أوصت ندوة استضافتها العاصمة السودانية حول تشريعات مكافحة الارهاب في الوطن العربي بعدم احالة المتهمين في جرائم ارهابية الى محاكم عسكرية ومراعاة حقوق الانسان في حقهم. كما أوصت بفتح باب التوبة امام المعتقلين الذين ينتمون للجماعات المتطرفة . ودعت الندوة التي نظمتها أكاديمية نايف للعلوم الأمنية (مقرها الرياض) بالتعاون مع وزارة الداخلية السودانية في توصياتها التي اختتمت بها أعمالها مؤخرا الى ايجاد تشريع خاص بالجرائم الارهابية الداخلية في كل دولة عربية وعدم ضم نصوص الجرائم الى قانون العقوبات على ان يضم هذا التشريع الجرائم والعقوبات المقررة لها والتدابير الامنية والاجراءات التي تخص هذه الجرائم وذلك حتى يمكن تعديلها من حين لآخر تبعا لمستجدات صور الارهاب من حيث الوسائل التقنية المستخدمة في ارتكابها. وركزت توصيات الندوة على عدم اعتبار الجرائم الارهابية من الجرائم السياسية وفقا لما تنص عليه المادة 121(ب) من الاتفاقية العربية لتسليم المجرمين لسنة 1952 والتي أكدت التوصيات على بنودها. ونبهت التوصيات الى ضرورة فتح باب التوبة للمعتقلين الذين ينتمون الى الجماعات المتطرفة دون مخالفة لأحكام الشريعة الاسلامية الى جانب التشديد على وجوب النص على تعويض ضحايا الارهاب على ان يكون تمويل التعويض مشتركا بين الدولة وشركات التأمين وغيرها من الافراد والجماعات الاخرى. وتأكيدا لما جاء في أوراق العمل التي تناولتها الندوة دعت التوصيات الى اعتبار ارهاب الدولة في جميع الاحوال من الجرائم الدولية, ومراعاة حقوق الانسان بالنسبة للمتهمين وضماناتهم في الجرائم الارهابية واختصاص القضاء العادي بالنظر في تلك الجرائم. وحثت الندوة في توصياتها الدول العربية التي لم تسن نصوصا للتصديق على الارهاب والمعاقبة عليه وتلك التي سنت نصوصها حوله حثتها على ان تكون النصوص التي تسنها منسقة مع الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب لسنة 1998. وقد استمعت الندوة في مداولاتها الى تقارير لممثلي الدول المشاركة والتي شملت الاردن, العراق, فلسطين, اليمن, الصومال والسودان. وقد حثت تلك التقارير والأوراق الدول العربية على التعاون على تسليم المجرمين وتبادل المساعدات القضائية فيما بينها لاعتبارات المصير والمصلحة المشتركة بينها. الخرطوم ــ البيان