الأمين العام هاجم الحكومة وحزبي السلطة: (الاشتراكي اليمني) افتتح مؤتمره المؤجل 13 سنة

افتتح الحزب الاشتراكي اليمني مؤتمره العام الرابع في صنعاء أمس بعد تأجيل دام 13 عاما عصفت باليمن خلالها حرب أهلية قضت على الأخضر واليابس، كما شهدت انهيار المعسكر الاشتراكي ، ويشارك في المؤتمر حوالي 1.300 مندوب يمثلون منظمات الحزب في الداخل والخارج، فضلاً عن شخصيات عربية مهمة. وافتتح الأمين العام للاشتراكي علي صالح عباد (مقبل) المؤتمر الرابع بكلمة نارية شن فيها هجوما شديدا على الحكومة اليمنية، وشريكي الانتصار في الحرب اليمنية 1994، وقال ان المحافظات الجنوبية والشرقية أصبحت بعد الحرب اقطاعيات خاصة للعبث والسلب والنهب واذلال المواطنين وامتهان كرامة الانسان، واضاف ان كل ذلك يجري باسم الوحدة وتحت ارهاب وصمة الانفصالية التي قال ان السلطة تمارسها صباحا ومساء. وأعلن أمين عام الاشتراكي ان الوحدة اليمنية هي الخيار النهائي الذي لا رجعة عنه، وهي القرار الحاسم الذي لايقبل إعادة النظر فيه، وقال ان الذين يزايدون على الاشتراكي ويحاولون دوما الصاق تهمة الانفصال به، عليهم ان يتأكدوا من ذلك، ويدركوا ان الاشتراكي هو الذي حقق الوحدة، وضحى في سبيلها، وكرر (مقبل) ادانته واستنكار حزبه لممارسات النهب والسلب والعبث، ومحاولات شق صف الوحدة الوطنية، من قبل من أسماهم بزبانية السلطة، واتهم الحكومة باللجوء الى كيل الاتهامات على المعارضة، وتكرار تهم الانفصال، لتبرير ممارساتها القمعية. وأعلن (مقبل) ثمانية اقتراحات لاصلاح مسار الوحدة، وتحقيق الإصلاح المالي والاداري، والخروج من المأزق الذي تعيشه البلاد، فيما يعد أول رد فعل لاتهام الرئيس علي عبد الله صالح ورئيس الحكومة اليمنية للمعارضة بعدم تقديم البدائل، وتصدر أول بديل من البدائل الثمانية التي طرحها الاشتراكي باسم المعارضة، إعلان الحكومة للموازنة العامة بكامل بنودها، والغاء البنود المخفية والتي تستخدم لشراء الذمم، والمشاريع الوهمية، والمواكب الزائفة ومصروفاتها. الى ذلك ألقى يحيى المتوكل الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي الحاكم كلمة باسم حزبه اكد فيها على دور الاشتراكي في الدفاع عن الثورة، وقال اعتذر لكم لتفاؤلي بنتائج مؤتمركم هذا وما سيخرج عنه من قرارات وتوصيات، ودعا للعمل جنبا الى جنب واكد على الديمقراطية، وذكر الجميع بدعوة الرئيس صالح بطي صفحات الماضي وفتح صفحة جديدة. وعن حزب الاصلاح اليمني قال محمد البدوي أمين عام تجمع الاصلاح ان حزبه ينظر الى الحزب الاشتراكي كعامل هام وأساسي في التوازن للحياة السياسية اليمنية، ودعا الاشتراكي للبحث سويا عن القواسم المشتركة، ونقاط الالتقاء للتكاتف لمواجهة التحديات الماثلة أمام الأمة العربية والإسلامية، والتحديات التي تواجه البلاد في أهمية تطبيق القوانين واحترام حقوق الانسان. والقى عبد الملك المخلافي الأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري كلمة اكد فيها على دور المعارضة، وطرح نقاط عديدة لسلبيات السلطة والتراجع الديمقراطي، ودعا السلطة لاصلاح الأوضاع كما اكد على ما ورد في كلمة أمين عام الاشتراكي بعدم نية أحزاب المعارضة للمشاركة في السلطة. وقال نائف حواتمه أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في كلمته ان على الحزب الاشتراكي مراجعة تجربته واستيعاب الماضي الذي ذهب ضحيته العديد من الشهداء في سبيل الوحدة والمستقبل، واكد ان الحزب الحقيقي هو الذي يستطيع أن يقدم الحلول للمستقبل والقضايا العالقة في حياة المجتمع وحاضره المعاش، واشاد بتجربة الاشتراكي في مسار الثورة والوحدة اليمنية واستشهد بتوحيد الاشتراكي لأكثر من 22 سلطنة ومشيخة. كما ألقى أمين عام الحزب الشيوعي السوري يوسف الفيصل، وعلي صالح أحمد (أبو فؤاد) عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كلمات هنأوا فيها الاشتراكي واشادوا بالتجربة الديمقراطية في اليمن. وكان الاشتراكي بدأ اعمال مؤتمر العام الرابع بحضور اعضاء من السلك الدبلوماسي بصنعاء وامناء عموم الاحزاب اليمنية وممثلي المنظمات والهيئات الجماهيرية ويستمر المؤتمر لمدة يومين او ثلاثة ايام.. وقال مصدر قيادي اشتراكي لـ »البيان« ان المؤتمر بعث بنداء الى منظمة حضرموت طالبها بحضور المؤتمر واستجابت للنداء وحضر اكثر من نصف المندوبين (30) وسيكتمل الحضور في اليوم الثاني لاعمال المؤتمر. وانعقد المؤتمر بشرعية 93% من المندوبين في عموم محافظات الجمهورية ومنظمات الحزب في الدخل والخارج. وكان الحزب قد عقد آخر مؤتمر له في عدن في أكتوبر 1986 حيث انتخب علي سالم البيض رئيسا له خلفا لعلي ناصر محمد الذي أبعده الحزب من قيادته ورئاسة الدولة في الجنوب بعد حرب يناير 1986 بين فصيلين داخل الحزب في ذلك الحين. وتم انتخاب زعيم الحزب الحالي علي صالح عباد (مقبل) في أول دورة للحزب بعد حرب صيف 1994 انعقدت في سبتمبر1994. وخلف (مقبل) الزعيم السابق علي سالم البيض الذي يواجه حكما بالاعدام أصدرته محكمة صنعاء في بداية العام الحالي، كما حكم بأحكام مماثلة على عدد من قيادات الحزب في الخارج منهم رئيس الوزراء السابق حيدر أبو بكر العطاس ووزير الدفاع السابق هيثم قاسم طاهر بالاضافة إلى أحكام بالسجن لبعض القيادات الاخرى. صنعاء - عبد الله سعد

تعليقات

تعليقات