الامارات نموذج فريد:بقلم- قاسم سلطان البنا

في جلسة حوار رسمية مع المسؤولين الاستراليين خلال زيارة وفد بلدية دبي للمدن الاسترالية قال أحدهم: أرى أن هناك توافقاً كبيراً وتشابهاً في الانظمة بين استراليا والامارات, خاصة ان الدولتين تتكونان من حكومات اتحادية ومحلية, ترى كيف توفقون في الامارات بين السلطتين ؟.. اجبته: صحيح ان الامارات بها حكومة اتحادية وحكومات محلية كأستراليا, لكننا نختلف عنكم لأننا نتعامل مع رئيس الدولة باعتباره أب لنا جميعا, وهو يبادلنا نفس الشعور فنحن له ابناء قبل ان نكون له شعبا وفيا, هناك محبة ومودة متبادلة, وهناك عطاء وولاء بلا حدود, وهذه هي قمة الديمقراطية وقمة الحرية التي تميزنا عن غيرنا من شعوب العالم.. جميعنا في الامارات نتنافس منافسة راقية لمصلحة الوطن ولخدمة قادتنا, نتنافس منافسة اخوية شريفة بعيدة عن كل حساسية, تصب في معين العطاء والوفاء لأرض الامارات وصالح الوطن والمواطن. من هذا المنطلق نجد ان دولة الامارات العربية المتحدة حققت اهم اهدافها, واستطاعت ان تحقق القفزة الحضارية والنهضة المباركة وتبني انجازاتها العصرية الشاملة التي اجتاحت كافة مناحي الحياة, بفضل التلاحم الراقي بين الشعب والقيادة, وبهذا التوجه وهذه المعطيات نستطيع وبكل عزيمة واصرار ان ندخل التحدي ونخوض غمار القرن المقبل بروح الوحدة وحب التضحية ونكران الذات لمواجهة المرحلة المقبلة.. ان الحديث عن منجزات دولة الاتحاد يقودنا بتلقائية للحديث عن قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي يرجع له الفضل في عمليات التطوير وبناء الانسان, وانشاء دولة عصرية حديثة اصبحت محطة انظار العالم, ومصدر اعجاب كل زائر لأي من مدنها المتطورة, كما ان توجيهات صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي معينا لا ينضب للمسؤولين التنفيذيين ودافعا مستمرا للابداع والانتاج ومضاعفة الجهد والعطاء.. ان اهم ما يميز دولة الامارات في مسيرتها المباركة هو ذلك الاتصال والتواصل المستمرة بين قادة الدولة والمسؤولين من جهة والقادة والشعب من جهة اخرى, وفي ذلك تقدم الدولة نموذجاً فريدا في عمليات كسر البيروقراطية العقيمة والروتين الجامد, وبالتالي نجد ان عملية صنع القرار في الامارات تتميز بسهولتها المطلقة التي سهلت معها عمليات البناء والتطوير, وسن القوانين والتشريعات المناسبة لخدمة حركة التنمية المتنامية في كافة المجالات. ان اقتراب القرن المقبل لم يعد هاجسا نتهوب منه خاصة مع وجود خطط واستراتيجيات اهلت مدن الامارات للدخول اليه بخطى ثابتة قامت على تهيئة المناخ المناسب من خلال بنية تحتية مكتملة الجوانب, وخدمات اساسية متطورة, وكوادر مواطنة مؤهلة, وطموحات مستقبلية لا حصر لها, ومع ذلك كله فاننا نعتبر انفسنا في بداية الطريق وما يجب ان نفعله هو الانطلاق من البداية.. نعتبر انفسنا في البداية لأن تطلعات صاحب السمو رئيس الدولة تبحث عن مكان أسمى ومنزلة أكبر فهي لا تعرف التوقف عند حد الانجازات السابقة بل ترسم صورة بارزة الملامح لنهضة تنموية مستمرة لابناء وأجيال دولة الامارات العربية المتحدة. ان الدعم المعنوي والمادي المستمر الذي نتلقاه من اصحاب السمو الشيوخ يجعلنا جميعاً مطالبين بالابداع, والانتاج, وخدمة هذا الوطن بكل ما نملك من جوارح, لأنهم هيأوا لنا كل ظروف النجاح لذا فإن مسؤولية النجاح والفشل تحولت الى ملعبنا, وبالتالي علينا رد العطاء والرقي بمستوى الثقة الممنوحة لنا, والعمل على تحقيق تطلعات وآمال قادة وشعب دولة الامارات العربية المتحدة. مدير عام بلدية دبي*

طباعة Email