العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    الامين العام لمجلس التعاون لـ (الملف السياسي): تعديل النظام الاساسي غير وارد، مسيرة التكامل مستمرة وبقاء المجلس انجاز في حد ذاته

    نفى الشيخ جميل الحجيلان امين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجود اي توجه لاجراء تعديل في النظام الاساسي للمجلس, وقال رداً على سؤال حول امكانية قبول اعضاء جدد في حال تعديل النظام الاساسي لا يوجد توجه كهذا, ولم تجد اية ظروف تجعلنا نفكر بهذ التفكير . واكد الحجيلان في حديث شامل لـ (الملف السياسي) بمناسبة انعقاد الدورة التاسعة عشرة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية ان دول المجلس كتجمع منسق واضح الاهداف متوافق المواقف تجاه القضايا الاقليمية والعربية والدولية, وشدد على حرص مجلس التعاون على تحقيق الحياة المثلى للمواطنين وذلك عبر التنسيق والتواصل المستمر. واشار الشيخ جميل الحجيلان الى ان التعاون العسكري بين الدول الاعضاء قد حقق العديد من الخطوات التي استهدفت دعم التعاون العسكري كما تم توحيد العديد من الكراسات العسكرية ومناهج التدريب في معاهد ومراكز التدريب العسكرية بدول المجلس. واوضح ان الاتفاقية الاقتصادية قد نظمت خطة العمل الاقتصادي المشترك واسس التعاون والتكامل بين دول المجلس تحقيقا للاهداف التي انشىء من اجلها المجلس. وقال ان مسيرة التكامل بين دول المجلس مستمرة واللجان المختصة تبحث الرؤى المستقبلية التي تساهم في تقارب الدول. ونوه الحجيلان الى ان اعلان ابو ظبي لعام 1992 قد اشار الى السياسة الموحدة التي يتبناها المجلس بالنسبة لمختلف القضايا سواء على الصعيد الاقليمي او الدولي عموماً وذلك بالتأكيد على احترام مبدأ حسن الجوار كقاعدة اساسية وشرعية والالتزام باحترام واستقلال وسيادة الدول على اراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وفيما يلي نص الحديث: مع انعقاد القمة الثامنة عشرة لمجلس التعاون.. كيف تقيمون انجازات المجلس خلال السنوات الماضية من عمره؟ ــ الانجازات عديدة وقد لا يكفي المجال لحصرها..وسأحاول الاختصار قدر الامكان. على المستوى السياسي: برزت دول المجلس كتجمع منسق .. واضح الاهداف.. متوافق المواقف تجاه القضايا الاقليمية والعربية والدولية, ولقد اثرى ذلك في الحوارات الدائرة حول القضايا الاقليمية او تلك المتعلقة بالحقوق العربية والاسلامية وقضايا السلام والامن الدوليين. على المستوى الامني: يحرص مجلس التعاون على تحقيق الحياة الافضل للمواطنين وذلك عبر التنسيق المستمر بين الجهات الامنية في الدول الاعضاء, وهنالك لجان عدة تضع الاستراتيجيات الامنية في مجال مكافحة الجريمة او المخدرات, او المرور او امن المطارات, او تنقل المواطنين حيث تم اقرار التنقل بالجواز المقروء آلياً, وجار العمل على تعميمه على كل الدول.. كما تم وضع اجراءات لتسهيل انسياب السلع بين الدول الاعضاء, ومنح سائقي الشاحنات الاجانب تأشيرات دخول بين الدول الاعضاء لعدة سفرات وذلك لتحقيق هدف انسياب السلع وعدم تلفها في المنافذ. وهنالك اجراءات لخطط الطوارىء والمساندة لدى اجهزة الدفاع المدني.. وكلها تعمل بتنسيق مستمر مع الامانة العامة. دعم التعاون العسكري على المستوى العسكري: لقد حقق التعاون العسكري بين الدول الاعضاء منذ انشاء المجلس العديد من الخطوات التي استهدفت دعم التعاون العسكري وتطويره فيما بين الدول الاعضاء انطلاقاً من توجيهات قادة