اسرائيل تقر شق طرق إستيطانية جديدة: الاعتصامات تتواصل وإضراب الاسرى يعم كافة سجون الاحتلال

واصل الفلسطينيون امس اعتصاماتهم ومسيراتهم في القدس ومختلف مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة احتجاجا على الاستيطان ومساندة للأسرى الذين امتد اضرابهم عن الطعام ليشمل كافة سجون الاحتلال تحت شعار (الحرية او الشهادة) حيث تشكل وفد من اسرهم لمقابلة الرئيس الامريكي خلال زيارته لفلسطين وسط ظهور مطالبات اسرائيلية لحكومة بنيامين نتانياهو باعادة النظر في موضوع الاسرى والافراج عنهم والتي اظهرت تعنتا جديدا بمواصلة انشطة التوسع الاستيطاني. فقد قالت مصادر مقربة من الاسرى ان الاضراب عن الطعام امتد الى كافة السجون والمعتقلات الاسرائيلية وان عدد المضربين وصل الى اكثر من ثلاثة الاف وهو ما يشكل غالبية الاسرى. وجدد بيان للأسرى امس تأكيدهم ان الاضراب سيستمر حتى (الحرية او الشهادة) . لكن وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الاسرى هشام عبد الرازق قال لوكالة فرانس برس ان (اكثر من 2400 معتقل فلسطيني بدأوا اضرابا مفتوحا عن الطعام معلنين رفضهم استمرار اعتقالهم بعد خمس سنوات من اتفاقات سلام كنا نظن انها تحرر ارضنا واسرانا) . واوضح عبد الرازق ان المعتقلين سيتوقفون عن تناول الاطعمة لكنهم سيواصلون شرب الماء. واعلن عبد الرازق, وهو سجين سابق, وحوالي عشرين اخرين من زملاء له في السلطة الفلسطينية اضرابا عن الطعام تضامنا مع المعتقلين في سجون اسرائيل. وينفذ حوالي 400 فلسطيني بينهم عبد الرازق وذوي معتقلين اعتصاما احتجاجيا امام مقر المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة ضمن سلسلة احتجاجات انطلقت منذ اسبوعين في مختلف انحاء الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال عيسي قراقع رئيس (نادي الاسير الفلسطيني) في الضفة الغربية الذي يخوض وخمسة من زملائه في بيت لحم (جنوب) اضرابا عن الطعام لليوم الثاني على التوالي (سنواصل احتجاجنا واضرابنا عن الطعام ما دام اضراب المعتقلين مستمرا) . ويتوقع ان تصل هذه الاحتجاجات الفلسطينية ذروتها مع بدء زيارة الرئيس الامريكي الاولى الى مناطق السلطة الفلسطينية. وقال قراقع في حديث لوكالة فرانس برس (نريد استثمار زيارة كلينتون وندعوه للضغط على حكومة اسرائيل لاحترام مشاعر الفلسطينيين وقيمهم) . وزعمت المتحدثة باسم مصلحة السجون الاسرائيلية اوريت نيشر - هاريل ان (800 معتقل على الاقل مضربون) عن الطعام من اصل 1600 معتقل سياسي في سجن عسقلان (من دون احصاء معسكرات اعتقال الجيش). واشارت الى ان حركة الاضراب تشمل 420 اسيرا في سجن عسقلان و260 في نفحة (جنوب) وبضع عشرات في شطة (شمال). وقد دعت جمعية الاسرى والمحررين الفلسطينيين اهالى الاسرى والجماهير الفلسطينية امس الى التضامن الفاعل مع المعتقلين (من خلال اقامة اعتصامات دعم وتأييد للاسرى في اضرابهم عن الطعام) . ودعا المشاركون في الانشطة الاحتجاجية الى نصرة السجناء ودعمهم في اضرابهم عن الطعام وعدم تركهم لمواجهة قدرهم في (مقابر الأحياء) وهو تعبير يطلقه الفلسطينيون على السجون الاسرائيلية. وكرر المشاركون في المسيرات التي انطلقت من أمام منظمتي الهلال و الصليب الأحمر في القدس دعواتهم الى السلطة الفلسطينية للتوقف عن تنفيذ الاتفاقيات من جانب واحد وخاصة الأمنية حتى تطلق اسرائيل سراح كافة السجناء بصرف النظر عن ميولهم السياسي. وطالب السجناء السلطة الفلسطينية بالرد على الانتهاكات الاسرائيلية برفع الاقامة الجبرية عن الزعيم الروحي لحركة المقاومة الاسلامية واطلاق سراح المعتقلين السياسيين