قررت نقابة السكك الحديدية المغربية خوض اعتصام مفتوح السبت المقبل احتجاجا على (خروقات الادارة) فيما اعلنت نقابة البريد عن شن اضراب يوم 18 الشهر الجاري وجعله (انتفاضة لكافة المستخدمين ضد الحيف والتماطل وتهديد مستقبلهم الوظيفي . وكانت قطاعات عديدة نفذت في وقت سابق من الشهر الماضي اضرابات واعتصامات ووقفات احتجاجية, من بينها اضراب قطاع الصحة يومي 25 و 26 نوفمبر واضراب البنك الشعبي, اول البنوك المغربية على المستوى التجاري والخامس افريقيا, في 26 من الشهر ذاته. ويرى مراقبون ان القطاعات العمالية المختلفة توجد على اهبة الاستعداد لشن حرب الاضرابات مما ينذر بموسم اجتماعي ساخن على حكومة الاشتراكي عبد الرحمن اليوسفي مواجهته بعد مرحلة فتور اعقبت تشكيلها في مارس الماضي. وفي حين تعتبر مصادر مقربة من حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي يتزعمه اليوسفي الوقفات الاحتجاجية والاضرابات (مظهرا ايجابيا وعلامة صحية لانها تعبر عن حالات اجتماعية لابد من التعبير عنها) , يرى المراقبون ان الملف الاجتماعي لايزال بعيدا عن المعالجة التي وعدت بها احزاب المعارضة السابقة قبل انتقالها الى الحكم, ذلك ان الاضرابات وغيرها من الاشكال الاحتجاجية امر استثنائي لا قاعدة, كونها تدل على استنفاذ الاساليب المطلبية وبالتالي تعثر الحوار بين الحكومة والنقابات. ويجمع المراقبون على ان الصراع بدأ يحتدم داخل احزاب المعارضة السابقة المؤتلفة في الحكومة الحالية, خصوصا بين الكونفدرالية للشغل (العمل) الواجهة النقابية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد العام للشغالين (العمال) التابع لحزب الاستقلال والذي ظهر جليا إبان اضراب القطاع الصحي, حيث رفضت النقابة الثانية مجاراة الاولى في الدعوة الى الاضراب في هذا القطاع الذي يتولى شؤونه وزير استقلالي هو الدكتور عبد الواحد الفاسي. ويزيد من هذا الصراع دخول الكونفدرالية الديمقراطية للشغل على خط الاضرابات بما يعنيه من تحد لليوسفي نظرا لوجود نوبير الاموي احد قيادات حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على رأس هذه النقابة. الرباط - رضا الاعرجي