وزير النفط الكويتي: أوضاعنا الاقتصادية مطمئنة بفضل الترشيد والإيرادات غير النفطية

اعرب وزير النفط الكويتي الشيخ سعود ناصر الصباح عن تشاؤمه من امكانية تحسن ملموس في اسعار النفط, مشيرا الى (اننا لم نر بعد الحد الادنى من انخفاض الاسعار) . واستطرد الشيخ سعود الذي كان يتحدث في مأدبة غداء اقامها لوفد من مركز واشنطن لدراسات الشرق الادنى يزور الكويت حاليا, قائلا ان هناك مشكلتين تعوقان رفع الاسعار: اولهما عدم الاتفاق على خفض الانتاج في (اوبك) وثانيتهما عدم قدرة (اوبك) على التحكم حاليا في السوق النفطية واسعارها. واوضح وزير النفط الكويتي ان بلاده خفضت من جانبها انتاجها النفطي فهي لاتصدر الا مليوني برميل يوميا من اجمالي حصتها المقررة من اوبك والتي تبلغ مليونين وستمائة الف برميل يوميا. الا انه طمأن الى ان الوضع في الكويت, وعلى الرغم من كل ما يحدث , يظل افضل كثيرا مما تواجهه دول اخرى بسبب الاوضاع الاقتصادية المتردية, مشيرا الى الجهود التي تبذلها الحكومة لخفض وترشيد نفقاتها والمساعي لزيادة الايرادات غير النفطية لمواجهة العجز المتنامي في ميزانية الدولة العامة والتي تناهز سبعة مليارات. وتزامنا مع تصريحات وزير النفط, اعتبر محافظ بنك الكويت المركزي الشيخ سالم عبد العزيز الصباح ان ما يحدث في سوق الكويت للاوراق المالية (البورصة) امر طبيعي, ويمثل حركة تصحيحية تعقب مرحلة من ارتفاعات متواصلة بلغت خلالها اسعار الاسهم مستويات مبالغا فيها. واعرب الشيخ سالم عن تفاؤله بمستقبل البورصة, مشيرا الى ان شريحة كبيرة من الاسهم بلغت مستويات معقولة جدا وتمثل اصولا جيدة للانتقاء. واوضح ان التصحيح في المفهوم الاقتصادي معناه العودة باسعار الاسهم الى مستويات تبررها العوائد على تلك الاسهم, مؤكدا في الوقت نفسه ان تقلب الاسعار هو احدى سمات الاسواق ومن الطبيعي ان يحدث الارتفاع والانخفاض تبعا للعوامل المؤثرة في الاسواق. وحول ضعف الطلب على الشراء في السوق (البورصة) حاليا قال الشيخ سالم الصباح محافظ البنك المركزي: ان الامر قد يعود الى عامل نفسي مؤقت, حيث ان المستثمرين عادة ما ينتظرون وصول اسعار الاسهم الى ادنى مستوى ممكن قبل الاقبال على شراء تلك الاسهم, مشيرا الى انه لايمكن لاحد من المستثمرين معرفة ماهو ادنى سعر للسهم؟ ومتى سيصل اليه؟. ونوه محافظ البنك المركزي بالتزام الشركات المدرجة في البورصة بالاعلان عن نتائجها الفصلية وقال ان ذلك يضيف بعدا آخر من الشفافية ويسهل على المتعاملين والمستثمرين فرز الشركات الجيدة من خلال تحليل تلك النتائج ومعرفة مستويات العائد والربحية ومصادر الربحية وغيرها من المؤشرات , واصفا هذا الالتزام بانه تطور ايجابي يسجل لصالح سوق الكويت للاوراق المالية. واوضح الشيخ سالم ان التفكير في العودة الى السماح للشركات الاستثمارية بتقديم التسهيلات الائتمانية لتمويل عمليات التداول في البورصة وفق ضوابط مهنية جديدة امر وارد وغير مستبعد على الاطلاق وذلك اذا ما تبين للبنك المركزي حاجة السوق لذلك. وقال ان البنك المركزي بصدد الاتصال بشريحة من شركات الاستثمار لدراسة بعض انظمتها والمعايير التي تستخدمها في تقييم العملاء وآليات اتخاذ القرارات الائتمانية فيها وبناء على ما ستسفر عنه هذه الدراسة سيتم اتخاذ القرار المناسب. الكويت - البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات