بريطانيا ترفض التعليق: تشيلي تطرح محاكمة بينوشيه في وطنه

رفضت الحكومة البريطانية التعليق على معلومات صحيفة بشأن اقتراب التوصل لاتفاق يقضي بمحاكمة الديكتاتور التشيلي السابق أوجستو بينوشيه . وأكد وزير الخارجية التشيلي خوسيه ماجويل ان قضية بينوشيه أخذت أبعادا إنسانية تتمثل في حث لندن للافراج عنه, موضحا ان القضاء التشيلي ينظر حاليا 14 شكوى ضد بينوشيه. وذكرت صحيفة (الاوبزرفر) البريطانية أن الحكومة البريطانية على وشك التوصل الى اتفاق يتم بموجبه محاكمة الجنرال التشيلي السابق اوجستو بينوشيه فى تشيلي بدلا من اسبانيا. كما أوردت النبأ صحيفة (صنداي تلجراف) البريطانية في حين رفضت الحكومة البريطانية التعليق حتى الآن. وتجدر الاشارة الى انه من المقرر أن يبت وزير الداخلية البريطانى فى المسألة بحلول الحادى عشر من الشهر الحالي. واكدت الصحف البريطانية أمس ان اعضاء الحكومة يميلون اكثر واكثر الى اعتبار هذا الحل الافضل لمحاكمة الديكتاتور السابق (83 عاما) من دون زعزعة الديمقراطية التشيلية او التأثير على علاقات التشيلي التجارية مع بريطانيا. وقالت الصحف ان وزير الخارجية التشيلي الذي يزور لندن منذ الجمعة اقترح الصفقة على المسؤولين البريطانيين. وردا على سؤال حول احتمال ابرام صفقة, اوضح متحدث باسم وزير الداخلية البريطاني ان جاك سترو سيبحث وفقا للقانون في جميع الحجج التي قدمت للافراج عن بينوشيه وان التحدث عن صفقة لا ينطبق مع الواقع. وردا على سؤال حول المهلة قبل اتخاذ قرار, اكد المتحدث ان سترو طلب من الاطراف المعنية في اسبانيا والتشيلي بان يحددوا مكان وجودهم اليوم للتمكن من الاتصال بهم. ومن جهته ذكر وزير الخارجية التشيلي السبت الماضي ان قاضيا في التشيلي ينظر حاليا في 14 شكوى ضد بينوشيه مؤكدا ان الديكتاتور السابق لا يتمتع بأي حصانة او عفو في بلاده. وقال وزير الخارجية التشيلي لهيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان (هذه الاجراءات مستمرة واعتقد بانها ستؤدي الى نتيجة قضائية) . وخلال حديثه اعتبر اينسولزا ان العلاقات بين بلاده وبريطانيا قد تتأثر نتيجة قضية بينوشيه مستبعدا احتمال قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. وقال (لقد كنا دولتين صديقتين وحليفتين خلال 175 عاما وبالطبع لا احد يستطيع ان يضمن بان تستمر الامور على هذا النحو في حال استمرت (الدعوى القضائية التي اطلقت بحق بينوشيه) طويلا) . ونقلت شبكة (سي.ان.ان) الامريكية عن الوزير التشيلي قوله ان المسألة أخذت ابعادا سياسية ونحن لسنا الجانب الملوم فى ذلك, مشيرا الى ماحدث في امريكا اللاتينية من انتهاكات لحقوق الانسان حدث في مناطق عديدة من العالم على سبيل المثال شرق اوروبا نفسه ابان الفترة التى كان يحكم فيها الجنرال بينوشيه. واستطرد اينسولزا قائلا أن مانريده الان فى اطار هذه الدعوة لحقوق الانسان هو الدعم القوى لمحكمة مجرمى الحرب الدولية ولكننا لانريد ان نكون (كبش فداء) لهذه الصحوة الجديدة لحقوق الانسان. من جهة أخرى قللت منظمة العفو الدولية التي تعنى بحقوق الانسان من جدية تصريحات وزير خارجية تشيلي التي أشار فيها إلى ان رئيس تشيلي السابق الجنرال بينوشيه لا يتمتع بالحصانة من القضاء في تشيلي وانه يتوقع أن تؤدى أربع عشرة قضية مرفوعة ضده في تشيلي حاليا الى تحقيق العدالة. وقال الناطق باسم المنظمة في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية ان هذه التصريحات لايمكن أن تؤخذ على محمل الجد وان دستور تشيلي الحالي يحمي الجنرال بينوشيه من المقاضاة وان القوات المسلحة لن تسمح بمحاكمته. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات