قبل ساعات من انعقاد قمة ابوظبي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية اكد جميل الحجيلان امين المجلس بحديثين ادلى بهما ان فكرة المجلس تمثل درجة عالية من النفع السياسي, واشار في الوقت ذاته الى حل قضايا الحدود العالقة بين دول المجلس بمثابة عملية تحصين للبيت من الداخل. وقال الحجيلان ان قوات درع الجزيرة هي رمز للتعاون العسكري بين دول التعاون وانه يمكن يكون القصد من وراء انشاء هيئة استشارية للتعاون تحويلها الى برلمان. ونسبت وكالة انباء الشرق الاوسط الى تصريحات صحفية ادلى بها الامين العام لمجلس التعاون الخليجى بالرياض ان فكرة المجلس تمثل درجة عالية من النضج السياسى واستيعابا عميقا لمسار العلاقات بين الدول والشعوب نحو التكتل والتوحد واقامة التجمعات الاقليمية حيث لامكان للكيانات الضعيفة 0. والمجلس فى هذا السياق اعداد وتحصين للمنطقة امام تيارات التجمعات التجارية التى تجتاح العالم منذ مطلع الثمانينات . وطالب الحجيلان بتحصين البيت من الداخل بحل قضايا الحدود العالقة بوصفها اهم التحديات التي تواجه مجلس التعاون. جاء ذلك في تصريحات صحفية بمناسبة انعقاد القمة التاسعة عشرة لقادة دول المجلس التى تستضيفها ابو ظبى غداً 0 إذ قال ان دول المجلس ادركت ان معطيات التعاون فيما بينها (الاجتماعية والثقافية والدينية والتاريخية والجغرافية) توفر متطلبات ارساء اطار شامل للترابط والتكامل والتوحد وان هناك من التحديات الاقتصادية والامنية ما يوجب عليها تبني منهاج للعمل المشترك يكفل لها تنمية شاملة وامنا مستقرا . وأضاف أن مجلس التعاون الخليجى تطوير وتطور طبيعى للروابط والعلاقات المميزة بين شعوبه ودوله وهو تجاوب منطقى مع تحديات تنويع القاعدة الاقتصادية فى دول تعتمد على عائدات النفط والغاز كمصدر اساسى للدخل واقتصاديات تلاحقها هموم تقلبات الاسعار ومرحلة ما بعد النفط . وعن تقييمه لمسيرة المجلس فى ضوء تجربة العمل العربى المشترك قال الحجيلان ان صيغة التعاون التى يطرحها المجلس والتى قصرت عضويته على الدول الست تمثل الخيار العملى والمنطقى 00 فالعمل الجماعى الخليجى منسجم مع ميثاق جامعة الدول العربية . وقال ان الكثيرين لم يتوقعوا للمجلس ان يصمد طوال هذه السنوات الماضية وان يحقق قائمة طويلة من الانجازات التى لايمكن انكار اهميتها . وبالنسبة للمسيرة الاقتصادية المشتركة اوضح الحجيلان ان المجلس ارسى خلال الثمانية عشر عاما الماضية برنامج العمل الاقتصادى الذى حددت خطوطه العريضة بنود الاتفاقية الاقتصادية الموحدة التى اقرها المجلس الاعلى فى دورته الاولى . وحول اهم التحديات التى يواجهها المجلس قال الحجيلان ان اهم هذه التحديات تحصين البيت الخليجى داخليا بازالة كافة مسببات الاختلاف وفى مقدمتها حل قضايا الحدود العالقة حيث اثبتت الاحداث ان تركها لعامل الزمن وعدم مواجهتها قد زادها تعقيدا وعرض مسيرة العمل المشترك لضغوط كبيرة اثرت سلبا عليها وعلى العلاقات بين الدول الاعضاء الامر الذى يؤكد اهمية تسريع ومضاعفة الجهود وتوظيف كافة الامكانات للوصول الى حل لتلك المشكلة . واضاف ان التحديات الامنية تحتل اولوية غير مرغوبة من جانب دول المجلس ولكن البيئة الاقليمية لاتدعو للاطمئنان ولايزال التحدى الامنى هاجس المجلس ودوله التى تدرك ان المخاطر لاتزال محدقة بهذه المنطقة وان عوامل عدم الاستقرار تحيط بها 00 وعلى ذلك فان الترتيبات الامنية فى المنطقة احتلت اولوية قصوى واستنفدت الكثير من الطاقات والاموال والوقت وفرص توفير الامن والاستقرار نفسه على اجتماعات مجلس التعاون . واشار الى ان الترتيبات الامنية بأبعادها المحلية والدولية والتى اتخذتها دول مجلس التعاون منذ العدوان على دولة الكويت ارست قواعد راسخة للاستقرار الاقليمى 00 وتعمل دول المجلس على تطوير قدراتها الدفاعية وفق منظور مشترك واستراتيجية موحدة تؤمن قوة رادعة ذات مصداقية تسندها ارادة سياسية واضحة جوهرها ان امن دول المجلس للايتجزأ وان المساس بأى منها هو عدوان على كافة الدول الاعضاء . وكان الحجيلان قد ادلى بحديث شامل آخر لجريدة الوطن القطرية قبل ساعات من انعقاد قمة ابوظبي قال فيه ان جدول اعمال القمة ملىء بالموضوعات التي تهم الشأن الخليجي والعربي. واكد الحجيلان ان قوات درع الجزيرة هي رمز للتعاون الخليجي المشترك غير انه اشار الى ان قوات اضافية ستلحق بها من دول المجلس حال وقوع ازمات لاسمح الله. وبشأن استشارية مجلس التعاون نفى امين عام مجلس التعاون ان يكون القصد من انشائها تحويلها الى برلمان. وذكر الحجيلان أن جدول أعمال قمة أبوظبى يشمل قضايا ذات طبيعة اقتصادية وأمنية وعسكرية وذات طبيعة سياسية ساخنة كقضية العراق مع منظمة الامم المتحدة وقضية الشرق الاوسط والصراع فى أفغانستان 0وأشار الى أن هناك أمورا اقتصادية تتعلق باقامة اتحاد جمركى بين دول المجلس وتوجه هذه الدول ككتلة اقتصادية قادرة على التفاوض مع التكتلات الاقتصادية الاخرى وموضوع سهولة انتقال مواطنى دول مجلس التعاون كما أشار إلى موضوع قوات درع الجزيرة وكيفية العمل على تطويرها. وحول قضية العراق أوضح الحجيلان ان الازمة هى فى الاصل بين العراق والامم المتحدة ثم تطورت الى علاقة ذات توجه خاص بين العراق من جانب والولايات المتحدة وبريطانيا من جانب اخر وان كان القرار النهائى يظل فى يد مجلس الامن0 وقال اننا فى دول مجلس التعاون لا ننظر لهذا الامر الا من زاوية واحدة هى زاوية تعاطف الاخ مع أخيه وخوف الاخ على أخيه. ـ الوكالات