في مؤتمر صحفي قبل مغادرة البلاد: مانديلا يشيد بالنمو المطرد للعلاقات بين الامارات وجنوب أفريقيا

اشاد الرئيس نيلسون مانديلا رئيس جمهورية جنوب افريقيا بالنمو المطرد في العلاقات بين بلاده ودولة الامارات العربية المتحدة . وقال في مؤتمر صحفي عقده صباح أمس بقصر المشرف ان العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعيه بين الدولتين بدأت من لا شيء وفي زمن قصير استطاعت تحقيق قفزة كبيرة توسع معها التعاون في كل المجالات خاصة المجال الاقتصادي والتجاري. واشار الى انه التقى خلال زيارته للدولة برجال الأعمال من جنوب افريقيا والذين يعملون في مجال الاستثمار بدولة الامارات. كما اعرب عن استعداد جنوب افريقيا للتعاون مع دولة الامارات في مجال التسليح. و حول جهوده كشخصية عالمية مرموقة في حل الازمة القائمة بين ليبيا من جهة وبين الولايات المتحدة وبريطانيا من جهة اخرى حول تسليم المتهمين في حادث انفجار طائرة (بان امريكا) فوق قرية لوكيربي, قال بأنه ظل يعمل على حل هذه الازمة منذ فترة طويلة حيث تم تكليفه في عام 1992 بالتفاوض مع الرئيس الامريكي انذاك جورج بوش حول هذه المسألة ثم قام بالتشاور مع قادة اخرين مثل العاهل الاسباني خوان كارلوس وذلك من أجل التوصل الى اتفاق حول محاكمة المتهمين في بلد محايد (وقد احرزنا تقدما كبيرا في هذا المجال الا ان هناك عقبة صغيرة تقف في طريقنا وهي اشتراط انه اذا ماتمت ادانة المتهمين فانهما سيقضيان العقوبة باسكتلندا) . واضاف ان قلق ليبيا حول المسألة انصب على انقطاع العلاقات الدبلوماسية بينها وبين بريطانيا الا ان هذه المعضلة يمكن تجاوزها خاصة بعد ان ابدت بريطانيا استعدادها لفتح مكتب لرعاية المصالح الليبية في لندن اذا ماتمت ادانة المتهمين. وذكر انه تلقى اتصالا من الرئيس الامريكى بيل كلينتون يوم الجمعه الماضى حول هذا الامر وكذلك من رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير مبديا تفاؤله بحل قريب للازمة. وحول ما اذا كانت هناك اى ضغوط امريكية على جنوب افريقيا للحد من انفتاحها على الدول العربية قال رئيس جنوب افريقيا ان علاقات بلاده مع اى منطقة لاتمليها دولة اخرى بل تمليها المصالح المشتركة معربا عن أمله ان تبني جميع الدول علاقاتها خاصة الثنائية منها على مبادىء المنظمات الدولية مثل الامم المتحدة. و حول الاصلاحات السياسية التى تشهدها نيجيريا حاليا خاصة وان جنوب افريقيا ظلت تتخذ موقفا متشددا مما اسمته (الدكتاتورية العسكرية الحاكمة) هناك قال مانديلا ان الرئيس النيجيرى الجديد ابوبكر يحظى بقبول جيد في كل افريقيا. الا انه اضاف ان نيجيريا لم تنعزل عن افريقيا حتى في ظل الانظمة الدكتاتورية. وذكر ان علاقات بلاده مع نيجيريا في تحسن مستمر مدللا على ذلك بقيادة الرئيس ابوبكر لوفد بلاده ابان مؤتمر قمة عدم الانحياز والذى عقد مؤخرا بمدينة ديربان بجنوب افريقيا. واشاد بالتحول الديمقراطى الذى تشهده نيجيريا الان في ظل قيادة الرئيس الجديد ورحب بالانتخابات البرلمانية المنتظر اجراؤها هناك قريبا. وعن مستقبل جنوب افريقيا بصفة خاصة والقارة الافريقية بصفة عامة قال فخامته ان جميع الانظمة الديمقراطية في كل انحاء العالم تسعى الى ثلاثة اهداف تتضمن توحيد البلاد وتشجيع التعاون بين السكان وكذلك فرض السلام. واضاف ان الحكومة الجديدة في جنوب افريقيا نجحت خلال خمس سنوات في انجاز ماعجز عنه الاستعمار الاوروبي طوال مايزيد على الاربعة قرون. و حول لحظات النجاح والفشل في حياته بعد النضال المرير الذى خاضه والذى توجه برئاسة جنوب افريقيا قال مانديلا ان نجاحه لاينسب اليه شخصيا حيث ساهم الآخرون فيه سواء داخل حزب المؤتمر الوطني الافريقي الذي يقوده او زملاء نضاله ابان فترة الفصل العنصرى مضيفا ان ابرز نجاح تم تحقيقه تمثل في تحقيق معظم الاهداف. ـ وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات