الخرطوم تنتقد اجتماع مبعوث عنان سرا بممثلي المعارضة بالداخل

انتقد وزيرالعلاقات الخارجية السوداني د.مصطفى عثمان اسماعيل اللقاء الذى عقده مساعد الامين العام للامم المتحدة برندر جاست مع ممثلى المعارضة وتسلمه مذكرة منهم خلال زيارته للخرطوم مؤخرا . وقال اسماعيل فى تصريحات صحفية امس ان هذا اللقاء تم دون علم الحكومة السودانية التى لم تكن لتمانع فى ترتيبه للمسؤول الدولى ضمن برنامج الزيارة المعدلة لكنه اثر ان يتجاوز الاعراف الدبلوماسية وعقد لقاء سريا علمت به الحكومة بعد مغادرته . وأشار فى تصريحاته الى ان السودان بلد مفتوح تتوافر فيه حرية الحركة والتصريح. واضاف انه كان يتوقع ان تكون الامم المتحدة قد تفهمت موقف السودان بعد ماوصفه بالتطورات الدستورية والاقتصادية التى تحققت على ارضه وتعاونه المطلق فى شؤون الاغاثة والاعمال الانسانية واستطرد قائلا بل ان السودان طلب عبر الامم المتحدة ممارسة الضغوط على حركة قرنق حتى تسمح بتوصيل الاغاثة وتتجه نحو السلام. من جهة اخرى قال وزير الخارجية السودانى فى تصريحاته الصحفية ان الزيارة التى قام بها قطبي المهدى وزير الدولة بالرئاسة السودانية للعاصمة الاثيوبية الاسبوع الماضى قد حققت اهدافها ودفعت بالعلاقات بين البلدين الى افاق ارحب. واوضح ان وزيرى خارجية اثيوبيا واريتريا سيحضران للخرطوم هذا الشهر للمشاركة فى اعمال مؤتمر اللاجئين الذى تنظمه منظمة الوحدة الافريقية ويستضيفه السودان بحضور 25 من وزراء الخارجية الافارقة وفي تصريحات منفصلة لصحيفة الاهرام المصرية اكد الوزير السودانى على اهمية العلاقات السودانية المصرية وقال ان هذه العلاقات تقوم على اعتبارات التاريخ والجغرافيا والثقافة (ويحكمها قدر من العواطف التى لانستطيع انتزاعها) . واضاف ان الدور المصرى بالغ الاهمية فى وحدة واستقرار السودان موضحا ان غياب هذا الدور لبعض الوقت كان من الاسباب التى دفعت الى تفاقم المشاكل الاخيرة فى بلاده. واكد ان السودان يبذل كل الجهود الممكنة لاحتواء التوتر فى العلاقات بين البلدين الذى نشب فى مرحلة سابقة وقال ان هناك جوانب عديدة شهدت تحركا للامام فضلا عن محاولات ازالة التوتر فى بعض الجوانب الاخرى لتعود العلاقات الى وضعها الطبيعى. وقال انه عقب محاولة اغتيال الرئيس المصرى حسنى مبارك قام السودان بمراجعة جميع القوانين التى كانت تتيح للعرب دخوله دون تأشيرة والتى كانت تستهدف تشجيع الاستثمار وتعزيز الالتقاء العربى مع الشعب السودانى. واستطرد اسماعيل ولكن نظرا الى اساءة استخدام هذه التسهيلات من قبل عناصر ارهابية ومعارضة فرض السودان تأشيرات دخول على كل مواطنى دول العالم بما فى ذلك الدول التى كان لايفرض على مواطنيها تأشيرات دخول من قبل. واضاف انه تم ابلاغ جميع المواطنين العرب بالسودان بانه لامجال لممارسة اى عمل عدائى ضد دولة على ارض السودان الذى احترق بنار الارهاب وكان ضحية له ومن ثم فمن واجبنا محاصرته مع معالجة الاسباب التى تقود الى التطرف والارهاب. ومن جهة اخرى اكد الوزير السودانى هدوء الوضع على جميع الجبهات فى بلاده كما اكد مجددا ان الحرب لايمكن ان تحسم عسكريا بالرغم من امتلاك القوات الحكومية زمام الامور ولذا لابد من معالجة المشكلة سياسيا. وابدى استعداد الحكومة السودانية لتهيئة كل الظروف لحركة التمرد لتكون عامل دعم فى السلام بدلا من ان تكون داعمة لاستمرار الحرب ومعاناة المواطنين فى الجنوب لانهم فى النهاية مواطنون سودانيون ولابد ان تجتهد الحكومة فى الوصول الى سلام مع الاطراف المختلفة.ــ أ.ش.أ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات