خالد مشعل عشية مؤتمر دمشق المضاد: هدفنا إعلان الرفض الشعبي لممارسات السلطة

على أبواب مؤتمر مضاد لمؤتمر الغاء بنود الميثاق الفلسطيني في غزة, تستعد فصائل المعارضة الفلسطينية ومن بينها حركة حماس لعقد مؤتمر في دمشق غدا يعلن التمسك بالميثاق وبمنظمة التحرير الفلسطينية , وقال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس ان ما يشير لجدية المؤتمر انعقاد آخر ومماثل في غزة والضفة, وقال في الحوار التالي مع (البيان) ان الهدف الاساسي من هذه المؤتمرات اعلان رفض الشعب الفلسطيني لالغاء او تعديل ميثاقه وادانة ممارسات السلطة الفلسطينية القمعية. * تشيع اوساط السلطة في غزة ان الشيخ احمد ياسين غاضب على بعض قيادات حماس هناك, جراء محاورتهم للسلطة في غيابه, ودعوتهم لتعليق العمل العسكري دون التشاور معه باعتباره رهن الاقامة الجبيرة ... اين يقف المكتب السياسي لحركة حماس من هذا الموضوع؟ - اشاعات السلطة الفلسطينية واكاذيبها لا نهاية لها, وهي سياسة مستمرة في محاولة ميئوس منها لتمزيق الحركة وشقها وزرع البلبلة في اوساطها فضلا عن تشويه صورتها ومواقفها امام شعبنا وامتنا, وما تمارسه السلطة واجهزتها الامنية بحق شيخ المجاهدين ورمز الصمود والثبات الشيخ احمد ياسين, من اعتقال منزلي وعزل عن العالم وعن شعبه واخوانه, ومحاولة تغييب دوره القيادي في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ قضيتنا, والتي ترتكب فيها السلطة جريمة كبيرة بحق شعبنا وهي تفرط في اعز قضاياه وحقوقه (الارض والقدس والمعتقلين .. الخ) , فاننا نحن في المكتب السياسي لن نسمح للسلطة بهذا الدور المشبوه الذي تقترفه, ولن نسمح بالغاء دور شيخنا وتغييبه, فالشيخ المجاهد لن يكون الا بين اخوانه واهله وشعبه, يشاركهم جهادهم وعطاءهم ودفاعهم عن قضيتنا وحقوق شعبنا, وسيظل الشيخ موضع احترام الجميع وثقته واعتزازه. * عما قريب سينعقد في دمشق مؤتمر شعبي فلسطيني للرد على السلطة التي تستعد لالغاء الميثاق الوطني ... حماس كمشارك رئيسي في المؤتمر هل تريده مؤتمرا لتسجيل موقف تاريخي برفض شطب الميثاق, ام مؤتمرا لانتاج محطات قيادية بديلة يمكن تطويرها مستقبلا الى منظمة تحرير جديدة؟ - لقد تكللت جهودنا جميعا في الاونة الاخيرة, نحن - في حركة حماس واخواننا في فصائل المعارضة الفلسطينية وعدد كبير من الشخصيات الفلسطينية المستقلة - بالاتفاق على التحضير لعقد مؤتمر فلسطيني شعبي يضم 300 شخصية تمثل طيفا سياسيا واسعا من ابناء شعبنا في الشتات. وسينعقد المؤتمر باذن الله يومي الغد وبعد غد في دمشق, وللمؤتمر جملة اهداف رئيسية وهامة ابرزها, رفض اتفاق واي بلانتيشن وكل اتفاقات التفريط والاستسلام وادانة اجراءات السلطة وممارساتها الامنية بحق شعبنا في ضوء استحقاقات الاتفاق الاخير. ورفض الغاء الميثاق او تعديله, والتأكيد على استمرار المقاومة ضد الاحتلال, ثم توسيع قاعدة العمل المشترك بين ابناء شعبنا في الشتات بما يكثف الجهود ويوجهها نحو التمسك بحقوق شعبنا والعمل على انجازها والدفاع عنها. فالمؤتمر اذا ليس مؤتمرا استعراضيا بل مؤتمر جاد يعبر عن وعي اللحظة التاريخية لشعبنا واحساسه بالخطر المشترك تجاه مؤامرات تستهدف شطبه وتصفية قضيته وحقوقه. ومن معالم الجدية في هذه المرحلة وجود تحرك مماثل لابناء شعبنا في الداخل لعقد مؤتمر شعبي في قطاع غزة والضفة, يمثل جبهة واسعة من المعارضة الفلسطينية من الفصائل والشخصيات, لتأكيد الموقف الحقيقي لهذا الشعب المجاهد المناضل ورفضه لمسيرة التفريط والتراجع. ومثل هذا التحرك وهذه المؤتمرات هي سيدة نفسها, وتستطيع ان تطور نفسها بما يخدم شعبنا باذن الله لكن اية خطوة او نقلة اخرى على صعيد تطوير صيغة المعارضة الفلسطينية واطارها, تحتاج الى جهود تحضيرية وآليات عمل كثيفة تضمن النجاح في تحقيقها والوصول اليها ... وكل ذلك مرهون بوقته المناسب وظروفه المواتية .. ونحن في حركة حماس معنيون ببذل اقصى الجهود من اجل خدمة شعبنا وتفعيل دوره في كل مكان , نحو العمل لقضيته والدفاع عنها وانقاذها من المآزق والانفاق المظلمة التي دفعتها اليها جماعة اوسلو واصحاب نهج التفريط والمساومة. * رغم فشلها في محاولة اغتيالك في العام الماضي الا ان اسرائيل مازالت مصرة على ملاحقتك بقصد التصفية الجسدية ... لماذا كل هذا التركيز الاسرائيلي على شخصك بالذات؟؟ وهل لهذا علاقة بما يقال عن قربك من سوريا وايران؟ - اصرار العدو على محاولة اغتيالي لانني , وكل اخواني كذلك, نرفض الاستسلام للعدو ونرفض التخلي عن حقنا المشروع في مقاومته, ونصر وبكل قوة على التمسك بكامل حقنا في فلسطين المباركة, والعدو - كما هو معلوم - لايريد لاحد من شعبنا وامتنا الا ان ينكسر له ويخضع لهيمنته ويقر بشرعية الاحتلال, ويسير في جوقة المستسلمين والمطبعين .. وهو ما نأباه بكل شراسة, ونقدم ارواحنا ودماءنا وكل ما نملك فداء لهذا الموقف المشرف في سبيل الله, ومن اجل شعبنا وامتنا المجيدة. عمان - خليل خرمة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات