البدء...كان في ابوظبي:بقلم- خالد محمد احمد

يجتمع قادة التعاون اليوم في ابوظبي قاعدة الانطلاقة الاولى لهذا الكيان الاتحادي. ففي العام 1981 في الخامس والعشرين من مايو عقد القادة العزم على تأسيس مجلس للتعاون الجماعي بين الدول الخليجية التى لها قواسم مشتركة و أهداف ومصالح واحدة . ..في ابوظبي عاصمة الدولة الاتحادية اقر قادة المجلس وثيقة التعاون المشترك ايمانا منهم بأهمية التكتل في مواجهة الأخطار، وقد أثبتت الأيام صحة ذلك خلال الأعوام الماضية وفي تحرير الكويت بالذات. قام المجلس على مجموعة من الأهداف والمصالح المشتركة السياسية والاقتصادية والعسكرية ايضا. ان النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي أوضح المبادئ والأهداف العامة للمجلس وهى تتوافق مع مبادئ وميثاق الامم المتحدة والتى تدعو الى التعاون والامن الدوليين ، لتحقيق الاستقرار في المنطقة والحفاظ على السلام والتا كيد على مبادئ القانون الدولى فى حل المنازعات الاقليمية والدولية. وفي هذا الاطار يحرص المجلس على توثيق علاقاته مع المنظمات الدولية والهيئات الاقليمية ويدعو الى فض النزاعات بالطرق السلمية. وعلى الصعيد الإقليمي يسعي المجلس الى تذليل العقبات والى حل المشاكل السياسية والاقتصادية والتى هى هدف من اهداف المجلس التى عبرت عنها جميع البيانات الصادرة عن قمم التعاون الماضية. ان مجلس التعاون بلاشك خطا خطوات حثيثة على صعيد تذليل الحواجز بين دول المنطقة ولكن مازال المواطن الخليجى يشكو من مشاكل التطبيق والعرقيل و"البيروقراطية" التى تعوق كثيرا من الامال والطموحات الي يسعى لها قادة وشعوب المنطقة.مازالت هناك سلبيات الجانب الرسمي تعرقل انتقال المواطنين بين دول المجلس، مازالت هناك سلبيات تعترض حركة تنقل البضائع بين دول المجلس رغم التشريعات والقوانين التى تشجع وتدعو الى تبسيط الإجراءات. التعرفة الجمركية،التجارة البينية،اتقال رؤوس الاموال ،ملك الأعضاء الإعفاءات الجمركية، التنقل بالبطاقة بين دول المجلس.. جميعها امور حياتية تمس مصالح المواطن اليومية، واذا خطا المجلس خطوات فعالة في ايجاد الحلول الفورية والسريعة لها يكون بذلك اختصر نصف المسافة. اليوم والقادة يجتمعون بين اهلهم وفي دارهم وفي بيتهم الاول الذي انطلقوا منه، مطالبون اكثر مما مضي بالتأكيد على الثوابت ودعم المسيرة ودعوة الاجهزة التنفيذية لتذليل العقبات وتبسيط الإجراءات والسير قدما نحو تعاون يعود بالنفع والخير على شعوب المنطقة قاطبة. ان ما تحقق على صعيد المواطن الخليجي ما زال بحاجة الى دفعة قوية، وذلك ليس بعسير، فلندع جميعا للقادة بالتوفيق في قمتهم التاسعة عشرة في ابوظبي.

طباعة Email