مشار متردد ولوال اختار(المؤتمر): حلفاء الحكومة الجنوبيين منقسمون ازاء التوالي

تباينت آراء القيادات الجنوبية حول تنظيماتها السياسية في ظل مرحلة (التوالي السياسي) القادمة, ففي حين قال د. رياك مشار مساعد البشير, حاكم الجنوب ان اعضاء وقيادات جبهة الانقاذ الديمقراطية المتحدة (جبهة المتصالحين مع الحكومة) لم تحدد بعد موقفها من مرحلة التوالي, وان الامر متروك للقيادات لتحدده على ضوء التجربة التي امتدت لاكثر من عام, ان كانت ستظل منطوية تحت لواء المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) أو ستنشىء كيانا سياسيا قائما بذاته يكون اول حزب سياسي جنوبي في ظل (التوالي السياسي) , واكد د. لورانس لوال نائب الامين العام للمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) زعيم مجموعة بحر الغزال, ان مجموعته قررت بالاجماع الاستمرار تحت مظلة المؤتمر الوطني لتعمل على تحقيق اهدافه وبرنامجه الذي تطابق مع رؤى مجموعته. وابلغ مشار (البيان) ان امر تحويل جبهة الانقاذ الديمقراطية إلى حزب سياسي قائم بذاته هو رأي بعض قيادات الجبهة, ولقيادات اخرى رأى آخر يتمثل في مواصلة العمل السياسي تحت مظلة المؤتمر الوطني. واضاف مشار ان هذه المسألة لم تحسم بعد, وان امر الاستمرار أو تشكيل كيان مستقل هو شأن يخص قيادات الجبهة التي عمل بعضها داخل اروقة المؤتمر الوطني, وهؤلاء الذين لم يعملوا داخله, وسيتقرر الموقف النهائي بعد ان تطرح المسألة للحوار داخل هيئات الجبهة, مشيرا الى ان ثمة رأي سائد لدى البعض لتكوين كيان مستقل, ولم يستبعد مشار ان تشكل جبهة الانقاذ الديمقراطية المتحدة, أول حزب سياسي جنوبي في ظل مرحلة (التوالي السياسي) لكنه أكد ان الأمر لم يدخل حيز الحوار ضمن أجندة المرحلة. وأشار مشار الى ان هذه المسألة سيحسمها الحوار لأن جبهة الانقاذ الديمقراطية المتحدة تتخذ الحوار سبيلا أساسيا وفاعلا لمعالجة كافة الخلافات والتباينات التي تمر بها. من جهته أكد د. لورانس لوال زعيم مجموعة بحر الغزال التي كان يقودها اللواء كاربينو كوانين الذي وقع اتفاقا مع الحكومة وتمرد عليها في يناير الماضي, أكد ان مجموعته قررت بالاجماع الانضواء تحت مظلة المؤتمر الوطني لأن برامجه وأهدافه تطابقت مع برامج وأهداف مجموعته. وأضاف لــ (البيان) ان مجموعته رأت ان برنامج المؤتمر الوطني لمعالجة كافة مشكلات السودان سيما مشكلة الجنوب واقراره للفيدرالية وتقسيم السلطة والثروة والاستفتاء على تقرير المصير وحل المشكلة سلميا وبواسطة الحوار يقع في مقدمة برنامج مجموعة بحر الغزال, لذا رأينا ان نتوالى داخل المؤتمر الوطني لتحقيق هذه الأهداف. وأشار لوال الى ان برنامجهم في الجنوب يماثل برنامج المؤتمر الوطني سيما ما يختص بالتبشير لاتفاق سلام وتعزيز الوحدة الوطنية, وبناء الثقة بين الجنوبيين والشماليين بواسطة بسط الديمقراطية وتحقيق التنمية المتوازنة والاعتراف بالتباين الثقافي والعرقي. وتوقع لوال ان ينسحب موقف مجموعته على سائر القوى الجنوبية المنضوية تحت مظلة جبهة الانقاذ الديمقراطية المتحدة, وبعض القوى الجنوبية التي لم تنضم الى الجبهة لسبب أو لآخر. وتوقع لوال ان تؤدي مرحلة (التوالي السياسي) الى المزيد من الاستقرار الوطني والتنمية والاستثمارات الأجنبية لما تتيحه من ديمقراطية وحريات وسيادة لحكم القانون. الخرطوم ــ محمد الاسباط

طباعة Email
تعليقات

تعليقات