أكدت مصادر حكومية لبنانية لـ(البيان) ان اللجنة الوزارية لصياغة البيان الوزاري للحكومة الجديدة بدأت انجاز برنامج عمل الحكومة تمهيدا لتقديمه الى مجلس النواب بحلول يوم 15 الجاري للحصول على الثقة التي يتوقع ان تحصل عليها بالاجماع . واعطت المصادر (البيان) المؤشرات العامة للبرنامج الحكومي الذي يتجزأ وفق تلك المصادر الى المضامين التالية: 1 ــ تكريس لغة القانون كأمر واقع, خاصة وانها غائبة حينا, ومغيبة احيانا. 2 ـ احترام دستور الدولة والقوانين, خاصة لجهة وضع جميع المسؤولين من رأس الهرم في السلطة, الى اسفله تحت القانون. 3 ــ اقامة دولة القانون والمؤسسات في ظل النظام الديمقراطي البرلماني على قاعدة التغيير المرحلي والمبرمج. 4 ــ التأكيد على قيام القضاء المنزه, والبعيد عن كل انواع التدخلات والتأثيرات في اشخاصه واحكامه, بشكل يتساوى فيه الجميع امامه, سواء كانوا مسؤولين كبارا ام مواطنين عاديين. 5 ــ اقامة ادارة تخضع لرقابة صارمة, وتتميز بالكفاءة والنظافة, ويديرها مسؤولون يكتسبون الحصانة من حسن الممارسة, لا من قوة الحماية السياسية والطائفية, كما ان الادارة ستكون على قاعدة ان المواطنين يشترون الخدمات منها بالضريبة لا بالرشوة, وليس بالاثنتين معا بطبيعة الحال. 6 ــ تحديد السياسة الاقتصادية والمالية التي ترعى المواطنين, وماهي اعباؤها, وتوضيح اسباب تراكمها, والى اين يمكن ان يقود ذلك؟ 7 ـ وضع سياسة ضريبية متوازنة وعادلة تتوزع فيها النسبة على الثروة: (فلا يحمل المحتاج اعباء المقتدر) حسب تعبير رئيس الجمهورية اميل لحود. 8 ــ تحديد كيفية صرف الدولة لوارداتها والضرائب التي تحصلها, وسياستها في حصر النفقات, وتنفيذ الاتفاقات والمشاريع, وادارة الاملاك العامة. 9 ــ تحديد منهج لمكافأة الحريص والموفر (خاصة في الادارات العامة) ومعاقبة السارق بأقصى العقوبات القانونية والادارية والمسلكية. 10 ــ تأكيد الحكومة الجديدة على تأمين الخدمات الاساسية للمواطنين مهما كانت اوضاعهم الاجتماعية والمادية, بحيث يجري تعميم العلم, والخدمات الصحية, وتوفير فرص العمل, واعادة المهجرين, وعودة المهاجرين. 11 ــ تثبيت السياسة الخارجية للبنان, بالتأكيد على تنفيذ الاتفاقات, وتطويرها مع كل الدول الشقيقة والصديقة واعادة ترسيخ مفهوم العلاقات اللبنانية الخاصة والمميزة مع سوريا, وذلك على قاعدة ان هذا المفهوم استراتيجي وليس تكتيكيا يخضع لمزاجيات او مصالح من هنا ومن هناك. 12 ــ التأكيد ايضا على عمل الحكومة من اجل تحرير الجنوب والبقاع الغربي وتطبيق القرار 425 مع الرفض الكامل لأية ترتيبات أمنية ثنائية تشترطها اسرائيل لتنفيذ هذا القرار الملزم لها, مع التأكيد على استمرار لبنان في حرصه على التلازم مع الموقف السوري في عملية المفاوضات والتشبث بأن السلام العادل والشامل والدائم هو خيار استراتيجي وحيوي. وتقول المصادر لـ (البيان) ان صيغة البيان الوزاري باتت واضحة امام الحكومة الجديدة, وان قواعدها الاساسية ستكون منطلقة, ومترجمة, لما سبق ان اعلنه الرئيس لحود امام مجلس النواب في خطاب القسم الدستوري. وتضيف المصادر نفسها: انه على ضوء ذلك البيان ستمنح الحكومة ثقة نيابية بالاغلبية, وربما بالاجماع, كما حصل عند انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية. بيروت ـ وليد زهر الدين