أكد المحامي عصام نعمان وزير البريد والبرق والهاتف والمكلف بلجنة الصياغة في حكومة رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص ان الاحزاب اللبنانية استخدمت (كبش محرقة) في الحكومة الجديدة ولكن بعدالة, على حد قوله . وأشار نعمان الى ان عهد الرئيس اللبناني أميل لحود يهدف الى اتباع سياسة العدالة العامة ومؤكدا ان وجوده على رأس الحكم ضرورة استراتيجية. في هذه الأثناء أعلن تلفزيون لبنان الرسمي ان البرلمان اللبناني سيصوت غدا الاثنين على الثقة بحكومة الحص وذلك بدلا من الثلاثاء, كما أعلن سابقا. وقال التلفزيون اللبناني أمس ان رئيس البرلمان نبيه بري دعا الى جلسة عامة غدا الاثنين لتلاوة البيان الوزاري ومناقشته والتصويت على الثقة بالحكومة. وكانت الحكومة انهت مساء الجمعة صياغة البيان الوزاري واحالته الى المجلس النيابي. وقال نعمان ان عدم عودة الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة قوله: (ان من يدعي انه بامكانه الاصلاح, وله برنامج, فليتفضل ويتسلم الأمانة, اذا كان الحريري نفسه قرر الاعتذار, فهل من مجال للمناقشة والتفلسف حول الموضوع؟.. الرجل اختار ذلك, وأكثر من ذلك, وبعد تكليف الرئيس الحص بتأليف الحكومة, نُسب الى الحريري تصريح يقول فيه انه لو كان سيتم تكليفه بتشكيل الحكومة فإنه سيؤلفها على نحو, موردا أسماء ليس من بينهم حزبيون, مع العلم ان الاحزاب التي شاركت في حكوماته السابقة هي من ضمن حلفائه لفترة طويلة, وهذا يعني ان الحريري لو شكل الحكومة كان سيصطدم مع الاحزاب والاطراف الحليفة له ايضا, وكان سيقدم ضحية للرأي العام يضع المسؤولية عليه, فاختار الاحزاب, في حين ان لحود والحص لم يعتبرا الاحزاب كبش محرقة, إذ انهما اعتبرا ان موجبات الوضع السياسي الجديد تقضي بأن يكون المسؤولون عن الانقاذ والتغيير غير متورطين بما حصل في المرحلة الماضية, وهذا لا يعني اننا نوجه اتهاما للاحزاب , بل نحن حكومة جديدة نعتبرها من ابرز الادوات الديمقراطية, وبالتالي ستعود الاحزاب عاجلا أو آجلا الى ان تأخذ دورها في الحياة العامة, ومن ضمن ذلك نطالب الاحزاب باغتنام الفرصة واجراء نقد ذاتي حقيقي واعادة تنظيم الصفوف وذلك بهدف تصويب الاتجاه) . وعن المهمات العاجلة التي يراها نعمان مطلوبة في الحكومة الحالية يقول: (لقد سبق واعطيت عناوين عن هذه المهمات, ومنها ان معالجة الازمة الاقتصادية الاجتماعية تأتي في الاهتمام الأول, ومن عناوينها الأساسية: معالجة العجز في الموازنة وهو يبلغ الآن حوالي 42% ( في الموازنة العامة), وربما يصبح أكثر من ذلك حتى نهاية العام الجاري. وهنا اتحفظ عن تحديد الارقام والنسب الثابتة لأنني لا أعرفها تماما حتى الآن, والمعالجة الثانية ستتم للدين العام, إذ نعتقد في الحكومة الجديدة انه لا يجوز رهن اجيال المستقبل ماديا, لأنه اذا استمرت الامور كما كانت عليه, أصبحت هذه الاجيال مرتهنة لتسديد الديون السابقة على حساب مستوى معيشتها. اذن آن الأوان لمعالجة هذه المشكلة, حتى ضمن الحدود الادنى, حيث تصير نسبة نمو الدخل القومي أعلى من نسبة نمو الدين العام, ثم ان هناك مشكلة الفساد والهدر, ومن هذا المنطلق يصبح رئيس جمهورية كالرئيس اميل لحود: (ضرورة استراتيجية) . بيروت ــ وليد زهر الدين