يوجه قادة ومديرو منظمات العمل العربي المشترك رسالة تهنئة الى دولة الامارات بمناسبة ذكرى الاتحاد واصدار الدستور, ويقدمون في تصريحات خاصة لـ(الملف السياسي)شهادة عن شتى تطورات ومتغيرات القطاعات الاقتصادية والتنموية والانتاجية في الدولة خلال السنوات الاخيرة, ومدى الحرص والاهتمام الذي ابدته الامارات لتفعيل وتنشيط منظمات العمل العربي المشترك والمشاركة بجدية في انشطتها التكاملية لصالح تطوير وتحديث الاقتصاد الوطني في المجالات المختلفة, كما يؤكد مديرو هذه المنظمات على العلاقة المباشرة بين التطور الذي احرزته الدولة في كل مجال وبين سلامة التوجهات والسياسات التنموية والاقتصادية لدولة الامارات. الدكتور يحيى بكور: الامين العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية: الامارات حققت طفرة في النهوض الزراعي والانتاج الحيواني والثروة السمكية يقول الدكتور يحيى بكور الامين العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية ان اللافت للانظار في تجربة التنمية الاقتصادية والشاملة في دولة الامارات العربية المتحدة هو اتجاهها للاعتماد على موارد ومصادر غير نفطية, وكانت عمليات التنمية الزراعية والانتاج السمكي احد أهم العناصر التي تم الاعتماد عليها كمصادر غير نفطية, ولا شك ان هذا توجه اقتصادي وتنموي سليم يزيد من فرص الاعتماد على الذات ويقلل من نسبة الاستيراد, ويوظف او يستخدم الامكانيات والقدرات الوطنية والذاتية لصالح تلبية الاحتياجات الاساسية لشعب الامارات. ورغم افتقار الامارات للامكانات المائية الموجودة في العديد من الدول العربية والاجنبية يمكن القول انها حققت طفرة في النهوض بالانتاج الزراعي في العديد من المجالات والمحاصيل وفي الوقت نفسه فقد قدمت حكومة الامارات العديد من المزايا والتسهيلات للعاملين في قطاع الزراعة مثل الدعم المقدم للاحتياجات اللازمة للانتاج الزراعي بنسبة 50% ومثل توفير جميع المرافق والخدمات وتقديم الخبرة الفنية والتدريبية والتأهيلية للعاملين في هذا المجال. وفي الوقت نفسه فإن دولة الامارات العربية المتحدة نجحت خلال السنوات الاخيرة ان تقدم تجربة ناجحة في مجال تحلية مياه البحر وهي تجربة تضارع التجارب العالمية ومن افضل التجارب العربية والعالمية بما استخدمته من تقنيات حديثة وتوظيف حسن للقدرات الوطنية لصالح احتياجات الاقتصاد الوطني. الجدير بالذكر ان دراسة للمنظمة العربية للتنمية الزراعية صدرت مؤخراً قد نوهت بالانجازات التي حققتها الدولة في مجال التنمية الزراعية وزادت المساحة الكلية المزروعة خلال السنوات العشر الماضية بنسبة 110%, وذلك بمعدل زيادة سنوية حوالي 11% حيث زادت هذه المساحة من 380192 دونما الى 798962 دونماً وكذلك كانت نسبة تطور وتنامي المساحة المخصصة للخضروات 66% بمعدل زيادة سنوية 7% خلال الفترة من 1986 ــ 1996. وفي الوقت نفسه زادت اسهامات الانتاج النباتي من الاحتياجات المحلية حيث وصل انتاج الخضر الى 63% من اجمالي الاحتياجات الغذائية في السنوات الاخيرة وانتاج الحمضيات عموماً 30% من الاحتياجات المحلية وانتاج البرسيم (الجث) والاعلاف الخضراء 100%, وبالتالي فقد نجحت خطط التنمية في تحقيق طفرة حقيقية في الانتاج الزراعي. نفس التطور الايجابي حسب ورقة المنظمة العربية للتنمية الزراعية حدث في مجال الثروة الحيوانية والتي شهدت نسبة تطور اجمالي حوالي 98% في السنوات العشر الاخيرة بمعدل زيادة سنوي حوالي 10%, كما زادت كميات الحليب الطازج بنسبة تطور اجمالي 174% وبمعدل زيادة سنوي 17% كما شهدت دولة الامارات العربية المتحدة زيادة في كميات اللحوم الحمراء بنسبة تطور اجمالي حوالي 97%. أما الثروة السمكية وحسب احدث المؤشرات الاحصائية فان انتاجية الاسماك زادت بنسبة 35% وبمعدل زيادة سنوي حوالي 4% ويكفي اجمالي الاسماك المصادة بالدولة لجميع الاحتياجات الغذائية للسكان. الدكتور بكر محمود رسول: المدير العام لمنظمة العمل العربي دولة الامارات حققت طفرة اقتصادية ونجحت في الاعتماد على موارد غير نفطية يشير الدكتور بكر محمود رسول المدير العام لمنظمة العمل العربية ان دولة الامارات العربية المتحدة استطاعت في السنوات الاخيرة ان تحقق طفرة اقتصادية في العديد من المجالات مثل الصناعة والمناطق الحرة, والتنمية الزراعية والصادرات وغيرها, وهو ما يبرهن على التوجهات التنموية المشجعة لزيادة الانتاج كماً ونوعاً وتلبية الاحتياجات الوطنية الاساسية. ويضيف د. بكر رسول ان الامارات تأتي ضمن الدول الخليجية التي نجحت ايضاً في تحقيق طفرة في الاعتماد على موارد غير نفطية وذلك للقناعة ان الموارد النفطية لا يجب التعويل عليها وحدها في اي خطط ومشاريع تنمية, كما ان مستقبل هذه الموارد, وطبيعتها الاقتصادية متقلبة ومتوقفة على متغيرات اقتصادية اقليمية وعالمية عديدة. وفي سياق آخر فان اقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة وبفضل اعتماده على اقتصاديات السوق والحرية الاقتصادية, وتشجيع ودعم القطاع الخاص, وبفضل احتكاكه واستفادته من التكنولوجيات والتقنيات العالمية يستطيع ان يواجه المتغيرات العالمية والاقليمية وتحرير التجارة الدولية وغيرها من التطورات التي تفرض نفسها على الاقتصاديات العربية, وفي الوقت نفسه فإن مشروعات البنية والهياكل الأساسية الضخمة بدولة الامارات ساهمت في الطفرة الاقتصادية التي شهدتها ولا تزال دولة الامارات. تشير آخر الاحصائيات ان الامارات انفقت حوالي ثمانية مليارات درهم لصالح جهود ومشروعات وخطط البنية الاساسية والمرافق والخدمات هذا بخلاف جهود الدوائر المحلية في الامارات التي لعبت دوراً كبيراً في استكمال قواعد البنية الاساسية. وتطل دولة الامارات اليوم على العالم من خلال ستة مطارات دولية في دبي وأبوظبي والعين والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وتستوعب طاقتها جميعاً نحو 13 مليون راكب في العام وتستقبل قرابة 100 شركة طيران عالمية تنظم اكثر من 110 الاف رحلة جوية منتظمة وغير منتظمة الى مختلف دول وبقاع وقارات العالم. السفير عبدالرحمن السحيباني: الامين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الاقتصادية نسبة تحرير الاقتصاد في الامارات تزيد عن 90% والامارات من ابرز الدول التزاماً بالتكامل العربي ويؤكد السفير عبدالرحمن السحيباني الامين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الاقتصادية والمسؤول الأول عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالجامعة ان دولة الامارات العربية المتحدة تأتي ضمن اكثر الدول العربية التزاماً وتطبيقاً للمرحلة الاولى من منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى وهو ما يعود في المقام الأول الى الحرص الملموس على تدعيم التعاون الاقتصادي العربي كبعد سياسي او توجه معروف عن الامارات ويعود من الناحية الاقتصادية الى تميز دولة الامارات بأن نسبة تحرير اقتصادها يزيد عن 90% الامر الذي يعكس وجود العديد من المزايا والتسهيلات والحوافز المقدمة للاستثمار الوطني والاجنبي والمقدمة لحركة الاستيراد والتصدير, ويؤكد اتجاه الدولة لازالة المعوقات لتشجيع التجارة مع الدول العربية والعالم. ويشير الامين الام المساعد للجامعة العربية ان الامارات تحرص ومنذ وقت مبكر على مساندة وتدعيم العديد من مؤسسات العمل العربي المشترك والمنظمات العربية المتخصصة, سواء تلك التي تعمل في نطاق الجامعة او غيرها, كما تستضيف الامارات العديد من الفعاليات والمؤتمرات التي تساهم في تفعيل وتنشيط العمل العربي المشترك, فضلاً عن حرص الدولة على المشاركة في المؤتمرات الوزارية والمجالس العربية الوزارية المتخصصة ضمن مجالات عمل الامانة العامة لجامعة الدول العربية, وفي الامارات تعقد العديد من اجتماعات المجالس الوزارية التي تساهم في اتخاذ خطوات واقرار خطط وبرامج واتفاقيات تصب في النهاية في مصلحة العمل العربي المشترك. طلعت بن ظافر الظافر: المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين: النهوض الصناعي في الامارات دليل على نجاح: سياسات وتوجهات التنمية الاقتصادية الشاملة ويقول طلعت بن ظافر الظافر المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين اننا نتوجه في هذه المناسبة بالتهنئة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والحكومة ووزارة الصناعة بدولة الامارات ويهمنا في هذا الاطار ان نسجل التقدير الخاص للتنسيق والتعاون البناء والمثمر بين دولة الامارات العربية المتحدة والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين, فالدولة لا تتأخر ابداً عن دعم وتفعيل انشطة المنظمة العربية للتنمية الصناعية وتشارك دائماً في مؤتمراتها ودوراتها التدريبية وندواتها التي تقام في العديد من الدول العربية. يضيف طلعت بن ظافر يهمنا ان نسجل في هذه المناسبة اعجابنا بتجربة النهوض الصناعي في دولة الامارات العربية المتحدة ومدى ما تقدمه الدولة من مزايا في هذا المجال جذبت واستقطبت رؤوس الاموال الوطنية والعربية والاجنبية ولا شك ان نجاح التجربة الصناعية في الدولة له علاقة مباشرة واكيدة بسلامة السياسات والتوجهات التنموية والاقتصادية الشاملة لها سواء كانت تشريعات وقوانين ولوائح واجراءات جاذبة للاستثمار او كانت ازالة عراقيل وعقبات امام الصناعات المختلفة الكبيرة والمتوسطة والصغيرة, أو كانت البنية الاساسية التي توفرها الدولة من مرافق وخدمات وشبكات طرق ومواصلات واتصالات وكهرباء وغيرها وجميعها ضرورية لاقامة اي مشروع صناعي او اقتصادي او تجاري.. يذكر ان قطاع التنمية الصناعية بدولة الامارات شهد تطبيق خطوات ايجابية ومثمرة في مجال الصناعات الصغيرة في المرحلة الاخيرة وذلك بعد مذكرة التفاهم بين حكومتي دبي وأبوظبي والتي وقعت قبل عامين بين الدائرة الاقتصادية بدبي والمؤسسة العامة للصناعة بأبوظبي وتم على اساسها مشاركة حكومة أبوظبي في شركة دبي للكابلات الخصوصية المحدودة حيث تقرر على ضوء هذه المشاركة تعديل اسم الشركة ليصبح شركة الامارات للكابلات بحصة 35% لحكومة أبوظبي و35% لحكومة دبي و30% لشركة بريطانية. تزامن مع ذلك التوسع في انشاء المناطق الحرة الصناعية وآخرها المنطقة الحرة بالسعديات, هذا بالاضافة الى اصدار عدة قوانين وتشريعات لتنظيم مسيرة التقدم في قطاعات الصناعة المختلفة. الدكتور احمد صقر عاشور: المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الادارية: دولة الامارات من ابرز الدول العربية اهتماماً : بالتنمية الادارية والتطوير الاداري يرى الدكتور احمد صقر عاشور المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الادارية مقرها القاهرة وأحد المنظمات المنبثقة عن جامعة الدول العربية, ان دولة الامارات تأتي ضمن ابرز الدول العربية اهتماماً بعمليات التنمية الادارية والتطوير الاداري سواء على مستوى القطاع العام والحكومي, او على مستوى القطاع الخاص والأفراد ويبدو ذلك من خلال اقامة الهيئات والادارات والمعاهد التي تعنى بعمليات التنمية الادارية للمديرين والموظفين والعاملين في مختلف التخصصات والمجالات, ومما لا شك فيه ان هذا التوجه يعكس العلاقة الارتباطية الوثيقة بين اي نهوض اقتصادي وتنموي وانتاجي وبين رفع معدلات التنمية الادارية والتطوير الاداري لان هذه العلاقة هي التي تحقق التحديث ومواجهة المتغيرات والتطورات العالمية في المجالات الاقتصادية والانتاجية المختلفة. ولا شك ان القطاع الخاص بدولة الامارات يلعب دوراً مهما في عمليات التنمية الادارية من خلال مساهمته بجدية في تأهيل المديرين والعاملين ادارياً ومهارياً وتقنياً, ولهذا يشارك القطاع الخاص في العديد من المؤتمرات والدورات التي تخدم هذا الاتجاه. بقي ان نذكر ان الامارات تبادر دائماً بسداد التزاماتها او حصصها المالية المقررة للمنظمة العربية للتنمية الادارية وتلعب دوراً في العديد من انشطتها ومجالات عملها سواء تلك التي تقام في الامارات او في دول عربية اخرى ولا سيما ان الامارات تستضيف بالفعل العديد من الفعاليات والمؤتمرات والدورات التدريبية التي تقيمها المنظمة العربية للتنمية الادارية ونلقى فيها كل التعاون من الحكومة والغرف التجارية والهيئات المعنية. القاهرة ــ البيان