دول المجلس وارادة شعوبه ايماناً بوحدة المصير والتطلعات. وكان من ابرز ما تحقق في هذا المجال تنفيذ العديد من التمارين المشتركة (برية, جوية, بحرية) والتي بدأت بشكل ثنائي وثلاثي ثم تطورت بحيث اصبحت تشمل مختلف الدول الاعضاء وبصورة منتظمة كما تم توجيه العديد من الكراسات العسكرية ومناهج التدريب في معاهد ومراكز التدريب العسكرية بدول المجلس. وقطعت دول المجلس اشواطاً لا بأس بها في مجال تبادل المساندة وتطوير الخدمات الطبية والاستفادة الجماعية من الامكانيات التدريبية والاكاديمية العسكرية المتوفرة في بعض دول المجلس. ولا تزال الجهود تبذل لاستكمال الدراسات المتعلقة بتعزيز التعاون العسكري وتبادل المساندة والاستفادة من الخبرات التدريبية والتنظيمية المتوفرة في مختلف المجالات العسكرية وآخر ما تم تحقيقه توقيع مشروعي حزام التعاون (الانذار المبكر والتغطية الرادارية) وشبكة الاتصالات المؤمنة (الألياف البصرية) وهذان المشروعان يعتبران من اهم الانجازات واحدثها. ومن خلال ماتم ذكره نجد ان مسيرة المجلس تسير في الاتجاه الذي تم رسمه من قبل اصحاب الجلالة والسمو قادة مجلس التعاون. التعرفة الجمركية وفي المجال الاقتصادي: هنالك انجازات متنوعة ومتشعبة ويمكن حصر المهم منها في الآتي: نظمت الاتفاقية الاقتصادية التي اقرها المجلس الاعلى في نوفمبر 1981م خطة العمل الاقتصادي المشترك واسس التعاون والتكامل بين دول المجلس تحقيقا للاهداف التي انشىء من اجلها, حيث تم عام 1983م اقامة منطقة حرة بين دول المجلس وتم الغاء الرسوم الجمركية على السلع ذات المنشأ الوطني, وتم السماح لمواطني دول المجلس بممارسة الانشطة الاقتصادية والمهن والحرف بالدول الاعضاء ومساواتهم بمواطني الدولة الذين يمارسون نفس المهن والحرف. كما تم السماح لهم بتملك وتداول اسهم الشركات المساهمة المقامة في الدول الاعضاء. وتحققت بذلك حرية الانتقال لجميع عناصر الانتاج وتجري الآن خطوات استكمال توحيد التعرفة الجمركية واقامة الاتحاد الجمركي. وبذلك تستكمل السوق الخليجية المشتركة, ولا غنى لنا عن التصريح بمجموعة من الخطوات الايجابية لتنفيذ الاتفاقية الاقتصادية, وهي: 1) تحقيق المواطنة الخليجية: وهي مساواة المواطنين (الطلاب, الحرفيين, المهنيين, المرضى) مع مواطني الدولة, وحرية انتقال الثروات والانتاج الزراعي دون قيود ومعاملتها معاملة السلع الوطنية. 2) تقريب وتوحيد السياسات الاقتصادية والانظمة والقوانين.. تحقيقا للاستراتيجية الشاملة والموحدة للتنمية الصناعية والسياسة الزراعية. 3) ايجاد المؤسسات المشتركة بهدف تحقيق الكفاءة وخفض النفقات وتأكيد التعاون الفني والاقتصادي.. ولتحقيق ذلك تم انشاء مؤسسات مشتركة مثل: مؤسسة الخليج للاستثمار, هيئة المواصفات والمقاييس, المكتب الفني للاتصالات, مركز التحكيم التجاري, ومكتب براءات الاختراع. توطين الوظائف وفي خدمة الانسان ورعايته والمحافظة على تنشئته فكريا وجسديا وتوفير بيئة صالحة لحياته, اهتم مجلس التعاون اهتماما واضحا بسبل تلك التنشئة وذلك عبر اهداف وآليات وضعتها اللجان المتخصصة في المجالات التالية: 1) التعليم: وأهمية تحقيق دور التعليم في عملية التنمية ووضع الخطوات التكاملية للاطرالتربوية. 2) التوظيف وتوطين الوظائف: حيث تم اعتماد خطط واضحة في هذا الاتجاه بغية الحد من العمالة الوافدة الاجنبية وتحقيق قدر من المساواة في هذا الاتجاه بين مواطني دول المجلس. 