أكد معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ان كلمة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في الجلسة الافتتاحية لقمة مجلس التعاون الخليجي تحمل في طياتها أفكاراً كثيرة تعبر عن رؤية سموه في إقامة جسور من العلاقات الوطيدة بين الدول القريبة من بعضها مثل دول مجلس التعاون التي تتسم باتباع أسلوب الحوار والمساواة والعدالة في النهج. وأضاف ان صاحب السمو رئيس الدولة أكد في حديثه على ضرورة الاهتمام الدولي بدول المجلس ودور المجلس في صياغة سياسة تنموية وسياسة تقوم على ترابط الدول لما يخدم في النهاية التوجهات الدولية بشكل عام وتوجهات الأمم المتحدة بشكل خاص. وأشار إلى ان اهتمام كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة ومشاركة نيلسون مانديلا ود. عصمت عبد المجيد وعز الدين العراقي ينم عن ان الامارات تريد أن تعطي مجلس التعاون البعد الدولي وتجذب أنظار العالم إلى هذه المنطقة وما تمثله من ثقل اقتصادي بحكم أنها تمتلك 60% من المخزون النفطي مؤكدا ان استقرار منطقة الخليج نقطة مهمة لاستقرار ورخاء العالم وبالتالي فإن انخفاض أسعار النفط سيؤثر بشكل مباشر على الرخاء العالمي. الاتحاد الجمركي وأوضح الشيخ فاهم القاسمي ان قمة دول مجلس التعاون المنعقدة حاليا في أبوظبي ستتدارس موضوع الاتحاد الجمركي المزمع انشاؤه عام 2001 معربا عن تفاؤله باتخاذ قادة التعاون قرارات مهمة تدفع باتجاه قيام هذا الاتحاد. العملة الخليجية وحول ايجاد عملة خليجية مشتركة قال وزير الاقتصاد والتجارة انها لم تطرح على جدول أعمال القمة وهي خطوة جيدة مستقبلاً ولكن هناك أولويات أكثر أهمية يجب البدء في تطبيقها قبل التفكير بايجاد عملة خليجية مشيرا الى ان الاتحاد الاوروبي قطع خطوات كبيرة وأمضى سنوات طويلة قبل أن يجري عملية توحيد العملة أما دول المجلس فهي ما زالت في بداية خطواتها في هذا الاتجاه. وردا على سؤال حول فاعلية مجلس التعاون كمنظمة اقليمية قال ان دول المجلس تعتبر منظمة اقليمية فاعلة واثبت ذلك من خلال الحوار الخليجي الاوروبي والحوارات المختلفة مع المنظمات الاقليمية والعالمية بحيث تتضح روح الجماعية اثناء الحوار والتفاوض بشكل جماعي وليس فردياً مؤكدا ان الوصول إلى الاتحاد الجمركي عام 2001 سيشكل دعما كبيرا وسيزيد موقف دول المجلس قوة معربا عن أمله في أن يكون التكتل الخليجي أكثر قوة وفعالية في المستقبل ويكون هناك تكامل أكثر وتقارب بين دول المجلس والدول العربية. وحول إنشاء منطقة التجارة العربية الحرة قال معاليه ان انشاء المنطقة سوف يعمل على خدمة المصالح العربية ويدفع في اتجاه التعاون العربي والتقارب بين دول المجلس والدول العربية. وأكد معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي ان انشاء سوق خليجية مشتركة خطوة ايجابية مستقبلية ولكنها تشكل المرحلة الثالثة حيث تشير الأولويات إلى إنشاء المنطقة الحرة كمرحلة أولى ثم الاتحاد الجمركي كمرحلة ثانية ومن ثم السوق الخليجية المشتركة التي ستعمل بلاشك على إضفاء الحرية في العمل وفتح الأسواق مؤكدا ان أهم جانب من جوانب تأسيس السوق الخليجية المشتركة هو اقرار قادة التعاون خلال القمة الاتحاد الجمركي. وحول سبل التعاون الاقتصادي والتجاري مع جنوب افريقيا قال ان الامارات ترحب بالتعاون مع جنوب افريقيا والدول المتقدمة خاصة تلك الدول التي ستستفيد الدولة منها في نقل التقنية والاستثمار في مشاريع استراتيجية طويلة الأجل. وفيما يتعلق بجاهزية المؤسسات الاقتصادية في الدولة لاستقبال القرن المقبل قال القاسمي انه خلال سنوات الاتحاد وبفضل القيادة الحكيمة استطاعت أن المؤسسات الاقتصادية القائمة ان تصل إلى وضع جيد مقارنة بباقي الدول كما استطاعت أن تنمو بخطوات سريعة ومتواصلة برغم العمر الحديث للدولة مشيرا الى ان المؤسسات تم تطعيمها بخبرات مؤهلة درست في جامعات حديثة ومتطورة وجلبت معها خبرة كافية للنهوض أكثر. وأكد معالي فاهم القاسمي ان الوزارة تعمل حاليا في اتجاهين رئيسيين الاتجاه الخارجي وتركز من خلاله على تعزيز التعاون والعلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول العربية والاجنبية, أما الاتجاه الداخلي فتركز فيه على اعطاء دور بارز للصناعة لدعم الاقتصاد الوطني مؤكدا ان التركيز سيكون على الصناعات ذات الكثافة الرأسمالية والتقليل قدر الامكان من استيراد العمالة والاستغناء عن الصناعات ذات الكثافة العمالية. وأوضح ان الوزارة ستعمل على دعم التوطين في الشركات والبنوك وشركات التأمين إضافة إلى تأهيلهم وتدريبهم لاستيعابهم في القطاع الخاص بحيث يتم التخفيف عن العبء الملقى على كاهل الحكومة مشيرا الى ان الوزارة اتخذت مبادرة في هذا الاتجاه من خلال دمج القطاع الخاص مع الوفد الرسمي خلال الزيارة الرسمية لاستراليا ونتج عنها نتائج ايجابية للغاية.