العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    المجلس... الحلم والحقيقة: بقلم- الشاعرة نبيلة زباري

    عندما يسمى المجلس بمجلس التعاون, فلابد ان تعكس هذه التسمية المعنى السامي الجميل الذي تتضمنه, بمعنى ان يكون التعاون بين دول المجلس جليا وواضحا ويعود بالمردود الحقيقي على المواطن في اية دولة من الدول المشتركة, والا يكون مجرد اطار لصورة خيالية لا تنقل الحلم الى الحقيقة . لن نقول ماذا نريد من المجلس... بل سنقول ما الذي احسه المواطن من انجازات فعلية لهذا المجلس غير الصورة الاعلانية الضخمة والمؤثرات الكبيرة والاخبار في الصحف والمجلات والتلفزيون؟. عندما ينتقل المواطن من اية دولة من دول المجلس لدولة اخرى من دول المجلس ايضا, اما زال بحاجة الى جواز سفر واجراءات مطولة؟ اما زال بحاجة الى تداول عملة اخرى غير عملة بلاده؟ اما زال يحس بفوارق الفواتير الباهظة, واختلاف تعرفة الضروريات وهي الكهرباء والماء والهاتف, وغير ذلك من امور اصبحت من الضروريات, ولكنه مازال لا يحس بتحقيقها رغم مرور فترة زمنية غير قصيرة لتشكيل المجلس. ثم ان هناك حقيقة لابد ان يدركها الجميع هي ان احساس كل مواطن في اية دولة من دول المجلس بالانتماء نحو الآخر في هذه الرقعة من الخليج لن يأتي من فراغ... انما هي وحدة الارض والعادات والتقاليد وحتى المناخ الذي يجمعنا كلنا تحت سقف الحرارة الشديدة في الصيف, وهذا الشعور بالانتماء لن يعزز الا بتوفير الفرص والمتطلبات للجميع بقدر متساو, ولا فرق بين مواطن بحريني أو عماني, او اماراتي وغيره عندئذ سوف يكون مجلس التعاون الخليجي بحق انجاز عملاق تتحقق فيه معادلات الاخذ والعطاء. دعونا نحس اولا بوجود المجلس في حياتنا اليومية, والصلاحيات المعطاة لنا من جراء تشكيله. اذ ان الاهداف ليست بالشيء الآني الذي يتحقق في مقال او عبارات منظومة فحسب, ولكنها الانجازات الفعلية... انجازات حقيقية ملموسة على مختلف الاصعدة, لكي نقول اننا بدأنا في تحقيق الاهداف والمشوار طويل لكنه ممكن اذا توفرت النية الصادقة لتحقيقه. اذن معايير التقييم للمجلس واضحة تقريبا, فكلما ارتبطت الاهداف بسبل التحقيق, والانجاز الفعلي كلما كانت الخطوة اكثر ايجابية في تقييم المواطن, وبلا شك العكس صحيح اذا ما طغت السلبيات.

    طباعة Email