في ندوة الأمن الوطني الكويتي: العراق انقلب على دوره العربي وتحول الى قوة معادية للخليج

انتقد وكيل وزارة الخارجية الكويتي سليمان ماجد الشاهين النظام العراقي وحمله مسؤولية التحول الدرامي المفاجىء في ميزان القوة العربية في الخليج باجتياحه للكويت وتحوله الى قوة معادية للكويت وباقي دول المنطقة . وقال الشاهين في محاضرته ضمن مؤتمر الأمن الوطني الذي تنظمه جامعة الكويت ان دول مجلس التعاون الخليجي كانت تولي الدور العراقي أهمية كبرى في عملية التوازن الأمني في المنطقة من منظور عربي. وأوضح ان الكويت ودول المجلس كانت تعتبر تباين المواقف مع العراق لن يتطور ولا يجوز ان يصل الى مستوى الخلاف الدموي. وأشار الشاهين الى طموحات العراق قبل الاجتياح في ان يكون له دور قيادي في المنطقة يتقدم به على العلاقات المصرية مع الكويت مثلا أو العلاقات السورية مع المملكة العربية السعودية مثلا آخر, واضاف الشاهين قائلا: وهنا لابد من الاشارة الى الهاجس العراقي في البحث عن دور ما بين سوريا ومصر في المشرق العربي على الأقل, فنحن لا نتطرق الى العوامل الأخرى التي واكبت العمليات العسكرية بين العراق وايران على مدى السنوات الثماني التي استغرقتها الحرب العراقية ــ الايرانية وما أفرزت من خسائر في مئات الآلاف من الارواح وتعطيل طاقات الملايين وضياع فرص الحياة الكريمة على الملايين الأخرى الباقية. من جهته أكد رئيس الهيئة الاستشارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأمين العام السابق للمجلس عبدالله بشارة ان العالم أصبح قرية كونية اختزلت المحيطات وعبرت الصحاري وتجاوزت المسافات, وتداخلت فيه الثقافات بسبب الثورة التكنولوجية والاعلامية. وأضاف بشارة ان عالم العارفين والمالكين للعلم والثروة والغنى, هو عالم بلا قلب, لا تهزه المشاعر, ولا يبكي على ضعيف, ولا يقف عند المساكين, فلا شأن له بحروب الفقراء في افريقيا, ولا يهتم بصراع الطوائف في افغانستان, ولا حاجة له بالصدامات الجارية بين اقليات وطوائف في الاجزاء المختلفة في الارض الصغيرة, مؤكدا ان عالم اليوم يحكمه أهل أوروبا وأمريكا, عالم الغرب, في ابتكاراته وانجازاته وقواعده ومشاعره, وأخيرا في حضارته وسلوكه وفي النهاية في مؤسساته حيث وضع أهل الابتكار قواعد السلوك الدولي واختاروا نموذجا جديدا ينظم العلاقات بينهم وبين بعض الآخرين الذين يساهمون بقسط محدود في عالم اليوم, ووضعوا نموذجا ثالثا لأهل التخلف والفقر المتحاربين دائما الذين يعيشون على ما تقدمه لهم مؤسسات الغرب. وقال ان هذه مجرد اشارات عابرة عن اشكالات العالم الصغير, عالم القرية الكونية, وهي اشكالات فيها التناقض, التكرار, الازدواجية, الانانية, العنف, التطرف مع الحدة, والتعصب العرقي القومي والايديولوجي. لكن ايضا فيها صيغ التفوق في الابتكار وتقديس العقل واحترام الفكر وتقدير العلم والمعرفة لأنه اذا كنا في الكويت نسعى لغرس مفاهيم الأمن الوطني بجوانبها الشاملة, لكي نبني المجتمع الواعي بأهمية الأمن والاستقرار والعارف بمواقع المخاطر, والحريص على القضاء على مسببات التوتر, والعامل على توفير الوقاية للشعب وللأرض والتراث, فإن دور التربية في تجذير المفاهيم الامنية أمر حيوي في بناء دولة الوعي الأمني, ودولة الشعب المتأهب. من جانبه قال وزير التخطيط الكويتي السابق الدكتور علي الزميع: ان الاشكالية الرئيسية تتركز في غياب المفهوم الحقيقي والشامل لقضية الأمن الوطني. وأكد الزميع أهمية بناء وصياغة منظومة فكرية شاملة ومتكاملة لقضايا واشكاليات الامن الكويتي في أبعاده الداخلية والخارجية عبر خلق آلية لادارة الأزمات. الكويت ـ أنور الياسين

تعليقات

تعليقات