أكد معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة ان دول مجلس التعاون الخليجي اصبحت اكثر قدرة ومناعة في مواجهة التحديات الاقتصادية معربا عن امله في أن تشهد القمة التاسعة عشرة لدول مجلس التعاون غدا(الاثنين)تسريع استكمال بنود الاتفاقية الاقتصادية الموحدة . وقال في حديث شامل لوكالة انباء الامارات بمناسبة قمة مجلس التعاون بأن مسيرة التكامل والتعاون الاقتصادي بين دول مجلس التعاون تزداد شمولا ورسوخا في اطار تنفيذ بنود الاتفاقية الاقتصادية الموحدة. وقال معالي الدكتور خرباش ان دول مجلس التعاون شهدت في الاعوام الثلاثة الماضية تسارع فى عملية النمو الاقتصادي وتحسنا في توازن كل من الموازنة العامة والحساب الجاري لميزان المدفوعات الخارجي بسبب ارتفاع اسعار النفط فان تراجع اسعار النفط في عام 1998 الى جانب تداعيات الازمة المالية والاقتصادية في جنوب شرقي اسيا سوف يفرض المزيد من التحديات التي تواجهها المنطقة في العام المقبل مما قد يفرض الاسراع بعملية الاصلاح التي قد تخلق مزيدا من فرص الاستثمار في المنطقة. واضاف معاليه بأن اسعار النفط عام 1997 تجاوزت التوقعات المتحفظة وبلغ متوسط انخفاض سعر البرميل من نفط برنت نحو 7 في المئة امكن تعويض ذلك جزئيا عن طريق زيادة انتاج دول المجلس بنسبة 4 في المئة ليصل الى 5ر14 مليون برميل في اليوم. اما ما جعل اسعار النفط لعام 1998 اقل من المعتاد فهي الازمة المالية الاسيوية التي تمت الاشارة اليها. واشار الى ان الناتج المحلي الاجمالي لدول مجلس التعاون وصل في عام 1997 الى نحو 258 مليار دولار امريكي منها 2ر136 مليار ناتج المملكة العربية السعودية و6ر44 مليار دولار دولة الامارات العربية المتحدة و31 مليار دولار الكويت و2ر15 مليار دولار سلطنة عمان و9ر7 مليارات دولار دولة قطر و4ر5 مليار دولار دولة البحرين. من جانب اخر اعرب وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة عن أمله في ان يتم خلال القمة التاسعة عشرة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي ستعقد بدولة الامارات استكمال مرحلة جديدة من التعاون الخليجي وتسريع استكمال بنود الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بهدف تقوية التعاون والتكامل الاقتصادي وافساح المجال لمواطني المجلس لممارسة الانشطة الاقتصادية والتجارية وايجاد سوق خليجية مشتركة قادرة على توفير متطلبات النهوض بالانطلاقة الاقتصادية الخليجية التي تحقق لدول مجلس التعاون كيانا اقتصاديا متكاملا وقويا قادرا على التأقلم مع التوجهات العالمية الحديثة ومواجهة تحديات القرن المقبل. وقال معالي الدكتور محمد خلفان خرباش في كلمة له بالعدد الجديد من مجلة شؤون الصناعة الذي أصدرته الدائرة الصناعية بوزارة المالية والصناعة امس انه بانعقاد القمة التاسعة عشرة في الامارات ستكتمل الافراح بلقاء الاشقاء معربا عن امله في ان يوفق قادة دول مجلس التعاون ويسدد خطاهم لتحقيق آمال وطموحات شعوبهم في الوصول الى ما يطمحون اليه من رخاء وتنمية ورفاهية ضمن حدود خليجنا المعطاء. واضاف انه من يمن الطالع ان تتزامن احتفالات الذكرى السابعة والعشرين لاعلان اتحاد دولة الامارات مع احتضان دولة الامارات لمؤتمر القمة التاسع عشر لقادة مجلس التعاون للمرة الرابعة التي تستضيف ابوظبي فيها القمة مشيرا الى ان ابوظبي شهدت في عام 81 الانطلاقة الاولى للقمة التي أعلن فيها قيام مجلس التعاون والتي وضعت حجر الاساس للعمل الخليجي المشترك. كما استضافت ابوظبي في نوفمبر 1996 القمة السابعة التي تجسدت فيها آمال ورغبات ابناء المنطقة لتحقيق طموحاتهم وتلبية تطلعاتهم في اطار اخوي للتعاون والتكامل لتحقيق المواطنة في الانشطة الاقتصادية والتجارية من خلال السماح للمستثمرين من مواطني دول المجلس بالحصول على قروض من بنوك وصناديق التنمية الصناعية في الدول الاعضاء ومساواتهم بالمستثمر الوطني وكذلك السماح لهم بممارسة تجارة التجزئة والجملة في أي دولة عضو واعطاء الاولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية. واشار معاليه الى انه في ديسمبر 1992 عقدت في ابوظبي القمة الثالثة عشرة التي عززت الترابط الدائم بين دول مجلس التعاون باتخاذها قرارات هامة تعنى اساسا ببناء الانسان داخل الاسرة الخليجية الواحدة وكل ما من شأنه ان يدعم تماسكها ويشد من أزرها. أبوظبي ـ البيان