مسؤول في الحزب الحاكم بالخرطوم يأمل بدور مصري فاعل لحل الأزمة السودانية

اعرب د. معتصم عبدالرحيم امين امانة المؤتمر الوطني بولاية الخرطوم عن تفاؤله بقرب حل الازمة السودانية مشيرا الى الانباء التي ترددت مؤخرا بشأن اتجاه وزارة الخارجية المصرية للعب دور في مبادرة تجاه السودان والتي رحب بها الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب الامة المعارض . وقال عبدالرحيم في تصريح لـ (البيان) ان تدخل مصر دبلوماسيا قد يعود بنتائج طيبة قائلا ان من اشكالات السياسة الخارجية لمصر تجاه السودان انها ظلت لمدة طويلة تدار من خلال توجهات الدوائر الامنية والعسكرية وليست الجهات الدبلوماسية, او الجهات المختصة ولهذا كان التوجه في عمومه خاطئا من قبل الحكومة المصرية. واضاف عبدالرحيم: ان المدخل الامني دائما ما يغفل الكثير من التقديرات الاخرى, وقال انه الآن اكثر اطمئنانا عندما تتجه الخارجية المصرية لتأخذ دورا في المبادرة تجاه السودان, واعرب عن تفاؤله في ان للخارجية المصرية رؤي لا تتأثر بالظروف الامنية وهذا ما يجعلها اكثر التصاقا بالمصلحة القومية العليا للمنطقة وللشعبين. وقال عبدالرحيم ان رئاسة الجمهورية المصرية من خلال اجهزتها غير الامنية مستعدة لتطوير هذه المبادرة والتي تؤكد على ان الجانب السوداني سيكون اكثر تفهما وتقبلا لهذه المبادرة, خاصة اذا اعدنا الى الاذهان المقترحات التي اعلنها د. الترابي الامين العام للمؤتمر الوطني والحزب الحاكم, قبل ايام والتي نادى خلالها د. الترابي ان يكون هناك بعد شعبي مصري في السودان مقابل الوجود الشعبي السوداني المكتفي في مصر وان تكون هناك مشروعات مشتركة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والزراعية والتعليمية الامر الذي يجعل العلاقة بين البلدين لا تدور في اطار العبارات الانشائية المحفوظة من روابط اللغة والدين والتاريخ المشترك ونهر النيل, الى لغة عملية ترتبط بمشاريع عملية يتم تنفيذها في مصر والسودان. وختم عبدالرحيم تصريحه لـ (البيان) بالقول: اضافة الى حديث د. الترابي يزداد تفاؤلنا بما ذكر عن مباركة الصادق المهدي للمبادرة وترحيبه بها, ونحن نعتقد ان مباركة المهدي للمبادرة تزيدها زخما, وان موافقة المعارضة يعني انه من الممكن ان تشكل هذه المبادرة النقاء بين الحكومة والمعارضة لتفضي الى تحقيق الوحدة الوطنية الشاملة, والمحافظة على حدود الوطن وكياناته السياسية المؤثرة. الخرطوم ــ محمد الاسباط

تعليقات

تعليقات