عرفات يجدد مطالبته المجتمع الدولي التدخل.. روس: واشنطن تتفهم مطالبة السلطة بالأسرى

أمام استمرار الرفض الاسرائيلي والتهديد بوقف العملية السلمية في حال استمرار المطالبة بالافراج عن الأسرى في سجون الاحتلال جدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لدى زيارته خيمة لمضربين عن الطعام تضامنا مع هؤلاء الأسرى دعوته المجتمع الدولي للضغط من اجل الافراج عنهم في الوقت الذي أعلن المنسق الأمريكي لعملية السلام تفهم الولايات المتحدة لمطالبة القيادة الفلسطينية باطلاق سراحهم. واثر دخول الاضراب المفتوح عن الطعام للأسرى يومه الخامس دعا عرفات أمس في بيان صحافي اذاعه راديو (صوت فلسطين) المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان في العالم الى ممارسة الضغط اللازم على الحكومة الاسرائيلية لاجبارها على الافراج عنهم تنفيذا لاتفاق واي بلانتيشن. وكان عرفات قد قام بزيارة الخيمة التي أقيمت في ساحة الجندي المجهول في غزة والتقى بخمسة وسبعين سجينا سابقا كانوا معتقلين في السجون الاسرائيلية والمضربين حاليا عن الطعام لليوم الخامس على التوالي. كما يقوم المئات من الأسرى الفلسطينيين في السجون الاسرائيلية بالمشاركة في الاضراب المفتوح عن الطعام مطالبين في الافراج عن كافة السجناء وخاصة هؤلاء الذين اعتقلوا قبل التوقيع على اتفاقيات أوسلو عام 1992. وقال عرفات إن هؤلاء السجناء تعرضوا للتعذيب ويعيشون في ظروف قاسية ويستحقون نيل حريتهم. وأضاف عرفات (لم يتم الافراج عنهم كما نصت على ذلك الاتفاقية التي وقعت عليها مع (رئيس الوزراء الاسرائيلي) بنيامين نتانياهو في البيت الابيض) . وقال الرئيس الفلسطيني إن السجناء يدعون العالم بأكمله لان يشهد على هذه (الكارثة) وهذا (الانتهاك للاتفاقية) . بعد ذلك التقى عرفات دنيس روس في غزة وبعد اجتماع استمر أربع ساعات ونصف الساعة شارك فيه كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قال المنسق الأمريكي لعملية السلام (اعتقد وبشكل واضح ان ما نتج عن قضية الاسرى الفلسطينيين هو ان القيادة الفلسطينية قالت بوضوح ان هذه القضية هامة جدا بالنسبة لهم وبالنسبة للشعب) الفلسطيني) . واضاف (انها قضية مشاعر وقضية حساسة) موضحا (ان هؤلاء الناس قد التزموا بالسلام وهم ضد الارهاب والعنف) . واوضح ان (قضية الافراج عن المعتقلين هي قضية هامة لهم (الفلسطينيين) وقد تم اظهار الموقف بوضوح ونحن نتفهمه) . اما عريقات فقال ان اللقاء (بحث كل المسائل الصعبة) موضحا ان (الاجتماع مع روس كرس لموضوع الاسرى والمعتقلين وموضوع الاستيطان واستمرار التحضير لزيارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون للمنطقة) . واكد (نحن نعمل بكل جهد مستطاع من اجل التأكد من التطبيق الدقيق والامين للاتفاقيات) . وكان روس يرد بهذه التصريحات على تهديدات أخلفها رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال لقائهما الليلة قبل الماضية بوقف العملية السلمية في حال استمرار السلطة الفلسطينية بالمطالبة بالافراج عن الأسرى. وقالت مصادر فلسطينية ان روس وعرفات اتفقا على تشكيل لجنة اسرائيلية - فلسطينية أمريكية لبحث مسألة الافراج عن السجناء. وذكرت المصادر التي رفضت الكشف عن هويتها انه ما زال هناك خلاف حول اذا ما كان على اللجنة اللقاء في غزة أو اسرائيل. وجدد ديفيد بار ايلان مستشار بنيامين نتانياهو أمس نهج التعنت بموضوع الأسرى قائلا ان اتفاق واى بلانتيشن لم ينص كتابيا على اطلاق سراح السجناء الأمنيين والسياسيين. واوضح بار ايلان فى تصريح لراديو لندن (لقد كان اتفاقا لفظيا وليس هناك اى تعهد كتابى فى اتفاق واى عن اطلاق سرح السجناء لقد وافقنا شفهيا على اطلاق سراح سبعمائة وخمسين سجينا بصورة اجمالية منهم مئتان وخمسون فى المرحلة الاولى, كما اتفقنا على ان الذين سيطلق سراحهم لن يكونوا من الذين تلطخت ايديهم بالدماء او اولئك الذين ينتمون لمنظمات مثل حماس والجهاد) . وزعم انه لم يبق الا القليل من السجناء لان اسرائيل اطلقت سراح اكثر من سبعة الاف منهم فى غضون السنوات الاربع الماضية وليس هناك كثيرون يلبون الشروط التى وضعناها. وكان الموفد الخاص للاتحاد الاوروبي الى الشرق الاوسط ميجيل انخيل موراتينوس قال أمس الأول في عمان ان على المنطقة ان تتوقع اياما (عصيبة) في حال لم يحترم الفلسطينيون والاسرائيليون اتفاقات واي بلانتيشن. وأوضح موراتينوس في تصريح للصحافيين (من الضروري ترسيخ اتفاقات السلام لتجنب حدوث فراغ سياسي في الرابع من مايو 1999) موعد انتهاء المرحلة الانتقالية للحكم الذاتي الفلسطيني التي نصت عليها اتفاقات اوسلو. واضاف لدى وصوله الى عمان المحطة الاولى في جولته الى المنطقة (في حال لم يتم تحقيق تقدم قبل هذا التاريخ علينا ان نتوقع اياما عصيبة) . وستكون محطة موراتينوس بعد عمان اسرائيل ثم اراضي الحكم الذاتي قبل زيارة لبنان وسوريا والسعودية. ــ الوكالات

طباعة Email