ورشة عمل في غزة تطالب عرفات بسرعة المصادقة على القانون الأساسي

طالب المشاركون في ورشة عمل عقدت في غزة حول حقوق الانسان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بسرعة المصادقة على القانون الاساسي الفلسطيني (التشريع) حيث اوضح الدكتور حيدر عبدالشافي في ورقة قدمها للورشة ان وثيقة الاستقلال هي القانون الملزم للسلطة الفلسطينية في ظل غياب الدستور . وقال عبدالشافي في ورقته التي حملت اسم (مرجعيات ومصادر القاعدة القانونية في فلسطين) خلال الورشة التي اقامتها مؤسسة مشرقيات بدعم من مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان ان وثيقة الاستغلال حلت محل سائر المرجعيات الدستورية والقانونية السابقة لها وانها هي من يمثل التفويض القانوني للفلسطينيين ومؤسساتهم المختلفة. واضاف ان الوثيقة تمثل اعلى التوجيهات للسلطة وعلى رأسها دستور الاستقلال الذي لم يتم اقراره بعد. من جهته قال روحي فتوح امين سر المجلس التشريعي (نحن في فلسطين نمثل حالة فريدة تختلط فيها السياسة بالقانون ونحن ننطلق من مصلحة الشعب وحينما نقول ان وثيقة الاستقلال دستورية للمرحلة الحالية فذلك لعدم وجود دستور للفلسطينيين ولانها تمثل اجماعا فلسطينيا وفيها ابواب قانونية وطموح وطني. واشار فتوح الى ان هذه الوثيقة تمثل الآن حماية في ظل عدم توازن موازين القوى مؤكدا على وجوب استثمار وثيقة اعلان الاستقلال في اي اجتماع دولي مشيرا الى زيارة الرئيس الامريكي بيل كلينتون للاراضي الفلسطينية والقاء خطابه امام المجلس التشريعي منتصف هذا الشهر. واعتبر فتوح ان القانون الاساسي يشكل ارضية لكل القوانين التي يتم اقرارها فيما بعد وقال (نحن نستند اليه في كل القوانين التي تم تدارسها وقراءتها بحيث ينسجم معها كمصدر الزامي مستقبلي فور اصداره) . واشار الدكتور كمال الشرفي رئيس لجنة الرقابة وحقوق الانسان في المجلس التشريعي الى ان الشعب الفلسطيني عبر عن قراره في اعتبار الاعلان العالمي لحقوق الانسان مصدرا رسميا للتشريع في وثيقة اعلان الاستقلال. وشدد المشاركون في ورشة العمل على ضرورة ارسال مذكرة تطالب رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات بالمصادقة السريعة على القانون الاساسي الذي يعتبر اعلى درجات التشريع والدستورية في فلسطين. واعلنت مها ابو ديه مديرة مركز المرأة للارشاد القانوني والاجتماعي بالقدس من جهتها ان العمل جار لعقد مؤتمر يضم احزابا سياسية ومؤسسات نسوية وحقوقية لانتخاب لجنة تنسيقية تشرف على صياغة مسودة قانون فلسطيني للاحوال الشخصية. ودعا جمال زقوت من الاتحاد الديمقراطي (فدا) الى توحيد الجهود عبر تشكيل اللجنة التنسيقية.. ونبه المجتمعون الى ان توحيد القوانين بوجه عام ومن ضمنها قانون الاحوال الشخصية بدون تحديد مصادر القاعدة القانونية سيجعل هذه القوانين متعارضة مع المصادر الرسمية للقاعدة القانونية وقالوا ان ذلك يعطي دلالة خطيرة بعشوائية الاتجاه في التشريع الفلسطيني وان العملية غير محكومة بضوابط دستورية مما قد يطعن في اهلية المؤسسة الفلسطينية لممارسة الحكم والتشريع. وشدد المشاركون في ورشة العمل على ضرورة التمسك بوثيقة الاستقلال ودعوا الى حملة لجمع توقيع مليون فلسطيني على مذكرة تؤكد هذا الاتجاه ويتم ايداعها في الامم المتحدة في اطار الحملة للاستعداد لاعلان سيادة دولة فلسطين باعتبارها مرجعا دستوريا آمرا, اما عن الشريعة الاسلامية واعتبارها مصدرا للتشريع فقد ثار الجدل بين المشاركين في الورشة حيث نوه جميل مجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الى ان المحافظة على قناعاتنا المتمثلة في الحث على المصادقة على القانون الاساسي او اعتبار الشريعة الاسلامية كمصدر رئيسي والتصميم على تكريس وثيقة الاستقلال لن يكون الا عبر تشكيل مجموعات سياسية وشعبية ضاغطة ومؤثرة في صناعة القرار. غزة ــ ماهر ابراهيم

طباعة Email
#