الطراونة في مؤتمر صحفي: ندعو الى جهد عربي لانهاء الحصار العراقي

انتقد الدكتور فايز الطراونة رئيس الوزراء الاردني مجلس الأمن والخمسة الكبار حاملي (الفيتو) لاصرارهم على تطبيق العراق للقرارات الدولية بدون شروط, في حين تغضن الطرف عن الشروط التي تطرحها اسرائيل للانسحاب من الجنوب اللبناني وفقا للقرار 425. وأكد الطراونة تأييد الاردن المطلق للموقف اللبناني. وقال الطراونة خلال حضوره اللقاء الاسبوعي لوزير الاعلام الاردني مع ممثلي الصحافة بعد ظهر امس ان موقف الاردن يتطابق تماما مع موقف لبنان بشأن الانسحاب بدون شروط لان مسألة الأمن في الجنوب اللبناني يجب أن تكون من صلاحيات الحكومة اللبنانية. وحول الوضع بين العراق والأمم المتحدة قال الطراونة ان الاردن يعتقد أن فرض الحصار على اية دولة اجراء غير سليم لان الشعوب هي التي تتضرر جراء الحصار وليس الحكومات علما بأن الشعوب ليست مسؤولة عن مسيرة الانظمة. واعرب الطراونة عن استغرابه لصدور بعض التصريحات من دول مجلس الأمن بشأن معاناة الشعب العراقي وعند التصويت على اي قرار يكون التأييد لاستمرار الحصار بالاجماع. ودعا الطراونة الى جهد عربي واسلامي متكامل على ان يتبلور بشكل صحيح يمكنه اخراج العراق من ازمته. وأكد ان الاردن اكثر الدول تضررا جراء الحصار بعد العراق وردا على سؤال حول الدعوات لعقد قمة عربية قال الطروانة انه في كل فترة تخرج الى السطح فكرة الدعوة لعقد القمة ولكن هذه الدعوات تذهب دون تنفيذ ونحن في الاردن نقول ان مؤسسة القمة مؤسسة عربية أساسية. وأضاف أنه يجب أن يكون القصد من الدعوة للقمة وضع كل القضايا العربية على الطاولة او ان يعلن ان هذه القمة امتداد لقمة القاهرة لتخصص لبحث عملية السلام. وتساءل هل الحاجة الآن اكثر الحاحا بعد اتفاقية وايت بلانتيشن لتخصص القمة لبحثها أم تؤخذ العملية السلمية بشمولية لتشمل المسارين السوري واللبناني؟ وقال الطراونة أن الاردن مع القمة العربية ولن يتخلف عن اي حق عربي حتى في العام 1970 عندما عقد هذا المؤتمر لمهاجمة الاردن في ذلك الوقت. وحول تصريحات ارييل شارون وزير خارجية اسرائيل بأن حل مشكلة اللاجئين سيتم من خلال دمجهم في المجتمعات التي يعيشون فيها قال الطراونة ان الاردن يتمسك بحق العودة والتعويض للاجئين بموجب المرجعيات الدولية والقرارات الصادرة سواء عن مجلس الامن او الجمعية للأمم المتحدة. واضاف ان مثل هذه التصريحات لا تعني شيئا لاننا واجهنا الكثير منها خلال المفاوضات, وما دام شارون يحدد الحل فلماذا اذن التفاوض؟ وردا على سؤال حول الاردني الذي كثر الحديث عنه في مفاوضات المرحلة النهائية بين السلطة الفلسطينية واسرائيل قال الطراونة ان هذا الموضوع يهم الاردن بشكل رئيسي ويجب ان يكون للاردن قول واضح تماما خاصة وان الاردن وحسب سجلات وكالة الغوث الدولية يستضيف اكبر عدد من اللاجئين المحليين. وقال انه في البداية يجب معرفة الصيغة التفاوضية مشيرا الى أن الحديث يجري عن تشكيل 7 لجان ولكل لجنة رئيس من الجانبين ولها جدول اعمال مؤكدا انه سيكون للاردن تنسيق كامل مع الجانب الفلسطيني وكذلك الجانب الاسرائيلي. مشيرا انه لا يعرف ماذا سيكون دور امريكا في هذه المفاوضات وهل ستكون شريكا كما حدث في واي بلانتيشن او مساعدا ومسهلا للمفاوضات؟ وقال ان هذا هو الدور الاردني لان الامور تؤثر على امنه وديمجرافيته ولكنه لن يكون داخل عرف المفاوضات. وحول الاوضاع الداخلية بمناسبة مرور مائة يوم على تشكيل الحكومة قال الطراونة ان الحكومة تدرس تخفيض اسعار الخبز كما انها ستواصل نهجها في محاربة الفساد مؤكدا انه لا يوجد احد فوق القانون. وردا على سؤال حول الحوار الوطني قال الطراونة انه تلقى مذكرة من احزاب المعارضة بدون توقيع وفيها تحدد المعارضة آلية الحوار ومواضيعه والنتائج التي سيصل اليها وانه ايضا تم تسريب هذه المذكرة الى الصحف العربية والمحلية. وقال اذا كانوا يريدون الحوار بهذا الشكل فهذا ليس حوارا لانه لا يجوز تقديم مذكرة تحمل النتائج التي يجب ان يتوصل اليها الحوار ويجري على اساسها. واضاف ان الحوار يخلق لغة تفاهم بل وحتى جدول اعمال مشيرا الى تجربة الحوار مع النقابات. وأكد أن من اهم انجازات الحكومة انها ازالت الاحتقانات التي كانت في صدور المواطنين. عمان ــ خليل خرمة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات