بدأ فريق التفتيش الدولي على الاسلحة العراقية امس سلسلة من عمليات التفتيش الروتينية رغم تأكيد ريتشارد باتلر رئيس اللجنة الخاصة ان هذه العمليات ستشمل تفتيشا مفاجئا كاختبار اخير يمتحن مدى تعاون بغداد مع يونسكوم قبل ان يرفع تقريره الى مجلس الامن ويحدد فيه مدى التزام العراق. جاءت تصريحات باتلر عقب اجتماعه امس الاول مع جاسم محمد بوعلاي سفير البحرين ورئيس مجلس الامن بدورته الحالية واعضاء المجلس حيث اطلعهم على نتائج مباحثاته في كل من موسكو وباريس. وقال رئيس اللجنة الخاصة للصحفيين ان هناك اربعة مجالات كانت مجال عمل المفتشين منذ استئناف نشاطهم في بغداد هي: الوثائق, المراقبة, المقابلات, وزيارة المواقع ذات القدرة اي تلك التي يحتمل استغلالها لاغراض محظورة. واضاف ان المجال الخامس لعمل اللجنة الذي يوشك المفتشون على بدء العمل فيه هو فحص المواقع التي يحتمل ان توجد بها برامج لاسلحة محظورة واشار الى ان هذه هي المرة الاولى التي سيتم فيها دخول تلك المواقع بعد استئناف انشطة التفتيش. و اعلن رئيس اللجنة الخاصة للامم المتحدة المكلفة نزع سلاح العراق (يونسكوم) ان مفتشي الامم المتحدة سيبدأون "في الساعات المقبلة" عمليات تفتيش مفاجئة لمواقع يشتبه في علاقتها بالبرامج العراقية لاسلحة الدمار الشامل. وقال ان سلسلة من عمليات التفتيش المفاجئة ستجرى حتى نهاية الاسبوع المقبل وربما مطلع الاسبوع بعد المقبل. واكد ان عمليات التفتيش المفاجئة هذه هي المرحلة الاخيرة من "مجمل عملنا". واشار باتلر الى انه سينتقل بعد انتهاء عمليات التفتيش المفاجئة هذه, الى استعراض جميع جوانب تعاون العراق مع يونسكوم ويبلغ مجلس الامن ما اذا كان العراق استأنف تماما هذا التعاون طبقا لالتزاماته التي اتخذها في الرابع عشر من نوفمبر الماضي. وكان فريق مؤلف من حوالي ثلاثين خبيرا في مجالات الصواريخ والاسلحة البيولوجية والكيماوية غادر البحرين امس الاول حيث يوجد مقر اللجنة الخاصة متوجها الى بغداد حيث باشر امس اول زيارة له لاحد المواقع التي قررت اللجنة التفتيش عنها. في هذه الاثناء قالت مصادر فى اللجنة الدولية لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان باتلر ناقش مع رئيس مجلس الامن سفير البحرين لدى الامم المتحدة جاسم محمد بوعلاى خلال اجتماعهما امس المباحثات التى اجراها باتلر فى الاسبوع الماضى فى موسكو وباريس واعداد تقرير للمجلس عن مدى امتثال العراق للالتزامات المتعلقة باسلحة الدمار الشامل وامور اخرى. وسيحدد هذا التقرير بالاضافة الى تقييم السكرتير العام كوفى عنان اذا كان مجلس الامن مستعدا للقيام بمراجعة شاملة للعقوبات ضد العراق. ـ الوكالات باتلر يتحدث للصحفيين بمجلس الأمن