3) اقرار خطة التنمية الثقافية بين دول المجلس واقامة العديد من النشاطات والمسابقات الثقافية في مجال المسرح والشعر والقصة وغيرها. 4) توحيد المناهج الكشفية بدول المجلس. 5) المساواة في استفادة المواطنين من التعليم العام واعتماد الشهادات والوثائق الدراسية والاستفادة من التعليم العالي وافضلية القبول لمواطني دول المجلس. 6) استفادة مواطني دول المجلس من المؤسسات العامة مثل المستشفيات والمراكز الصحية ومعاملتهم معاملة المواطنين. 7) استفادة مواطني دول المجلس من المؤسسات الشبابية والرياضية واشراكهم في الدورات واستفادتهم من المراكز ومستشفيات الطب الرياضي واللقاءات الودية. 8) وضع نظام موحد للتقويم البيئي ونظام نموذجي استرشادي للخدمة الوطنية. 9) للمحافظة على حقوق المؤلف والحقوق المشابهة في دول المجلس تم وضع النظام الموحد لحماية الحقوق.. ضمانا للحفاظ على حقوق المبدعين. 10) وضع ضوابط التعاقد مع اعضاء هيئة التدريس والفئات الفنية الاخرى في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي. وكذلك لوائح التبادل الخاصة باعضاء التدريس والطلاب في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي. وهناك العشرات من الدراسات في المجالات السابقة التي تستهدف تنشئة المواطن الصالح وتلبي احتياجاته الفكرية والجسدية والصحية والاجتماعية. قفزات اعلامية وفي المجال الاعلامي: حققت النقلات التكنولوجية قفزات في اعلام دول المجلس التي واكبت عملية التحديث في مجال الاعلام (برامجياً وتقنياً) واستلهم الاعلام توجيهات اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس بأن ايصال الحقيقة والمعلومة السريعة من اولويات المرحلة الجديدة التي تحتم التلاحم والثقة بين المواطنين واعلامهم. وعنت اللجان المتخصصة في مجال الاعلام بدول المجلس عناية اساسية بالتركيز على صورة الانسان في دول المجلس والارتقاء بمفاهيمه وافكاره وتحصينه ضد كل ما من شأنه الاضرار بشخصيته او مبادئه القيمية والدينية, تاركة له في نفس الوقت حرية الاختيار والاطلاع دونما كبت او حجر. ولقد تحقق عدة منجزات في هذا الاتجاه نذكر منها: ــ انجاز وتبادل برامج اذاعية وتلفزيونية بين محطات دول المجلس. ــ زيارات المذيعين ومسؤولي المكتبات الى دول المجلس. ــ قيام وكالات الانباء بانتاج (ملف التعاون) والذي ما زال مستمرا منذ اكثر من 4 سنوات. ــ تحقيق التنسيق وتبادل المعلومات فيما يتعلق بالصحافة الخارجية والداخلية, وتقديم التسهيلات اللازمة للصحافيين. ــ وضع دراسات خاصة بقوانين المطبوعات بغية تقريبها. ــ التعاون مع مؤسسة الانتاج البرامجي المشترك لتحقيق انتاج تلفزيوني راق.. وبرز من ذلك برامج صحية واجتماعية وبيئية وتعليمية عديدة. منها: صحتك, ولا للمخدرات وجار العمل على انتاج برامج ترشيد استهلاك الكهرباء والماء, ناهيك عن برنامج (افتح يا سمسم) الذي يقدم معلومات تربوية وتعليمية رائعة للناشئين. ــ التوجه الجماعي الموحد تجاه العالم الخارجي وذلك عبر النشاطات الثقافية والاعلامية كالمعارض والاسابيع الاعلامية والتي تنقل الصورة الحقيقية عن انسان دول المجلس. ــ كما تلعب الفضائيات الخليجية دورا مهما في التعريف بدول المجلس ومواطنيه. هل هناك توجه لاجراء تعديل في النظام الاساسي للمجلس وقبول اعضاء جدد؟ ــ لا يوجد توجه كهذا.. ولم تجد اية ظروف تجعلنا نفكر هذا التفكير. التقارب والاندماج هل هناك خطط مستقبلية لخلق مزيد من التقارب والاندماج بين دول المجلس. ــ مسيرة التكامل بين دول المجلس مستمرة واللجان المختصة تبحث الرؤى المستقبلية التي تساهم في تقارب الدول.. ونحن نعمل بديناميكية متطورة تعاصر الاحداث والتطورات في جميع المجالات, على ضوء النظام الاساسي لمجلس التعاون. ما هي العقبات التي لا تزال تعترض عمل المجلس؟ ــ نحن نعتقد بأن كل مسيرة تكاملية تواجهها عقبات تنفيذ الطروحات التكاملية وهذا معروف لدى الجميع, اذ ان سيادات الدول ونظمها سبقت قيام المجلس.. ووضع نظم جديدة تستلزم الدراسة والتأني نحن ساعون لتذليل جميع العقبات.. وحرص اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس على استمرار المسيرة كفيل بازالة اية عقبات قد تعترض المسيرة. العلاقات مع دول الجوار كيف تنظرون الى منظومة العلاقات بين اعضاء المجلس ودول الجوار وتحديدا العراق وايران؟ ــ كما اشرت سابقا دول المجلس اختارت لها صيغة تعاون خاصة بها للعمل من خلالها مفتوحة للمرونة ومستوعبة لاي نشاط مستقبلي, مراعية ظروف كل دولة, اما علاقات دول المجلس مع دول الجوار فقد اشار اعلان ابوظبي عام 1992م الى السياسة الموحدة التي تتبناها دول المجلس بالنسبة لمختلف القضاياسواء على الصعيد الاقليمي او الدولي عموما وحددها وهي تأكيد دول المجلس في تعاملها الدولي على احترام مبدأ حسن الجوار كقاعدة اساسية وشرعية, والالتزام باحترام واستقلال وسيادة الدول على اراضيها وعدم التدخل في الشؤون الداخلية, واعتماد مبدأ الحوار والتفاوض كوسيلة اساسية لتسوية النزاعات بين الدول بما يتماشى وينسجم مع ميثاق الامم المتحدة والاعراف الدولية. هل تعتقدون ان المجلس حقق نجاحا يؤهله لان يكون نموذجاً لأي منظمة اقليمية؟ ــ ما ذكرناه آنفاً كفيل بالرد على هذا التساؤل!! واستمرارية المجلس حتى تاريخه خير دليل على صلابته وقوته التي تنبع من اصرار اصحاب الجلالة والسمو على بقاء هذا المجلس ملاذا لآمال وطموحات المواطنين. محطات بارزة ما هي ابرز المحطات التي واجهها المجلس منذ تأسيسه في بداية الثمانينات؟ ــ كثيرة هي المحطات التي واجهها مجلس التعاون منذ تأسيسه في بداية الثمانينات, ويمكن القول ان ابرز هذه المحطات التغيرات الاقتصادية الدولية ومن اهمها انتقال السيادة النفطية من الشركات الكبرى الى المنتجين وادراكهم بأن من يملك شيئاً مهما واستراتيجياً الجميع يحتاجه لا يمكن المحافظة عليه بوسائل تقليدية ومن هنا برز الخليج لما في ارضه وبحره من ثروات طبيعية هائلة استحوذت على الاهتمام العالمي, كما استلزم الامر وضع استراتيجيات لحفظ هذه الثروات, الحرب العراقية الايرانية محطة صعبة هي الاخرى, واستطاعت دول المجلس التعامل مع معطياتها بروح من المسؤولية الجماعية اعتماداً على مبدأ أمن الخليج الذي رأت دول المجلس انه من مسؤولية دوله كما ان غزو الكويت كان امتحانا صعبا لصلابة دول المجلس ووقوفها صفا واحدا حتى تحقق تحرير دولة الكويت وما زالت دول المجلس تطالب العراق بالتطبيق الكامل لقرارات الامم المتحدة الخاصة بعدوانه على دولة الكويت انقاذا لاطفال العراق وانهاء لمحنة الشعب العراقي الشقيق, كما تعاملت دول المجلس مع العديد من الاحداث كالعدوان الاسرائيلي المستمر على الشعب الفلسطيني, وايدت مساعي السلام منذ مراحلها الاولى وحتى اتفاق واي بلانتيشن ووقفت دول المجلس الى جانب جميع الدول التي تنشد الاستقلال والاستقرار ونبذت جميع اعمال الارهاب والعدوان على المدنيين, وساندت جميع القرارات الدولية الداعية لعالم خال من العنف واخطار المواد المشعة وغيرها.

    طباعة Email