اجتماعات للمؤتمر وهيئة الشورى اليوم البشير والترابي اتفقا على ترتيبات مرحلة التوالي

عقد الرئيس السوداني عمر البشير والدكتور حسن الترابي رئيس البرلمان بصفته الاولى رئيسا للمؤتمر الوطني وهو التنظيم السياسي للدولة, والثاني امينا عاما للمؤتمر اجتماعا وصفته الكثير من الدوائر بأنه هام جدا بالقصر الرئاسي استغرق وقتا طويلا من نهار امس, وتناول الاجتماع كافة القضايا وتطوراتها المرتقبة دستوريا وسياسيا , وأوردت صحيفة (الرأي العام) ان الاجتماع تناول استقالة الترابي المتوقعة الاسبوع المقبل من رئاسة البرلمان للتفرغ للمؤتمر الوطني. ويأتي هذا الاجتماع مقدمة لاجتماعين هامين يعقدهما المجلس القيادي للمؤتمر وأيضا هيئة الشورى صباح ومساء اليوم لتعديل النظام الاساسي للمؤتمر الوطني ليواكب مرحلة انفاذ قانون اعادة الاحزاب (التوالي السياسي) التي ستشهد تنافسا حادا بين القوى السياسية. وكان البشير قد اعتمد مساء امس الاول قانون (التوالي السياسي) وتعد هذه آخر خطوة قانونية للدخول الى التعددية السياسية بعد عشر سنوات من حظر للاحزاب والتنظيمات السياسية. وفي هذا الصدد اعلن محمد احمد سالم المستشار القانوني للبرلمان ان رئيس الجمهورية سيقوم خلال الايام المقبلة بتسمية رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية وتعيين مسجل الاحزاب لضبط تكوينات الاحزاب وماليتها وتأكيد انتهاجها الحلول السلمية لمشاكل البلاد وانتخاب قيادتها ديمقراطيا والالتزام بثوابت الدستور وهي الشريعة والحكم الفيدرالي ووحدة البلاد. من جانب آحر افاد مصدر رفيع بالمجلس الوطني (البرلمان) ان الاسبوع المقبل سيشهد تقديم اسماء اعضاء المحكمة الدستورية لاجازتهم الى جانب الاسماء المرشحة لمنصب مسجل التنظيمات ورئيس لجنة الانتخابات. وقال المصدر لــ (البيان) ان المجلس سيبدأ التداول في الاسماء المرشحة من قبل رئيس الجمهورية بهدف الموافقة عليها أو رفضها قبل الدخول في اجراءات انهاء دورته الحالية في 23 ديسمبر الجاري. وقال المصدر ان أقوى المرشحين لشغل منصب رئيس المحكمة الدستورية هو الدكتور دفع الله الحاج يوسف الوزير الاسبق في عهد مايو باعتباره من اصحاب الكفاءات على الرغم من ان اسماء اخرى قد بدت ترشيحاتها على السطح مثل حافظ الشيخ الزاكي نائب رئيس القضاء الحالي ورئيس القضاء عبيد حاج علي وجلال علي لطفي أول رئيس للقضاء في عهد الانقاذ. وطبقا للمصدر نفسه فإن عبدالعزيز شدو مرشح لمنصب رئيس البرلمان بعد استقالة الدكتور الترابي التي تقررت بالفعل فيما برز احمد سالم مستشار البرلمان مرشحا لمنصب مسجل التنظيمات. وعلى الرغم من التضاربات حول من يتم اختياره لمنصب رئيس لجنة الانتخابات الا ان اقوى المرشحين هو الدكتور جلال علي لطفي الامين العام للبرلمان حتى الآن, طبقا للمصدر. وفيما يبدو تلميحا لخط الدولة في المرحلة المقبلة قال محمد الحسن الامين مسؤول الدائرة السياسية بالمؤتمر الوطني ان المعارضة عزلت نفسها عن المشاركة في المرحلة السياسية القادمة وفضلت الذهاب الى متحف التاريخ. وأضاف ان قانون التنظيمات السياسية الجديد منع قيام اي حزب او جهة يتأكد ارتباطها بالمعارضين الذين ينتهجون القوة للوصول الى السلطة او تتلقى دعما من الخارج. وأكد الامين لصحيفة (الشارع السياسي) ان المؤتمر الوطني سيفرغ في الثلاثين من الشهر الجاري من اخلاء كل المقار الحكومية (لتأكيد استقلاليته في التمويل) . وأضاف: (ولكن هذا لا يعني عزلته عن السلطة لأن الحكومة ستقوم بتنفيذ البرامج التي يطرحها المؤتمر باعتباره حزب الحكومة ومن حقه التخطيط للسياسات العامة) ! الخرطوم ــ يوسف الشنبلي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات