ثلثا الامريكيين يرفضون إقالة الرئيس: البيت الابيض يبدأ دفاعة في الكونجرس لتبرئة كلينتون

سخر السيناتور الجمهوري هنري هايد رئىس اللجنة القضائية من تصريحات محامي البيت الابيض عشية بدء مرافعة الدفاع عن الرئيس الامريكي ملوحا بان قرار محاكمة كلينتون بات ملزما وتصاغ مسودته حاليا وقال هايد في مؤتمر صحفي ان المدافعين عن كلينتون لم يقدموا ادنى دليل على براءته من الاتهامات الواردة في تقرير الستة آلاف صفحة مشيرا الى أن محاكمة كلينتون ستكون ملزمة. فقد حدد البيت الابيض اسماء اربعة عشر شاهدا في سعيه لتبرئه كلينتون, واعلن المحامون ان الاتهامات التي وجهتها اللجنة الفضائىة للرئىس ستسقط تلقائيا مجرد اجتماع الكونجرس الجديد الشهر المقبل. وتلقى كلينتون دعما غير متوقع باعلان وزيره العدل الامريكية جانيت رينو انها لن تطلب تعيين محقق مستقل في قضية تمويل حملة الديمقراطيين الانتخابية. واظهرت الاستطلاعات استمرار معارضة الامريكيين لاقالة كلينتون. فقد بدأت جلسة الدفاع عن كلينتون بالكونجرس التي بدأت بمرافعة جريج كريج محامي البيت الابيض. واعقب كريج عدد من الخبراء الاكاديميين الذين من المتوقع أن يبرهنوا أن إخفاء كلينتون حقيقة علاقته الجنسية مع مونيكا لوينسكي الموظفة السابقة في البيت الابيض لا يوجب عزله من منصبه. وقال جو لوكهارت السكرتير الاعلامي في البيت الابيض إن أحد الخبراء سيقول إن أي بنود متعلقة بتوجيه اتهامات وافق عليها الكونجرس الحالي هذا الشهر ستكون غير نافذة عندما يجتمع الكونجرس الجديد في يناير المقبل. وهذا يعني أن مجلس الشيوخ لن يتمكن من إجراء محاكمة لعزل كلينتون من منصبه بناء على التهم التي وجهتها إليه الهيئة التشريعية السابقة. إلا أن هنري هايد رئيس اللجنة القضائية تجنب الرد على ذلك بالضحك في مؤتمر صحفي شارك فيه أنصار الحزب في مقر الكونجرس بكابيتول هيل. وأضاف هايد (لم يتقدم أحد بعد للقول إن مونيكا لوينسكي كاذبة) . ورغم أن هايد كان قد قال إنه لم يتوصل بعد لحكم على كلينتون إلا أنه قال للصحفيين (لقد جمعنا قضية قوية) ضد الرئيس. وينكب موظفو اللجنة الجمهوريون في وضع بنود لتوجيه الاتهامات للرئيس فيما يصفه هايد بأنها (اتهامات عامة) متعلقة بالحنث باليمين وعرقلة العدالة وسوء استعمال السلطة. وقد تصوت اللجنة هذا الاسبوع على البنود التي تعتبر الموافقة عليها في حكم المؤكد. إلا أن موافقة كامل أعضاء مجلس النواب الذين سيبدأون النقاش الاسبوع المقبل مسألة حظ, فقد المح بعض الجمهوريين إلى معارضة توجيه الاتهام لكلينتون. وطبقا لدستور الولايات المتحدة فان توجيه الاتهام من قبل مجلس النواب يعتبر بمثابة قرار اتهام. وإذا ما وجهت الاتهامات لكلينتون فانه سيمثل أمام محاكمة في مجلس الشيوخ الذي يحتاج لثلثي عدد الاصوات أو تأييد 67 عضوا ليتمكن من إدانته. واكد ثلثا الامريكيين (66 في المائة) انهم لا يريدون اقالة الرئيس كلينتون كما جاء في استطلاع للراي اعدته شبكة سي.ان.ان/يو.اس.اي توداي جالوب. وقد كانوا 64 في المائة من انصار هذا الرأي في نوفمبر و62 في المائة في اكتوبر الماضيين. حتى ان 37 في المائة من الاشخاص الذين سئلوا اراءهم يفضلون ان يتخلى الكونجرس عن هذه القضية في مقابل 33 في المائة يرغبون في حصول تصويت لتوجيه توبيخ الى الرئيس. اما مؤيدو اقالته فيشكلون 27 في المائة فقط. من جانبها قالت رينو في بيان اثر انتهاء تحقيق اولي استمر 90 يوما (ليس هناك اساس يحملنا على الاعتقاد بضرورة تمديد التحقيق) . ومن المؤكد ان هذا القرار سيثير غضب الجمهوريين. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات