الحكومة الكويتية تناقش خطة اصلاح :المركزي يجري دراسة مسحية للسوق

يترأس ولي العهد ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ سعد العبدالله الصباح الذي عاد الى الكويت امس بعد اجازة خاصة قضاها في الخارج المجلس الاعلى للتخطيط غدا لبحث عدد من الموضوعات الاقتصادية والاسكانية في الوقت الذي تستعد فيه الكويت لتطبيق سياسة (شد الأحزمة) في ظل استمرار تدهور اسعار النفط الذي يهدد بتناقص الايرادات بشكل كبير. في غضون ذلك ذكرت مصادر مسؤولة ان هناك توجها لمجلس الوزراء الكويتي لاتخاذ قرارات تنفيذية بشأن فرض رسوم على خدمات بعض الجهات الحكومية التي لاتزال تقدم مجانا, على أن يتم التطبيق من قبل الوزراء مباشرة دون الرجوع الى مجلس الأمة مع الاستعانة بإدارة الفتوى والتشريع لتحديد الجانب القانوني للخدمات الجديدة التي تحتاج الى إصدار قرارات, أو القديمة التي تحتاج الى تعديلات في القوانين من قبل مجلس الأمة. وأشارت المصادر إلى أن المادة 134 من الدستور حددت آلية وضع رسوم على الخدمات, وأن تكون (بقانون أو بناء على قانون) مما يتطلب من الوزير المختص عند اصداره للقرار الاستناد الى قانون تشريعي (للجهة) يجيز فرض الرسوم. من جهة اخرى كشف الشيخ صباح الأحمد رئيس الوزراء بالنيابة وزير الخارجية ان الحكومة ستدخل تعديلات على مشروع الحزمة معربا عن الأسف لتسريب مضمون المشروع. الذي نشرته الصحف يوم الأحد الماضي. وقال الشيخ صباح: (يؤسفني تسريب هذه الأمور وخروجها الى التداول الصحافي حتى قبل مراجعتها, مع أن المشروع معروض على مجلس الوزراء وبحثناه ومن ثم تم تعديل بعض ما فيه وسنستكمل بحثه في الاجتماع المقبل) . وأوضح: لقد عدلنا الكثير من المشروع وسنعدل في أمور اخرى نحن في مراجعة دائمة لمثل هذه الأمور. على صعيد متصل أعلن محافظ البنك المركزي الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح ان البنك سيجري دراسة مسحية شاملة للتعرف على احتياجات السوق المحلية من الائتمان, وأنه استنادا الى نتائج هذه الدراسة سيتم اتخاذ قرار نهائي بشأن (المارجن) , وأوضح ان البنك سيسعى لانجاز هذه الدراسة في أسرع وقت ممكن. وقال المحافظ: ان قرار مجلس الوزراء وضع الأمور في نصابها الصحيح وأكد استقلالية البنك في الاشراف على السياسة الائتمانية وتنفيذها. وأوضح الشيخ سالم عقب اجتماع لجنة محافظي البنوك المركزية في مجلس التعاون الذي تستضيفه, أن المارجن موجود في كل أسواق العالم, لكن استخدامه يتم من خلال نوعيات معينة من الشركات, وليس من الافراد المتعاملين في السوق, مشيرا الى ان تجربة المارجن السابقة أوضحت ان البنوك أساءت استخدامه ولم تكن تتعرف مصادر الأموال التي تودع لديها كضمان, كما تبين أن غالبيتها ناتجة عن بيع المتعاملين لأملاكهم, وقال: ان السوق كانت تصعد بشكل شبه مفتعل, ولولا قرارنا بوقف قروض المارجن لتعثرت عمليات التحصيل وانهارت أسعار الاسهم ووقف المتعاملون مرة اخرى يطالبون بحل لمشكلة بيوتهم وأملاكهم التي باعوها, مشيرا في هذا السياق الى ان عدد المقترضين على مستوى البنوك للائتمان بكل أنواعها يبلغون 300 الف مقترض. وقال المحافظ: إنه لو ترك لآلية السوق العمل بحرية من دون تدخل فإن السوق ستفرز الشركات القوية من الشركات الضعيفة, وستعاود الاسعار الارتفاع بناء على أسس سليمة. وردا على سؤال حول تأثير التطورات الاقتصادية الأخيرة وتراجع سعر النفط في قيمة الدينار, أكد أنه لا تفكير في خفض قيمة الدينار, لأنه ليس الحل للمشكلة الاقتصادية, موضحا أن الحل يكمن في علاج الخلل في هيكل الاقتصاد, وشدد على أن الكويت تمر بفترة صعبة ولابد من اصلاح شامل للاقتصاد خاصة أن لدينا التشخيص والحلول وتنقصنا التشريعات اللازمة للتنفيذ. وأضاف ان البنك المركزي يعمل في المجالات الفنية البحتة في شأن المارجن وكذلك فيما يتعلق بالتمويل وما شهب ذلك, مشيرا الى ان المارجن هو أداة استثمارية موجودة في كل أسواق المال العالمية إلا أنه اسييء استخدامها من قبل معظم البنوك التي قدمت هذه الخدمة في الكويت اضافة الى ان البورصة تعرضت في هذا الوقت لطفرات سعرية مفتعلة لم تكن تعكس الأداء الصحيح للشركات. وقال ان البنوك لا تلام في بعض الاحيان لأنها لا تعرف مصادر الأموال التي يودعها العملاء مقابل الاستفادة من قروض (المارجن) والتي تبين للبنك المركزي أن جزءا كبيرا منها هو نتيجة بيع العملاء لبيوتهم وممتلكاتهم ما أنذر بوقوع مشكلة اقتصادية كبيرة ذات أبعاد اجتماعية الأمر الذي استوجب وقف هذه الخدمة بشكل موازٍ. مشيرا الى وجود تسهيلات بنكية تصل قيمتها الى 60 مليون دينار لم يستخدمها اصحابها في سوق الأوراق المالية حتى الآن. الكويت ــ أنور الياسين

طباعة Email
تعليقات

تعليقات