يبدأ قادة وزعماء دول مجلس التعاون الخليجي قمة المجلس التاسعة عشرة في أبوظبي اليوم وسط توقعات من المراقبين بأن يتصدر انهيار أسعار النفط اجندة القمة, وتستحوذ القضايا الاقتصادية على الاولوية . وقال محلل مقره الخليج (انها قمة اقتصادية. من المتوقع ان يكون وزراء النفط اللاعبين الرئيسيين (في القمة) . وقال احد خبراء الاقتصاد في الخليج ان اثر التدهور الهائل في اسعار النفط في العالم سيتصدر جدول اعمال القمة. واضاف قوله (سيناقشون قضايا قديمة مثل توحيد التعريفة الجمركية الى جانب قضايا جديدة وملتهبة مثل شبه الانهيار الكامل لسوق النفط. ايضا من القضايا المحتملة تعزيز شركات النفط في دول مجلس التعاون الخليجي سواء بالدمج او تحسين الاداء) . نحن نخسر على الاقل 25 في المئة من عائداتنا0 يجب ان نفعل شيئا. ومن المتوقع ان يشارك عدد من وزراء النفط في دول المجلس في قمة مجلس التعاون الخليجي التي تستمر ثلاثة ايام. وقال المحلل دون اسهاب (دول مجلس التعاون الخليجي لا تستطيع ان تقدم تضحيات منفردة لانقاذ سوق النفط المتقلصة لكن بوسعها ان تناقش اجراءات اخرى تدر عليها عائدات) . وقال جميل الحجيلان الامين العام لمجلس التعاون الخليجي ان قادة المجلس سيبحثون في القمة السنوية اثر اسعار النفط المتدنية على اقتصاد الدول الست الاعضاء. وصرح بان انخفاض الاسعار التي وصلت الى ادنى مستوياتها منذ عام 1976 كان لها بعض الاثر على اقتصاديات دول المجلس الامر الذي دعا امانة المجلس الى ادراج هذه المسألة في جدول اعمال القمة. وتعرضت اقتصاديات دول الخليج التي تملك نحو نصف احتياطي النفط العالمي المؤكد لضغوط مع تدني اسعار النفط العام الحالي مع وفرة المعروض منه في الاسواق. وتسللت مصطلحات العجز في الميزانية واجراءات التقشف والتخصيص وتقليص الانفاق العام الى التقارير عن اقتصاديات كانت عائدات نفطية وفيرة تغطيها. وقدر اقتصاديون ان انخفاض اسعار النفط اقتطع 15 مليار دولار من اجمالي عائدات السعودية من النفط عام 1997 والتي كانت تقدر بنحو 51 مليار دولار. وقال مسؤولون خليجيون مرارا ان اقتصاديات دول الخليج قوية بقدر يسمح لها بتحمل انخفاض الاسعار لكنهم في الوقت نفسه كرروا الدعوة الى البحث عن عائدات بديلة بخلاف النفط الخام. وتشكل عائدات النفط ثلاثة ارباع اجمالي العائدات بالنسبة لدول المجلس الست. وقال الحجيلان ان قضيتي الامن والدفاع اللتين كانتا محور 18 قمة سابقة للمجلس ستتصدران ايضا جدول اعمال القمة. ويقول محللون ودبلوماسيون ان بعض المشاغل الامنية التي استوجبت تشكيل المجلس عام 1981 تلاشت كما خفت حدة بعضها. ويقول مسؤولون ان ما بقي منها يمكن التعامل معه من خلال القنوات الدبلوماسية والحوار والتحالف مع الغرب. واشاروا الى ان قمة العام الحالي تعقد وسط مناخ يسوده تحسن في العلاقات مع ايران بعد سنوات من انعدام الثقة كما ان بعض زعماء دول الخليج العربية وعلى رأسهم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة يدعون الى اعادة العراق مرة اخرى الى الصف العربي. وقال الحجيلان الشهر الماضي ان دول الخليج العربية تتطلع الى اقامة علاقات مع العراق والدول المجاورة الاخرى قائمة على الاحترام المتبادل. ولا تزال الكويت والسعودية تعارضان فتح باب الحوار مع العراق تحت رئاسة الرئيس صدام حسين وان خففتا مؤخرا من موقفيهما وقالتا ان الاذعان الكامل من جانب بغداد لقرارات الامم المتحدة ذات الصلة بغزو العراق للكويت عام 1990 هو مفتاح انهاء العزلة المفروضة على العراق في العالم العربي. وتحسنت العلاقات مع ايران منذ انتخاب الرئيس المعتدل محمد خاتمي الذي دعا الى فتح باب الحوار مع جيران ايران. وخفت حدة حرب الكلمات بين دول الخليج العربية وطهران. لكن لا يزال الخلاف بين ايران والامارات حول ثلاث جزر خليجية بمثابة شوكة في جنب العلاقات بين طهران ودول الخليج العربية. واكدت ايران يوم الاربعاء الماضي تمسكها بالسيادة على الجزر الاستراتيجية الثلاث وهو موقف قال محللون انه سيلقي ادانة من جانب زعماء المجلس. ومن المتوقع ايضا ان تناقش القمة الخليجية عملية السلام في الشرق الاوسط وتعزيز التعاون بين دول المجلس في مجال الدفاع وتوحيد التعريفة الجمركية. ــ رويترز