بدأ رؤساء وحكومات الاتحاد الاوروبي امس اعمال قمة فيينا المخصصة للاصلاحات المالية واطلاق سياسة توظيف اوروبية موحدة . وأكد رئيس القمة المستشار النمساوي فيكتور كليما ان القادة الاوروبيين سيركزون خلال الجلسة الاولى على السياسة الاقتصادية والوظائف. وكتب كليما في رسالة الدعوة التي وجهها الى نظرائه الاوروبيين (نريد اعطاء دفع جديد للجهود الاوروبية المشتركة لايجاد وظائف وتعزيز التنسيق بين السياسات الاقتصادية المتبعة) . وتحاول المانيا وفرنسا اقناع الشركاء الاوروبيين البدء في اعداد ميثاق اوروبي حول العمل يتضمن ارقاما محددة والزامية من حيث بطالة الشبان والبطالة الطويلة المدى. وقال كليما ان جلسة بعد ظهر امس شهدت (تبادلا لوجهات نظر مهمة ومكثفة حول العناصر الاساسية في جدول اعمال سنة الفين (الاصلاحات المالية والسياسية والزراعية المشتركة والصناديق المخصصة لمساعدة المناطق الاكثر فقرا في دول الاتحاد) . يجب اغتنام المناسبة الحالية لتأكيد الفترة الزمنية لتحقيق جدول الاعمال) . ويوافق اعضاء الاتحاد مبدئيا على التوصل الى تسوية شاملة للملف في قمة اوروبية خاصة تعقد خلال تولي المانيا لرئاسة الاتحاد في مارس 1999 في بروكسل. واضاف المستشار النمساوي ان القمة ستناقش (التقدم الحاصل في توسيع الاتحاد, وسنثير ايضا مسألة علاقاتنا مع تركيا وبحث الوضع في روسيا. وتكرس القمة الاوروبية اهتمامها لمسألة تمويل الاتحاد الاوروبي حتى عام 2006 ودفع السياسة الاوروبية الخاصة بالعمالة فضلا عن معالجة عدد من الموضوعات الاخرى التي تثير الخلاف بين الدول الخمسة عشرة الأعضاء. وقالت شبكة يورونيوز الاخبارية الاوروبية أن رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير الذى وصل الى العاصمة النمساوية سيدافع عن سياسة بلاده وسيرفض أى مساس بالمزايا التى حققتها رئيسة وزراء بريطانيا السابقة مارجريت تاتشر. أما مستشار ألمانيا جيرهارد شرودر الذي تدفع بلاده أكبر حصة في تمويل الاتحاد الاوروبى فسيحاول من جانبه تخفيضها في حين يتطلع الرئيس الفرنسي جاك شيراك الى الحفاظ على السياسة الزراعية الموحدة للاتحاد والتي تعتبر فرنسا أكبر المستفيدين منها. وقالت يورونيوز أن الزعماء الاوروبيين قابلوا أمس الاول المستشار النمساوي فيكتور كليما الذي ترؤس بلاده الاتحاد الاوروبي حاليا والذي أعرب عن تفاوله واقتناعه بأن تقدما جوهريا سوف يتحقق. وأضافت يورونيوز أن من الموضوعات المهمة التي ستبحثها القمة الاوروبية أيضا مسألة الجانب الاجتماعى لاوروبا وقد ضربت ايطاليا المثل أمس حيث استقبل رئيس حكومتها ماسيمو داليما مسؤولي الاتحادات النقابية الكبرى الثلاثة فى ايطاليا بهدف وضع ميثاق اجتماعى جديد. وخلصت الشبكة الاوروبية الى القول بأن باريس تريد أيضا وضع ميثاق أوروبى للعمالة وهى مبادرة تحظى بمساندة بون حيث يريد الثنائى الفرنسي الالماني وضع مسألة مكافحة البطالة فى صدارة السياسة الاوروبية مع تحقيق أهداف محددة بالارقام في هذا المجال. ــ ا.ش.ا ـ ا.ف.ب