في سجون السلطة والذين تم احتجازهم بموجب الاتفاقيات الأمنية مع اسرائيل. وحمل اقارب السجناء الذين تصدروا المسيرات الاحتجاجية السلطة الفلسطينية واسرائيل المسؤولية الكاملة عن النتائج التي يمكن ان تتمخض عن الاضراب خاصة احتمال موت عدد من المضربين. ورفض الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) هذه الاتهامات وقال ان (قضية السجناء كانت ولا تزال تحتل الأولوية بالنسبة للسلطة الفلسطينية) . واعترف عباس أن اسرائيل نكثت على التزاماتها الموقعة وأخلت سراح المعتقلين الجنائيين بدلا من المقاومين وهو أمر قال انه) يعد خرقا سافرا لاتفاق واي ريفر) . وطالب فيصل الحسيني مسؤول ملف القدس في السلطة الفلسطينية الذي شارك في الاعتصام امس بربط الغاء بنود الميثاق الوطني الفلسطيني بالافراج عن الاسرى. وقال انه تم الاتفاق على تشكيل وفد من ذوي الاسرى لمقابلة الرئيسين بيل كلينتون وياسر عرفات خلال زيارة الاول منتصف الشهر الحالي. وكشفت مصادر فلسطينية عن ان الولايات المتحدة (وعدت السلطة الفلسطينية بالعمل على اعادة بحث قضية السجناء من جديد في المستقبل) . دعا نائبان اسرائيليان احدهما من الغالبية والاخر من المعارضة, امس للافراج عن معتقلين فلسطينيين حتى ولو شاركوا في عمليات. وصرح للاذاعة الرسمية النائب جدعون عزرا, من حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو, (ليس هناك ما يدعو الى ابقاء فلسطيني في السجن اعتقل منذ 20 عاما بحجة ان يديه (ملطختان بالدم) فيما يمكن لكل معتقل يهودي من معتقلي الحق العام المحكوم عليهم بالسجن مدى الحياة بتهمة القتل, الخروج من السجن بعد 17 سنة على اقصى حد. ودعا هذا المسؤول السابق في اجهزة الامن الداخلي (الشين بيت) الى اطلاق سراح معتقلي حركة فتح الموجودين في السجن منذ 20 عاما وتتجاوز اعمارهم 45 سنة. الا انه اعلن معارضته لاطلاق سراح اسلاميين ينتمون الى حركة المقاومة الاسلامية حماس او الجهاد الاسلامي بحجة ان هاتين الحركتين لا تزالان تضعان قنابل. وردا على سؤال للاذاعة, اعرب النائب اليساري المعارض ران كوهين, عن تأييده لاطلاق سراح معتقلين من فتح حبسوا قبل توقيع الاتفاقات الاسرائيلية الفلسطينية الاولى منذ خمس سنوات. من جهته قال رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني احمد قريع (ابو علاء) ان الفلسطينيين خرجوا احتجاجا على انتهاكات اسرائيل لاتفاق واي بلانتيشن التي تتمثل في عدم اطلاق الاسرى السياسيين واستمرار الاستيطان ومصادرة الاراضي الفلسطينية. وفي هذا الاطار اعلنت حكومة نتانياهو مشروعا تفصيليا لشق طرق استيطانية جديدة في محافظة جنين بالضفة تلتهم اراض واسعة من قرية يعبد استباقا لعملية ترسيم الحدود بين الجانبين. وكانت سلطات الاحتلال اعلنت قبل عدة ايام عن ايداع مشروع تفصيلي اخر لشق طريق استيطانية بطول عشرة كيلومترات تخترق اراضي رمانة وسيلة الحارثية واليامون ويعبد وبرطعة في المحافظة. وفي محافظة الخليل, تواصل جرافات الاحتلال شق طريق استيطانية جديدة تربط بين البؤرة الاستيطانية التي اقيمت مؤخرا في منطقة (ام العرايس) جنوب شرقي يطا وطريق استيطانية اخرى تصل (4) مستوطنات في المنطقة. وذكرت مصادر فلسطينية مهتمة بمتابعة الاعتداءات الاستيطانية ان سلطات الاحتلال باشرت شق الطريق الاستيطانية البالغ طولها ثلاثة كيلو مترات وعرضها 15 مترا دون سابق انذار. واشار عدد من اصحاب الاراضي المستهدفة الى ان المستوطنين نقلوا الى البؤرة الاستيطانية الجديدة خمسة منازل متنقلة خلال الايام القليلة الماضية. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات