر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو باتباعها ضد المتظاهرين الفلسطينيين في الاراضي المحتلة. ودعت الحكومة الاسرائيلية الى وضع حد سريع للاعمال الاستيطانية وخاصة في مدينة القدس وكذلك الطرق الالتفافية ولهذا التصعيد الخطير على الارض والذي ادى الى سقوط العديد من الشهداء ومئات الجرحى خلال الايام الاربعة الماضية. كما دعت السلطة الفلسطينية اسرائيل الى (العودة الى طاولة المفاوضات وتنفيذ مذكرة واي بلانتيشن) المبرمة في 23 اكتوبر الماضي ورحبت بالتصريحات التي ادلت بها امس الاول وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت بهذا المعنى, والتي طالبت اسرائيل بتنفيذ الانسحابات. وأشارت القيادة الفلسطينية الى انها نفذت وتنفذ الاستحقاقات المترتبة عليها بكل مسؤولية وامانة وفي المواعيد المحددة وتستغرب أشد الاستغراب هذا الاصرار الاسرائيلى على تجاهل الاتفاق ومحاولات التنصل من التنفيذ تحت ذرائع واهية لا تصمد أمام المنطق أو نصوص الاتفاق . وقالت أن على الحكومة الاسرائيلية أن تأخذ مواقف ايجابية تجاه السلام وتحترم قرارات الشرعية الدولية بما فيها 242 و 338 و 425 لانها بهذه السياسة اللا مسؤولة انما تدمر الآمال الطيبة لتوطيد السلام والتي عقدها الشعبان الفلسطيني والاسرائيلى بعد التوقيع على مذكرة واي بلانتيشن التي رحبت بها دول العالم وشعوبه. من جهته حذر الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) امس انه سيستأنف هجماته ضد الاسرائيليين ان لم تضع السلطة الوطنية الفلسطينية حدا للاقامة الجبرية المفروضة على زعيم الحركة ومؤسسها الشيخ احمد ياسين. وجاء في بيان وصلت نسخة منه الى وكالة فرانس برس ويحمل توقيع كتائب الشهيد عز الدين القسام (لقد طال امد الاقامة الجبرية المفروضة على الشيخ الجليل احمد ياسين ظلما وبغيا وعدوانا, ومن هنا فاننا نمهل قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية حتى نهاية يوم الجمعة 25 ديسمبر 1998 لرفع الاقامة الجبرية عن زعيمنا وشيخنا الجليل احمد ياسين) . وحذر البيان من ان (كتائب القسام ستكون في حل من امرها حيال اي هجمات تفجيرية جديدة تنفذ ضد الكيان الصهيوني وقواته الغاشمة) . ونقلت رويترز عن مسؤول بارز في حماس طلب عدم الكشف عن اسمه ان المنشور صحيح وغير ملفق. وقال المنشور ان حماس تعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (مسؤولاً بالكامل عن اي مضاعفات صحية) قد يعانيها الشيخ ياسين بسبب الاضراب عن الطعام. وبشأن الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الامريكي بيل كلينتون الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية, قالت حماس في البيان (اننا نرفض ونستنكر هذه الزيارة ونعتبرها زيارة غاشمة ومغرضة تستهدف سحق الحلم الفلسطيني الحقيقي) . ووصف بيان حماس الرئيس الامريكي بأنه (عدو العرب والمسلمين) ويهدف من زيارته الى احباط الآمال الفلسطينية. الى ذلك قالت مصادر صحافية اسرائيلية ان معلومات استخبارية وصلت الى الجيش الاسرائيلي تفيد بأن (حماس) تنوي تركيز مجهوداتها قريباً على محاولة خطف جنود او مدنيين اسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة بهدف اجراء مفاوضات من اجل اطلاق سراح الاسرى الفلسطينيين. وقال مصدر عسكري اسرائيلي كبير انه في ضوء هذه التحذيرات وجهت تعليمات مشددة للجنود في المنطقة الوسطى تتعلق بالسفر في السيارات الخاصة. وقال المصدر (لا توجد لدى حركة حماس نية لوقف هذه النشاطات ويبدوا ان لديهم الاستعداد لتنفيذ عملية نوعية ذات اصداء واسعة النطاق) . رام الله ــ عبدالرحيم الريماوي