لحود بدأ المشاورات والحريري مرشح بلا منازع لبنان يترقب حكومة انقاذ قوامها 16وزيرا

بدأ الرئيس اللبناني مشاوراته الملزمة مع رئيسي مجلسي النواب والوزراء والكتل البرلمانية لاختيار رئيس الحكومة التي تجمع الأوساط على رجحان كفة رفيق الحريري لتولي هذا المنصب بلا منازع وسط انباء عن تفضيل لحود لحكومة انقاذ مصغرة من 16 وزيرا يعملون أكثر مما يقولون . وكان اولى الشخصيات التي اجتمع اليها الرئيس لحود رئيس مجلس النواب نبيه برى وبحث معه في موضوع تشكيل الحكومة الجديدة ثم اجتمع برئيس الحكومة رفيق الحريرى للغرض نفسه. ومن المقرر ان يتشاور الرئيس اللبناني بعد ذلك مع رؤساء المجالس النيابية السابقين ورؤساء مجالس الوزراء السابقين والنواب والكتل النيابية. ويطلع الرئيس لحود من خلال استشاراته مع النواب والكتل النيابية على ماهية الشخصية التي يحبذونها لتشكيل الحكومة الجديدة. وتنتهى مشاورات لحود اليوم ليعقد بعدها اجتماعا مع بري للتشاور باسم الشخصية التي تكون قد نالت اكثرية اصوات النواب لتتم تسميتها وتكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة الاولى في عهد الرئيس لحود. وكانت مصادر نيابية ذكرت امس الأول ان المجلس النيابى هو في دورة انعقاد استثنائية بسبب استقالة الحكومة وسيبقى حتى تشكيل حكومة جديدة. وشرعت الكتل النيابية اللبنانية أمس في التشاور فيما بينها أيضاً لحسم خياراتها التي باتت واضحة الاتجاه. فكتلة الرئيس الحريرى المسماة بكتلة القرار الوطنى أشادت بخطاب لحود ودعت القوى السياسية للالتفاف حول الرئيس الجديد مؤكدة أن نجاحه هو مسؤولية كل المواطنين هذا فيما تركت كتلة الرئيس نبيه بري (التحرير والتنمية) القرار له في شأن تسمية مرشحها لرئاسة الحكومة أما كتلة حزب الله (الوفاء للمقاومة) فكانت أكدت أنها لن تسمى أى شخص لتشكيل الحكومة المقبلة وأنها ستقدم مواصفات ومذكرة تتضمن رؤية الحزب في هذا الموضوع. ومن المرجح أن يرسو عطاء الاستشارات بتكليف رفيق الحريري الذي يتمتع بتأييد نيابي كاف لذلك فضلا عن غياب أي منافس جدي بمواجهته في الظروف المحلية والاقليمية الراهنة بتشكيل حكومة العهد الجديد. وتشير الدلائل الى ان الحريري سيحظى بموافقة حوالي 95 نائبا من بين 128 هم مجموع اعضاء البرلمان اللبناني. وينقل زائرون للرئيس أميل لحود في القصر الجمهوري في بعبدا عنه قوله: (أريد حكومة جديدة تعمل أكثر مما يتكلم وزراؤها, وتنفذ أكثر من وعودها, وتحقق أبعد من برنامجها, وتكون (شكلا وعملاً) حكومة انقاذ) . المعطيات القليلة المتوافرة في موضوع الحكومة الذي يطغى على اهتمام وبحسب رئيس المجلس النيابي نبيه بري فأن الحكومة المقبلة ستكون مصغرة من 16 وزيرا على عكس حكومات الحريري الفضفاضة الثلاث المتعاقبة والتي كان عدد الوزراء فيها يصل الى 30 أو أكثر. ويبدو ان الرئيس لحود القوى بالتفويض الشعبي والاجماع النيابي ينوي تقليص النفقات بدمج عدد من الوزارات التي سبق تفريعها في السنوات السابقة توفيرا للاختصاص أو لمقعد وزاري هذا فضلا عن أن تقليص عدد أعضاء الحكومة يوفر تماسكا وتضامنا أكبر في فريق الحكم الوزاري الذي يعتبر دستوريا القيادة السياسية للبلاد. بيروت - وليد زهر الدين

تعليقات

تعليقات