زعيمان جنوبيان يحذران من انهيار(اتفاق السلام) ويطالبان البشير بالتدخل

طالب اثنان من قادة الفصائل الجنوبية التي انشقت عن حركة قرنق ووقعت اتفاقية سلام مع حكومة الخرطوم, بتدخل الرئيس عمر البشير لانقاذ(الاتفاقية)المهددة بالانهيار , وحملا زعيمهم رياك مشار (حاكم الجنوب ومساعد البشير) مسؤولية ذلك. واعتبر د. لورانس لوال نائب الامين العام للمؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) زعيم مجموعة بحر الغزال ان اكبر مهددات الاتفاقية تكمن في النهج الذي يدير به مشار المجلس الحاكم في الجنوب فيما اعتبر بيل ليل الامين العام لحركة اينانيا (2) ان مجلس تنسيق الولايات الجنوبية (حكومة الجنوب) ولد ميتا, مطالبا رئيس الجمهورية الى التدخل لانقاذ مايمكن انقاذه. لكن مشار قال لـ (البيان) ان الخلافات التي تعتري جبهة المتصالحين لا تهدد الاتفاقية التي وصفها بـ (الراسخة) مؤكدا ان الخلافات دليل صحة. وقال د. لورانس لوال في تصريح لـ (البيان) ان الاتفاقية مهددة, ولابد من تدخل الجهاز التنفيذي للدولة, مبينا ان الاسباب تكمن في قيادة د. رياك مشار لمجلس التنسيق, وهو - اي مشار - لايعترف بالفصائل الاخرى, ولا يشركها في التخطيط والتنفيذ. واضاف لوال: ان الحكومة المركزية ركزت على شخص واحد هو مشار, وان كل الخدمات المخصصة للجبهة الديمقراطية للانقاذ ذهبت الى فصيل واحد هو فصيل (حركة استقلال جنوب السودان) التي يقودها مشار, وهذا يعني انتقاص حقوق الفصائل الاخرى مما يؤدي الى الغبن, ولابد من المساواة بين جميع الفصائل الموقعة على الاتفاقية. لكن لوال اشار الى ان مايحدث في ولاية الوحدة من صراع عنيف بين قوات اللواء فاولينو ماتيب وقوات د. رياك مشار لايمس الاتفاقية ولا يؤثر عليها, ولا يمكن اعتباره من مهدداتها. واشار لوال الى انه لابد من معرفة جذور المشكلة القائمة بين ما تيب ومشار لبحث امكانية وكيفية معالجتها مبينا ان القتال بين قوات القائدين يهدد مناطق انتاج البترول وان كان بشكل غير مباشر. واضاف لوال: ان استمرار القتال بين قوات د. مشار وما تيب يؤدي الى فتح ثغرات في تلك المنطقة المستهدفة اصلا, وان الثغرات الناتجة عن القتال ستسمح بتسلل الاعداء الى تلك المواقع الحيوية, لذا يصبح الصلح ووقف اطلاق النار مدخلا لحماية مواقع انتاج البترول التي يجب ان يشارك في حمايتها الجيش والأمن وقوات دفاع الجنوب وجيش الجنوبيين المتصالحين مع الحكومة. وختم لوال تصريحه لـ (البيان) بالقول: ان الحوار واعادة النظر في تركيبة مجلس التنسيق, ومراجعة د. رياك مشار لسلوكه الاداري والتخطيطي والتنفيذي واتاحة الفرصة للفصائل الاخرى الموقعة على الاتفاقية هو المخرج من المآزق التي تمر به (الاتفاقية) . الى ذلك قال بيل ليل لصحيفة اخبار اليوم ان مجلس تنسيق الولايات الجنوبية ولد ميتا, حيث كانت ولادته متعثرة والدليل على ذلك الشتات والتناحر وعدم الانسجام بين 25 وزيرا اتحاديا بمن فيهم الولاة اضافة الى تبادل الاتهامات فيما بينهم , علاوة على عدم تنفيذ (الاتفاقية) وبقاء مجلس تنسيق الولايات الجنوبية في الخرطوم وعدم انتقاله الى مقره بجوبا (عاصمة الجنوب) وولادة قانون التوالي السياسي. ودعا ليل رئيس الجمهورية الى التدخل فيما يدور في ولايات الجنوب العشرة لانقاذ ما يمكن انقاذه, واضاف : سبق واعطينا رئيس مجلس التنسيق مهلة لفترة ليست قليلة كان يمكنه خلالها حفظ ماء وجهه وتطبيب الجراح, وكشف الغموض حول التخطيط والادارة والمتابعة , والتي اصبحت مستحيلة على الآخرين, والتف حولها طوق من العزلة داخل مكاتب مجلس التنسيق. وطالب ليل بتعديل بنية مجلس التنسيق ليضم شخصيات تعمل على تنفيذ (اتفاقية الخرطوم للسلام) لانها - اي الاتفاقية - ليست ملكا لمجلس التنسيق بقدر ماهي ملك للشعب السوداني ككل كمفتاح سوداني خالص لمعالجة مشكلة الحرب في جنوب السودان. وفي تصريح لـ (البيان) قال مشار ان الخلافات التي تشهدها الجبهة الجنوبية المتحالفة مع الحكومة لايمكن اعتبارها مهددة للاتفاقية . واوضح ان الخلافات لم تكن بسبب نصوص الاتفاقية او بنودها او تنفيذ تلك البنود, مبينا ان الخلافات كانت بسبب ظروف وملاحظات وتباينات ادارية فقط, وقال انه ليس طرفا في اي صراع لامع كاربينو ولا فاولينو ماتيب ولا مع لورانس لوال. واضاف (بل على العكس من ذلك سعيت دوما الى حلحلة المشكلات وقدت مبادرات شخصية, وشجعت مبادرات الآخرين لحل كافة الاشكالات, ونفى مشار ان تؤثر هذه الخلافات على انقاذ الاتفاقية او صلاحيتها لحل مشكلة جنوب السودان. الخرطوم - محمد الاسباط*

تعليقات

تعليقات