المعارضة العراقية تتجه لتشكيل قوة عسكرية: واشنطن تفضل الباجه جي زعيما بدلا من شلبي

كشفت المعارضة العراقية عن تحرك لتشكيل قوة عسكرية داخل وخارج العراق للاطاحة بالرئيس صدام حسين على أن تضغط تلك القوة على نظام بغداد بشكل أساسي من ناحية الشمال فيما وقع اختيار الادارة الامريكية على عدنان الباجه جي وزير الخارجية العراقي الأسبق لتزعم المعارضة العراقية بدلا من أحمد شلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي المعارض وهو شيعي (تنقسم الفصائل المعارضة) ازاءه. وكشف شلبي الذي يشغل منصب رئيس المؤتمر الوطنى العراقى المعارض أنه سيتم تشكيل قوة عسكرية للمعارضة العراقية داخل العراق وخارجه مشيرا الى أن ذلك يأتى عندما تؤكد فيه الولايات المتحدة رسميا تغيير سياستها تجاه العراق ليصبح هدفها هو الاطاحة بالرئيس العراقى صدام حسين. جاء ذلك فى مقابلة خاصة عبر الهاتف أجرتها صحيفة(تركيش ديلى نيوز) التركية مع شلبى الموجود فى لندن للمشاركة فى الاجتماع الموسع لجماعات المعارضة العراقية والذى استضافته العاصمة البريطانية وشارك فيه مساعد وزير الخارجية الامريكى مارتن انديك. وقال شلبى انه تم خلال محادثات أمس الأول بحث موضوع المساعدات العسكرية التى سيتم تقديمها لجماعات المعارضة العراقية فى اطار الخطة الامريكية الجديدة التى رصدت لها واشنطن 97 مليون دولار لدعم المعارضة العراقية مشيرا الى أن هذه المساعدات ستشمل مدافع وصواريخ من الولايات المتحدة. وحسبما أوضح شلبى فان القوات العسكرية للمعارضة ستضغط على بغداد بشكل أساسى من جهة الشمال وكذلك من الجنوب والغرب. وأشار شلبى كذلك الى أن فصائل المعارضة العراقية المختلفة التى شاركت فى اجتماع لندن ستعقد اجتماعا آخر خلال الاسابيع القليلة المقبلة. وقال ان الاجتماع المقبل ربما يكون فى لندن أيضا وان كان مارتن انديك قد أبدى ترحيب واشنطن باستضافة مثل هذاالاجتماع حسبما قال شلبى. وذكر شلبى أنه تم خلال الاجتماع مع انديك مناقشة مسألة التنقل والحصول على الدعم من دول مجاورة للعراق مثل تركيا مضيفا أننا نأمل فى أن نتمكن من اقناع تركيا بذلك خاصة وانه ليس لتركيا مصلحة فى تأييد صدام حسين بسبب تأييده لعناصر حزب العمال الكردستانى اضافة الى أنه ليس هناك حاليا على المستوى الاقتصادى تجارة كبيرة بين العراق وتركيا. وتوقع شلبى أن تتخذ ايران موقفا وديا تجاه خطة المعارضة للاطاحة بصدام حسين وقال أن ممثلى كل من الزعيمين الكرديين برزانى وطالبانى قد أيدوا هذه الخطة وان كانوا طالبوا بمزيد من السرية لتجنب أعمال معادية من النظام العراقي. وفي تطور اخر كلفت الولايات المتحدة الامريكية عدنان الباجه جي وزير خارجية العراق الاسبق وهو منشق (سني) بتشكيل وتزعم حركة معارضة عراقية موحدة للاطاحة بنظام الرئيس صدام حسين وذلك بدلا من المعارض الشيعي المعروف احمد شلبي الذي تنقسم اراء (التيارات) العراقية المعارضة بشأنه. وقال البشاشى في تصريحات ادلى بها لوكالة اسوشيتدبرس ان الادارة الامريكية وقع اختيارها عليه للاضطلاع بالمهمة وكان مارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية الامريكية اقترح اسم الباجه جي اثناء اجتماعه مع جماعات المعارضة العراقية في لندن يوم الثلاثاء الماضي حسبما اكد مشاركون في الاجتماع حيث طالب انديك تلك الجماعات بالتخلي عن خلافاتها والتفرغ لاسقاط صدام. واكد الباجه جي من لندن حيث يقيم ان هذه هي فرصتنا الاخيرة ويجب الا نفلتها.. واعتبر المراقبون اعلان مساندتها للباجه جي لزعامة المعارضة العراقية الموحدة بمثابة تخلي عن تكليف احمد شلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي الذي استقبلته ودعمته بالمهمة. جدير بالذكر ان جماعة المعارضة التي يتزعمها الباجه جي هي مظلة تضم اكرادا وشيعة وجماعات يسارية وعمرها سبع سنوات وكان معظم اعضائها انشقوا على المؤتمر الوطني العراقي احتجاجا على زعامة احمد شلبي له. اما الباجه جي والذي كان وزيرا للخارجية في اخر حكومة قبل الانقلاب العسكري الذي جاء بالبعث الى السلطة عام 1968 كان قد انخرط في جماعات المعارضة وجهودها للاطاحة بالرئيس صدام حسين من على الحكم منذ عام 1991 وهو يحظى باحترام بالغ بين العراقيين في المنفى. من جانبه اكد رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق اية الله محمد باقر الحكيم وهو زعيم شيعي بارز ان الشعب العراقي وحده قادر على اطاحة نظام الرئيس العراقي صدام حسين معتبرا ان المساعدة الامريكية المباشرة (غير مناسبة) . وقال الزعيم العراقي المعارض فى مقابلة مع صحيفة (ايران نيوز) الناطقة بالانجليزية (ان السلطة الوحيدة القادرة على اطاحة نظام (الرئيس العراقي) صدام (حسين) هي الشعب العراقي نفسه) . واوضح الحكيم ان مساعدة الاسرة الدولية (يمكن ان تاخذ شكل تدخل دولي لمنع الحكومة العراقية من استخدام الاسلحة الثقيلة فى مواجهة الشعب) . لكنه اضاف ان اى عمل مباشر من قبل واشنطن ضد الرئيس العراقي يعتبر (غير مناسب) وان (على واشنطن الا تتدخل في هذا النوع من النشاطات) . وقال اخيرا (ان الدور الاهم الذي يمكن للدول المجاورة للعراق ان تلعبه هو توحيد جهودها لكي تصدر الامم المتحدة مزيدا من القرارات ضد النظام الحالي في بغداد) . ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات