ثلاث قواعد لاختيار وزراء الحص،رفع التناقض بين التكنوقراط والسياسيين

حددت مصادر مقربة من الدكتور سليم الحص رئيس الوزراء اللبناني الجديد ثلاث قواعد سيلتزم بها في تشكيل حكومته مؤكدة انها لن تقتصر على التكنوقراط بل ستتسع لوجوه ذات طابع سياسي.وعشية تكليفه كان لافتا ان يركز الرئىس الحص في اول تصريح له(بعد ان برز الاتجاه النيابي الواسع الى تسميته)على الصورة الاقتصادية ــ الاجتماعية للحكومة المقبلة, عبر طمأنته الى ان: (الوضع النقدي متين) وتشديده على: (ضرورة المحافظة على استقرار الوضعين السياسي والاقتصادي ومعالجة القضايا الاجتماعية بجدية ومنهجية) . وتؤكد مصادر مطلعة انه, بالنسبة الى الحص لا تناقض بين الطابعين (السياسي) و(التكنوقراطي) للحكومة, وخصوصا اذا ما قيست التجربة الجديدة بالتجربتين السابقتين له, علما ان حكومته في اول عهد الهراوي كانت محكومة بخيارات اتفاق الطائف, وابرزها اشراك الميليشيات فيها وهذه القاعدة ودحضها تماما الرئيس اميل لحود منذ بداية عهده, انطلاقا من ان (الوزراء الثوابت) نالوا اكثر مما يتوقعون , وبالتالي بات بالامكان الاستغناء عن اية تسويات سياسية بشأنهم. لكن مصادر الحص تقول ان ذلك لايعني التوجه نحو تشكيل حكومة من وزراء محض تكنوقراطيين, مشيرة الى ان الطابع السياسي للوزراء الجدد سيكون هو الغالب. وتتوقف المصادر عند ثلاث قواعد سيراعيها الحص في تشكيل حكومته الجديدة, وهي حسب قولها, على النحو التالي: 1 ـ (الركيزة) السياسية للحكومة التي سيكون عنوانها الحص, قد تتسع عبر انضمام اعضاء اخرين من (اللقاء الوطني النيابي) السداسي اي الكتلة السياسية النيابية التي يشكل الحص واحدا من اركانها. ويطرح في هذا الاطار اسم النائب محمد يوسف بيضون الذي لا يحمل (رواسب) ميليشيائية ولا مصلحية ولا انتفاعية, بل يؤشر لعامل اطمئنان, وكذلك يطرح اسم النائب نسيب لحود علما ان اعطاءه حقيبة وزارة الخارجية التي يبدو مؤهلا لها في شكل طبيعي (كونه سفيرا سابقا) يواجه على ما يتردد تحفظات من جهات عدة. 2 ــ ويحتاج الحص الى تحصين حكومته, برلمانياً لهذا فانه سيتقرب الى رئىس المجلس النيابي نبيه بري اكثر فاكثر من خلال توزير النائب محمد عبد الحميد بيضون. ولعل الابرز على هذا الصعيد مايتردد عن ان بري الذي زكى اسم الحص في الاستشارات, سعى الى توفير عناصر استقرار اضافية للحكومة بتزكية توزير النائب تمام سلام الذي يحصن قاعدة الحص, وفي هذا الاطار كانت زيارة بري قبل ثلاثة ايام الى دارة آل سلام في المصيطبة حيث تقدم استقباله الرئيس صائب سلام. وتنطبق القاعدة نفسها على توزير رئيس الرابطة المارونية بيار حلو الذي يمثل قاعدة مارونية ــ جبلية معتدلة, لا تخلو سيرته من تجربة وزارية سابقة في وزارة النفط. الا ان اوساطاً حذرت حلو, في هذا المجال, من عدم الوقوع في فخ توزيره وزيراً لشؤون المهجرين بدلاً من الوزير وليد جنبلاط او من يرشحه في الحكومة العتيدة. 3ــ وتندرج في الحكومة المرتقبة اعتبارات التجديد في الاسماء والمهمات وتأتي في هذا المجال اسماء جديدة للتوزير يتردد الحديث عنها منذ فترة وابرزها اسم رئيس مجلس شورى الدولة جوزف شاوول, الذي يبدو ان لا جدال حوله, ثم اسم الدكتور كرم كرم الذي لا يثير حماسة دون معارضة, وثمة من يتحدث عن توزير اسماء ذات (وزن اقتصادي) مثل النائب عصام فارس, ورئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة في لبنان عدنان القصار. لكن توزير عصام فارس, حسب مصادر مطلعة, قد يثير مشكلة حول نيابة رئاسة الحكومة في حال عاد الوزير ميشال المر الى الحكومة الجديدة, ويتردد ان حالاً كهذه قد تحمل الوزير سليمان فرنجية الى وزارة الداخلية المقبلة, وعند ذلك توكل الى الوزير المر حقائب اساسية متولدة من دمج عدد من الوزارات نظراً الى خبرته السياسية والحكومية الطويلة كذلك لا تغيب عن تلك المصادر اسماء جديدة مثل رجل الاعمال نجيب ميقاتي, والخبير الاقتصادي ايلي يشوعي, والاستاذ في العلاقات الدولية غسان سلامة. اقتراحات لتشكيل الحكومة وقد لوحظ تكتم شديد من مختلف الاطراف حول التشكيلة الحكومية المرتقبة, فيما رأى مراقبون ان بعض التوازنات المناطقية قد تدفع في اتجاه حكومة من عشرين وزيرا, حيث تبين ان تشكيلة من 14 تحرم فئات لبنانية من التمثيل. ورغم تأكيد المعنيين بأن المناقشة لم تصل الى طرح الأسماء بعد ان تسربت الى الأسواق الاعلامية مجموعة من التشكيلات, ضمت على اختلافها الأسماء التالية, اضافة الى الحص: نجيب ميقاتي, تمام سلام, محمد عبدالحميد بيضون, محمد يوسف بيضون, (أو) ناصر السعيدي, بيار الحلو, جوزف شاوول سليمان فرنجية أو جورج افرام, طلال ارسلان أو أنور الخليل, الدكتور كرم كرم, البير منصور, عصام فارس, الى ممثل عن الحزب السوري القومي الاجتماعي وآخر عن حزب البعث العربي الاشتراكي, وثالث عن حزب الطاشناق (الأرمني) . (حزب الله) لن يشارك وأعلن رئيس (كتلة الوفاء للمقاومة النيابية (حزب الله) النائب ابراهيم السيد ان الكتلة سمت الرئيس سليم الحص لتشكيل الحكومة المقبلة, وان موقفها لجهة عدم المشاركة في الحكومة الجديدة لم يتغير. ويقول النائب السيد انه (نظرا الى الظروف التي شهدتها البلاد في ضوء التطورات التي حصلت مؤخرا, ارتأت (كتلة الوفاء للمقاومة) في هذه الاستشارات ان تسمية الرئيس سليم الحص لتشكيل الحكومة هي تسمية مناسبة وواقعية, ونأمل ان يتمكن الرئيس الحص في ظلها من تحقيق الآمال المرجوة في التغيير والاصلاح والاستجابة لمتطلبات المرحلة وما تقتضيه من تحصين للوفاق الوطني وتمتين للجبهة الداخلية وتعزيز خيار شعبنا المقاوم ومقومات صموده لمواجهة الاحتلال الصهيوني ومشاريعه التآمرية) . وأوضح النائب السيد: (ان موقف كتلة الوفاء للمقاومة من عدم المشاركة في الحكومة هو موقف مستمر, وان تسمية الرئيس الحص لا تعني ان الحزب غيّر موقفه من هذه المسألة) , مؤكدا: (ان الكتلة لن تشارك في الحكومة الأولى للعهد الجديد) . بيروت ــ (البيان) :

طباعة Email
تعليقات

تعليقات