عاصفة انتقادات تشيع حكومة الحريري وتتهم وزراءه باهمال دعم صمود الجنوب

شيعت اوساط لبنانية حكومة رفيق الحريري المستقيلة بعاصفة انتقادات حادة على خلفية اهمالها لدعم صمود الجنوب اللبناني في وجه الاحتلال الاسرائيلي والاكتفاء بالاعمال الاستثمارية والتجارية . ويدلل اصحاب حملة انتقاد الحريري بان وزارات الخدمات الاساسية في حكومة الحريري لم تقم بالاعمال الاساسية التي يحتاجها الجنوب فوزارة الزراعة لم تستكمل دفع التعويضات للمتضررين من الاعتداءات الاسرائيلية , خاصة بعد العدوانين الموسعين في يوليو 1993 وابريل ,1996 كما انها لم تدعم القطاعات الزراعية المنتجة في المنطقة المحتلة, ومناطق التماس, خصوصا تربية النحل, وزراعة التبغ, بحيث لم ترفع الوزارة سقف الانتاج الى ثمانية كيلوجرامات ولا الاسعار, ولم تحقق الضمان الاجتماعي للمزارعين كما انها لم تعتبر ان ذلك من الاولويات خصوصا لجهة وجوب انجاز الدراسات الخاصة بتوسيع المناطق الزراعية, او تقديم الوسائل لمكننة الزراعة, والقيام بالمزيد من دورات الارشاد الزراعي, ودعم انشاء مزارع المواشي واطلاق برنامج التنمية الزراعية, كما حصل في معظم المناطق الاخرى. ويضيف منتقدو حكومة الحريري على ذلك الصعيد انها لم تدعم, او تنفذ مشاريع عديدة تحتاج اليها المناطق المحتلة, مثل ربط منطقة الزهراني بمرجعيون وتوسعة الطرقات التي تربط بلدان وقرى قضاء بنت جبيل المحتلة بمثيلاتها المحررة, وكذلك ربط البلدان والقرى المحتلة في اقضية صور وحاصبيا وجزين بالمناطق المحررة. وثمة انتقادات لحكومة الحريري على الصعيد الاجتماعي, حيث يقول اصحابها ان الحكومة السابقة لم ترفع ميزانية عمل وزارة الشؤون الاجتماعية لا في المناطق المحتلة, ولا في مناطق التهجير. كما انها لم تنشر مشاريع التنمية الريفية, في القرى المحتلة, بهدف وقف نزف نزوح المواطنين, ولا في خطوط التماس مع الاحتلال, كما ان مجلس الانماء والاعمار لم يقم بواجباته على اصعدة عدة بالنسبة لتلك المناطق خاصة على اصعدة تأمين الكهرباء والاتصالات ومياه الشفة وتنفيذ المشاريع المقررة (خصوصا) في مناطق الريحان وجزين ومرجعيون, اضافة الى عدم ترتيب الاولويات في عمل المجلس. ولا يعفي المنتقدون وزارة الصحة من انتقاداتهم باعتبار انها لم تؤمن البطاقة الصحية لابناء المنطقة المحتلة, سواء كانوا مقيمين ضمن الاحتلال, اومهجرين من مناطقهم, بحيث يتاح لهم الاستشفاء المجاني في مؤسسات القطاعين العام والخاص على حد سواء, كما انها لم تؤمن الادوية اللازمة للمصابين بالامراض المزمنة كما تفعل المناطق المحررة, ولم تقم شبكة من المستشفيات والمراكز الصحية اللازمة في المناطق المحتلة. وزير الاشغال يرد لكن الوزراء السابقين يرون في ذلك غبنا لانجازات الحريري, فيؤكد وزير الاشغال العامة علي حراجلي ان وزارته حققت انجازات عدة داخل المناطق المحتلة ومن ضمن ذلك يقول : (القيام باعمال تعبيد وتزفيت هامة للطرقات, انطلاقا من المبالغ المخصصة للمناطق المحتلة في الموازنات السنوية, وكذلك من الاعتمادات العامة للوزارة وقد شملت هذه الاعمال كافة المدن والقرى ضمن المنطقة, وكذلك كافة شبكة الطرق العامة, وبلغ مجموع الصرف على ذلك خلال السنوات الخمس الاخيرة 25.6 مليار ليرة, اي بمعدل حوالي خمسة مليارات سنويا, ما ادى الى تحسين ملحوظ في هذه الشبكة والتي نستطيع التأكيد على ان مستواها يتساوى, اذا لم يفق من حيث الجودة الطرق في المناطق المحررة في الجنوب. ويتابع الوزير حراجلي قائلا: ان وزارة الاشغال قامت بتلزيم العديد من اعمال الطرق لمتعهدي اشغال عامة بمناقصات شأنها بذلك شأن المناطق المحررة, وبلغ عدد هذه التلزيمات 14 التزاما, لصالح مشاريع في مناطق جزين طريق الناقورة, علما الشعب, طريق عيناتا, كونين, طرق وادي جزين, وعاراي, وكذلك قامت وزارة الاشغال, وتقوم بالعديد من الدراسات التخطيطية والتنفيذية للطرق في المنطقة اهمها: طريق الناقورة , عيتا الشعب , بنت جبيل, عديسة, وهي تشكل العصب الاساسي للترابط مع اهلنا وقرانا في المناطق المحتلة. وسوف يتم اكمال تلك الطريق باتجاه مرجعيون ومرج الزهور. ويضيف حراجلي الى ذلك قوله: (ان وزارة الاشغال العامة قامت بالعديد من الدراسات للاستفادة من قرض مقدم من البنك الدولي لتأهيل طرق ارتباط المنطقة, المحتلة بالاراضي المحررة عبر الوصلات التالية: - المصنع مفرق راشيا, مرج الزهور, مرجعيون, - صيدا , كفرفالوس, جزين. - صور, تبنين, مفرق عيثا, وذلك حتى تخوم معبر بيت ياحون. - الاهتمام بطريق الزهراني - النبطية مع وضع مخطط لامتداد هذه الطريق حتى مرجعيون, واستكمالها حتى البقاع) . خدمات الشؤون الاجتماعية ويؤكد وزير الشؤون الاجتماعية ايوب حميد بدوره ان وزارته قدمت الكثير من الخدمات للمناطق المحتلة في عهد الحريري, ومن ذلك كما يقول: (اقامة مراكز صحية في عدة مناطق منها, الناقورة, بيت جيل ميس الجبل, مركبا, الخيام, شبعا) . ويضيف حميد ان تلك المراكز كانت مركزية بحيث شملت خدماتها المتفرعة عدة قرى, منها: طير حرفا, رميش, بيت ليف, دبل, رامبا, عيناتا, عيثرون, بليرا, مركبا, كفركلا, الطيبة, عديسة, الكفير, كفرشوبا, الهبارية, عرمتى الريحان, كفرحونة, السريرة, حبطورة, روم, مشموشة, وبكاسين) . ويؤكد الوزير حميد ايضا ان وزارته قدمت الى المناطق المحتلة خدمات عديدة منها: (الصحية مثل انشاء العيادات الصحية, ومعاينة المرضى ومعالجتهم. والتربوية: انشاء دور للحضانة, ومعالجة الاحداث المنحرفين والمدمنين على المخدرات, والاجتماعية مثل : التدريب على الخياطة والاشغال اليدوية وشك الخرز, والرسم على السيراميك, والزجاج والتدريب على فنون التدبير المنزلي, اضافة الى التدريب على استعمال الكمبيوتر, وخلاف ذلك من المهارات التي تساعد المرأة على ادارة شؤون المنزل, وتساهم بالتالي في زيادة دخل الاسرة. ويجمع الوزيران حراجلي وحميد على التأكيد ان وزارات الخدمات في عهد الحريري قدمت الكثير الى المناطق المحتلة, مضيفين القول ان هذه المناطق تبقى بحاجة الى المزيد لكننا مع الرئيس الحريري لم نهملها لا سياسيا, ولا على صعيد النهج الحكومي العام, حيث كانت توضع في رأس اولويات الاهتمام. ويلتقي الوزيران على القول ان الانتقادات مهما كانت قاسية, تبقى في محلها, لان المناطق المحتلة بحاجة الى اكثر بكثير مما فعلنا, حسب تأكيد الوزيرين السابقين. بيروت - وليد زهر الدين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات